لو كنت مستشارا رئاسيا … بقلم: فقيري حمد

fagirbrock@hotmail.com
لوكنت ضمن جيش المستشارين في القصر الجمهوري لعلقت علي جدران مكتبي دعاء الاستشارة (الهم جعلني بارا بوطني , محبا لامتي, نافعا لرئيسي, مخلصا لمن عدل, ناصحا لمن جار ,جرئيا بالحق علي الباطل, ناصرا الضعيف المظلوم علي القوي الظالم و جمل اخلاقي بالصدق و هب لي شمائل الوفاء.). لو كنت من منهم لترجمت هذا الدعاء عملا و وطنت نفسي علي نهج البطانة الخيرية التي تأمر بالخير و تحض عليه و اشرت لفخامة رئيس الجمهورية و القائد الاعلي للقوات المسلحة السودانية بمنع تناول موضوع محكمة الجئايات الدولية في وسائل الاعلام و اللقاءات الجماهير بل لنصحت السيد الرئيس بان لا يتحدث الا في القضايا الكبيرة و في المناسبات الهامة . اذا قبل فخامة الرئيس نصحيتي برحابة صدر لتماديت و نصحته باصدار المراسيم الجمهورية التالية:
أولا: مرسوم جمهوري يقضي بعودة القادرين جسميا و عقليا من مفصولي الصالح العام الي مواقع عملهم في القضاء و الجيش و الشرطة و جميع مرافق الدولة السودانية
ثانيا : نزع اسلحة المليشيات التي تشارك في ما تسمي بحكومة الوطنية و وضع الترتيبات لخلق قيادية مركزية موحدة تضمن سيطرة الدولة عليها طالما اتفاقية نفاشا و ابوجا لا تسمح بدمجها في القوات المسلحة قبل نهاية الفترة الانتقالية
ثالثا: مرسوم جمهوري يقضي بالغاء التقسيم الاداري الحالي و العودة الي الوضع الاداري قبل 1989 و هو الاقليم الشمالي , الشرقي , دارفور , كردفان , الاوسط و العاصمة القومية الموحدة و بذلك يوفر للخزينة العامة ملاين الدورلات التي يحتاجها شعبنا في التعليم و العلاج و المرافق العامة و توفير الحد الادني من سبل العيش الكريم.
رابعا : مرسوم جمهوري بالحالتنا نحن المستشارين للصالح العام و تعين عبد الواحد محمد النور و خليل ابراهيم نوابا للرئيس و ترقية مناوي اركواي و موسي محمد لمنصب نائب رئيس اسوة بزملائه . كثرة النواب لا يضير الرئيس فقد كان لعبد الناصر ثلاثة نواب في وقت واحد (انوار السادات , علي صبري و حسين الشافعي)  
خامسا: مرسوم جمهوري بالرد الامر لاهل دارفور و ذلك بامر قوات الجيش السودان ببقاء في كثناتها و دعوة القوات الاممية و الافريقية بنزع سلاح المليشيات و من ثم دعوة الاتحاد الافريفي للاشراف علي جدولة انتخابات حاكم الاقليم لدارفور اقليما واحدا و انتخابات المجلس التشريعي في منافسة حرة مفتوحة يشهدها العالم
سادسا: مرسوم  جمهوري  بتشكيل  لجنة قانونية محائدة و برقابة دولية للتحقق من جرائم الحرب و الجرائم ضد انسان دارفور و من ثم محاكمة كل من يثبت جرمه  سابعا: مرسوم جمهوري بشكيل مفوضية للرقابة الادارية تخول لها سلطة مراجعة الاداء لاجهزة الدولة ومراجعة الذمة المالية لشاغلي المناصب الدستورية علي المستوي الاتحادي و الولائي و المحلي لقطع دابر الفساد و بسط الشفافية. لو وافق الرئيس علي مقترحات هذي لدعوته ان يعزز هذه بحكومة قومية مصغرة فاعلة تساعد الرئيس ليرسي بالبلاد الي بر الامان . لو رفض الرئيس مقترحاتي المتواضعة هذه لكتبت اليه اقول : فخامة الرئيس . تحية الاجلال و الاحترام . فرار الي الله بديني و ذمتي و حبا لسوداني و اهلي و عشيرتي اتقدم باستقالتي من موقعي الاستشاري . وفقكم الله لما فيه خير هذة الامة والسلام.

عن فقيري حمد

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً