مذيعتان رائعتان .. بقلم: كمال الهدي


تأمٌلات

hosamkam@hotmail.com
 
•       مذيعتان تلفتان نظري كلما تابعتهما على الفضائية السودانية هما هنادي سليمان وتقوى محجوب.
•       أكثر ما يجذبني لهما هو تمتعهما بالصوت القوي الجميل، المخارج السليمة، الحضور الرائع والبساطة في كل شيء.
•       تابعت أكثر من نشرة أخبار لهنادي وتقوى فوجدت أنهما من طينة المذيعات الجادات اللاتي يعتمدن على موهبتهن وأصواتهن على خلاف العديد من بنات جيلهن.
•       أمس الأول شاهدت جزءً من حلقة بعنوان " وداعاً أيها الرائعون" قدمتاها سوياً فزاد إعجابي بالفتاتين السودانيتين مائة بالمائة.
•       كانتا رائعتين في كل شيء بدءً من بساطة المكياج –  الشئ الذي يمكن من يشاهدهن عبر الشاشة أن يتعرف على الواحدة منهن بعد خروجها إلى الشارع دون عناء، مثلما قد يحدث مع بعض المذيعات اللاتي يضعن أطناناً من كريمات الأساس على وجوههن، علاوة على وضع العدسات اللاصقة وبقية المساحيق التي تحولهن إلى ما يشبه الدمى – وانتهاءً بالتناغم الجميل والتفاهم الذي بدا واضحاً بينهما منذ الوهلة الأولى.
•       الناظر لهنادي وتقوى يستمتع بجمال سوداني أصيل وحقيقي لا زائف ومصطنع.
•       المتابع لهاتين الفتاتين الرائعتين يحمد الله كثيراً على أن هناك من لا تزال على أصالتها بين مذيعاتنا.
•       تأسرانك بأسلوبهن السهل الممتنع، دونما تكلف زائد أو ترديد أجوف لمفردات لا معنى وفقاً لسياقها الجديد الذي فرضه بعض الشباب.
•       فهنادي وتقوى لا تكثران من استخدام كلمة " إمكن " في غير محلها.
•       وهذه الكلمة تحديداً توشك أن ترفع ضغطي حين أسمعها في غير مواضعها الصحيحة.
•       " إمكن " تفيد الاحتمال ومن غير الجائز أن تقول مذيعة " إمكن شاهدنا الفوز الكبير الذي حققه فريق الهلال"  أو " إمكن فعل الوزير أو قال كذا " طالما أنها تتحدث عن أمور قد وقعت فعلاً وتابعها الجميع.
•       أعلم أن المفردة " إمكن" حالها حال " يلا" التي يكثر شباب اليوم من استخدامها في غير مواضعها أيضاً، لكننا نفترض في الإعلاميين دائماً الحصافة وعدم ترديد لغة الشارع العادية عندما لا تكون ذات معاني مفهومة.
•       حتى في الشارع ( تفرسني) هاتين الكلمتين فما بالك بأجهزتنا الإعلامية التي تخاطب آخرين غيرنا.
•       أذكر أنني دخلت خلال الأسبوع الذي قضيته في البلد مؤخراً على إحدى البقالات لأقع ضحية لواحدة ممن يستهويهن ترديد  مفردة " يلا".
•       فقد اقتربت منى فتاة كانت تروج لبعض المنتجات من اللحوم لتبادرني بالسؤال " هل سبق أن جربت بفتيك كذا" فأجبتها بالنفي لتبدأ رحلة " اليلات" الطويلة والمملة.
•       قالت الفتاة " يلا نحن عندنا نوعين من البفتيك كذا" قبل أن تضيف " يلا ده بفتيك دجاج وده بفتيك لحم" واستمرت في " يلاتها "  قائلة " يلا لو جربت الدجاج أكيد حا يعجبك، ويلا ممكن برضو تشوف اللحم" ويلا ويلا ويلا.. إلى أن قررت الخروج من البقالة وكلي ندم على اللحظة التي قررت فيها دخولها.
•       قلت أن ترديد العبارات فاقدة المعنى في الشارع يضايق المرء ويجعله يتساءل عما أصاب شبابنا من تشويش في العقول ولكم أن تتخيلوا حجم المعاناة التي يحس بها أي متابع لقناة فضائية تكثر إحدى أو جل مذيعاتها من مثل هذه العبارات أو المفردات فارغة المحتوى.
•       لكل ما تقدم أقف مندهشاً حين أتابع هنادي وتقوى واستغرب لتأخرهما في الظهور، رغم أن بعض قنواتنا الفضائية تفتح أبوابها لمذيعات لا يملكن من الموهبة شيئاً، بل تقبل هذه القنوات بفتيات لا يفهمن شيئاً في لغتهن الأم ( العربية).
•       إحدى أكبر مشاكل إعلامنا أنه يعتمد على المجاملات والعلاقات العامة، فهي فقط التي تحدد من تظهر أو يظهر ومن تُحجب عنه الأضواء حتى إن امتلك كل مواهب الدنيا، لكن لابد أن يتذكر القائمون على قنواتنا الفضائية تحديداً أن هذه القنوات تعكس وجهنا للآخرين وعليهم أن يحرصوا على عكس وجه مشرق لا كالح قبيح.
•       الجمال وحده لم يكن في يوم كافياً لأن يخلق مذيعة تجذب المشاهدين هذا إن كان هناك جمال حقيقي بعيداً عن كريمات التفتيح وتغطية شوائب الوجوه!
•       التحية للرائعتين هنادي وتقوى وإلى الأمام دوماً بإذن الله لكي تكملن ما بدأته زميلات لكن رائعات أيضاً ما زلن يقدمن ما يرضي المشاهدين عبر بعض قنواتنا الفضائية مثل اكرام وسلمى ونازك ونسرين النمر وأخريات.
•       وللقائمين على بعض القنوات التي تصر على إزعاجنا يومياً بتوظيفها لأنصاف بل أرباع المواهب من المذيعات أقول اتقوا الله في أنفسكم وفينا.
 
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً