أضعنا فرصة العمر .. بقلم: كمال الهِدي

تأمٌلات

hosamkam@hotmail.com

•    ضاعت بالأمس فرصة العمر على السودان وعلى منتخبه الأولمبي.
•    فبعد أن تخطينا منتخباً من أقوياء القارة الأفريقية كان من الممكن أن يخطو منتخبنا الأولمبي خطوة أخرى نحو التأهل لأولمبياد لندن.. لكن!
•    لم نهدر الفرصة بالأمس، بل أضعناها منذ مباراة الخرطوم حين تعادل منتخبنا مع منتخب مصر الذي بدا هزيلاً وضعيفاً في كل شيء خلال المباراة الأولى.
•    حتى بالأمس لم يكن منتخب مصر في وضع جيد، لكننا منحناهم الفرصة لأن يتخطونا بأقل مجهود ممكن.
•    فمنذ اللحظات الأولى للمباراة وضح أن لاعبي منتخبنا جاءوا للملعب للمحافظة على شباكهم نظيفة وكأن ذلك سيؤدي إلى تأهلهم.
•    كنا سنفهم لو أنهم ظلوا على تلك الحالة لربع أو ثلث ساعة باعتبار أنهم يلعبون بأرض الغير ولابد من جس النبض ومعرفة ما يفكر فيه الجهاز الفني للمنتخب المصري.
•    لكن المؤسف أن جهازنا الفني أصر على طريقة اللعب العقيمة طوال زمن المباراة.
•    وبدا لي أن منتخبنا لو لعب لعشرة أيام كاملة لما أستطاع مهاجموه الوصول لشباك الخصم لأننا أصلاً لعبنا بدون مهاجمين.
•    كنا نقول عن الديبة أنه مدرب ( شفت) لكنه بالأمس بدا مرعوباً من اللا شيء.
•    فمنتخب مصر نفسه لم يكن ذلك البعبع الذي يفرض علينا أن ( نحرس) مرمانا خلال التسعين دقيقة.
•    رأينا الهجمات المصرية المتكررة على مرمانا كنتيجة طبيعية لذلك التراجع المخيف للاعبي منتخبنا.
•    لكننا لم نر أي تحرك من الجهاز الفني الذي لا أدري كيف كانت قراءته لما يجري أمامه.
•    تكررت كثيراً حالات إنقاذ الهجمات الخطرة وفي كل مرة كنا نشاهد اللاعبين يهنئون حارسهم أو أحد مدافعي الفريق على تدخله في الوقت المناسب، لكن فات على هؤلاء المساكين أن مثل هذه الطريقة لابد أن تؤدي للهزيمة في نهاية الأمر.
•    لم يكن الأمر بالنسبة لنا كمتابعين أكثر من عملية كسب وقت وبدت الهزيمة متوقعة في أي لحظة.
•    لكن يبدو أن الطرف الوحيد الذي لم يفهم ما يجري هو الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي.
•    فلا يعقل أن تأتي بلاعبين لا تطلب منهم سوى الوقوف في النصف الخاص بهم وأنت تلعب مباراة إياب تعادلت بدون أهداف في سابقتها.
•    والوضع الطبيعي والمفهوم في مثل هذه المواقف هو أن يسعى مدربا الأولمبي للضغط على المنتخب المصري وأن يسعوا مهاجمو منتخبنا لتسجيل الأهداف.
•    فليس هناك من فريق يتأهل للمراحل المتقدمة بدون أن يسجل.
•    لكن لا يبدو غريباً أن نخرج من البطولات بعد أن نؤمل فيها لأننا غالباً ما نبالغ في الاحتفالات وننسى ما هو أهم.
•    بعد أن تخطينا منتخب غانا تخيل الجميع أن المهمة انتهت وأن المنتخب لم يبق بينه وبين أولمبياد لندن سوى شراء تذاكر السفر، مع أنه لم يتخط دور الثمانيه حينها.
•    لم استغرب كثيراً لخروج منتخبنا خالي الوفاض بعد ما تابعناه من أحداث.
•    أهم تلك الأحداث الطريقة ( البايخة ) التي أبعد بها مدربه الأول من رحلة البحرين.
•    العذر كان قبيحاً جداً ولا يمكن أن يدخل عقل طفل صغير.
•    ” تأشيرة المدرب سيد سليم لم تصل” كلام لا يعكس إلا غباء من أطلقوه.
•    فلا يعقل أن تكتمل إجراءات سفر جميع أفراد البعثة ويستعصي فقط إصدار تأشيرة للرجل الأول في المنتخب.
•    كما تابعنا الكلام الغريب الذي أصدره المدرب محسن الذي قال أنهم لا يجدون من يدفع لهم قيمة الموز أو يجلب لهم المياه.
•    هذا أيضاً حديث فارغ المضمون لأنه لا يعقل أن يسافر المنتخب إلى أكثر من دولة للإستعداد وفي نفس الوقت يحدثنا محسن سيد عن انعدام المياه والموز في معسكرات الأولمبي.
•    كل ما جري قبل مباراتي مصر كان يشير إلى أننا لم نتقدم شبراً.
•    بل على العكس زادت الأمور سوءً وكثرت المؤامرات وسفه البعض الذي يكون دائماً على حساب الوطن وسمعته.
•    وطالما أن دولتنا لا تهتم كثيراً بمثل هذه الأمور يكون طبيعياً جداً ألا نتأهل لأي بطولة.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً