هراش .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

كثير مانسمع كلمة (هراش) وتقال هذه الكلمة لصاحب الصوت العالي بدون فعل .. بمعني إذا حدثت مشاجرة بين إثنين (في واحد مابتكلم كتير بونية واحدة ويكون مصيرك مصير (الحيمودي) .. (واحد تاني قوتو في لسانو حاأعمل ومابخليك ولو طقيتك والله إلا .. ولو راجل إلي الآخر من هذه العبارات) ويكون مثل هؤلاء في المقابل الأسرع في التراجع لو تقدم ناحيته واحد من النوعية الأولي أو كما قال أحدهم (لو قلت ليهو وه بقوم جاري) ..
مجلس المريخ وعدد من إعلامه يقومون هذه الأيام بدور (الهراش) كأفضل مايكون وتحديدا في مايتعلق بتطورات قضية كأس السودان بعد الطعن الذي تقدم به مجلس إدارة المريخ في قراراللجنة المنظمة الذي حرمهم من المشاركة في البطولة للموسم الجديد مع الغرامة .. أقاموا الدنيا ولم يقعدوها وهددوا بالويل والثبور وعظائم الأمور خاصة بعد توضيحات اللجنة المنظمة لقرارها وتأكيدها علي حدوث خطأ مطبعي في كتابة المواد التي إستندوا عليها في القرار ..
ولنأ أن نتخيل فريق هرب بكامل إرادته (المريخ) من مواجهة خصمه (الهلال) لأسباب مزاجية خاصة بخوف لدرجة الرعب من رئيس المجلس جمال الوالي ومدرب الفريق حسام البدري أن يخسر المريخ نهائي كأس السودان ويفقد بعدها نقاط في الممتاز تفقده الدوري هكذا حسب الوالي والمدرب المصري الأمور ومن هنا بدأت كتابة سيناريو الهروب بالدرجة التي لم يتردد جمال الوالي في لي عنق الحقيقة وتصوير الأمر وكأن هناك تعديل حدث في برمجة المباراة النهائية المحدد موعدها أصلا ومعروف للجميع (من بدري) كما يقولون ..
والدليل أن قرار الوالي والبدري بالهروب سبب صدمة قوية لجماهير النادي ولغالبية الإعلام المحسوب علي المريخ والأرشيف موجود يحكي عن رفض واضح ومباشر لهذا القرار… صحيح أن غالبية الغالبية لم يصمد معظمهم علي موقفه بعد تأكدهم من إصرار الوالي المضي في الإنسحاب ومعلوم كم هو صعب (زعل الوالي) ولكن الموقف الأول يعكس الكيفية التي تم بها إستقبال القرار في البداية .
لذا عندما يرفع هؤلاء صوتهم الآن للإنحراف بالقضية إلي جدل بيزنطي كالعادة حول المادة 37(ب) والمادة37(ج) ومحاولة إستخدام إرهاب الإعلام من المجلس ضد الإتحاد العام فهذا يعني ببساطة أنه مجرد (هرش) لا أكثر ولا أقل ولن يستطيع لا المجلس ولا الإعلام ولاغيرهم فعل أي شيء وستطبق عليهم العقوبة بالحرمان من اللعب في منافسة كأس السودان في الموسم الجديد مع الغرامة المالية رضو أم أبو ..
وأي قرار خلاف ذلك بعيدا عن السفسطة يعني أن مجلس المريخ هو من يدير الكرة في السودان وليس الإتحاد العام .. وللعلم فقط فإن كلمة سفسطة تعني (   الكلام الذي فيه تمويه للحقائق مع فساد في المنطق مع صرف الذهن أيضا عن الحقائق والأحوال الصحيحة أو المقبولة في العقل وتضليل الخصم عن الوجهة الصحيحة في التفكير)
وهذا التعريف ينطبق بحذافيره علي ماتسعي إليه مجموعة (الهراشين) التي تعلم أن الضربة القاضية قادمة وأن القرار سيطبق علي الفريق الذي جاء بسابقة لم تحدث في التاريخ الحديث وربما القديم أيضا أن إنسحب فريق من نهائي بطولة وهي عقوبة في تقديري مخففة وكان يفترض أن تصل الحرمان من التمثيل الخارجي عدد من المواسم ليس هذا فقط بل يجب أن يستدعي رئيس مجلس إدارة نادي المريخ جمال الوالي للجنة الإنضباط لمساءلته حول تصريحاته وشروطه المهينة للإتحاد وللمنافسة بل إن عام الحرمان من المشاركة في المنافسة يجب أن يكون مابين ثلاثة إلي خمسة أعوام.
وحتي تكتمل (الهرشة) لابد من الوقوف قليلا عند تصريحات مسؤول مريخي لم يذكر إسمه لصحيفة الصدي (بداية الهرشة) فقد قال لافض فو ( إنهم طالعوا حيثيات القرار قبل إجتماع اللجنة التي إجتمعت لتبصم علي ماأوردته بعض الصحف حول إقصاء المريخ من كأس السودان وقال : لجنة الإستئنافات لجنة عدلية وقرارها ملزم للجنة المنظمة فلماذا رفضت تنفيذه ؟ وختم المسئول المريخي حديثه مؤكدا أن عهد الخضوع لمؤامرات الاتحاد قد ولي وأن المجلس الجديد ستكون له الكلمة القوية يعيد بها للمريخ حقوقه ويضع بها من يتآمرون عليه في حجمهم الحقيقي) إنتهي .
ماقلت ليكم (هراش)  

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً