باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هلال زاهر الساداتي
هلال زاهر الساداتي عرض كل المقالات

مروج خضراء وسهوب صفراء .. بقلم: هلال زاهر الساداتى

اخر تحديث: 6 أبريل, 2012 12:47 مساءً
شارك

Hilal Elsadati [helalzaher@hotmail.com]

ان فى تباين خلق الطبيعة بمشيئة الخالق من ابسطة خضراء يقصر البصر عن الاحاطة بمداها الافقى ، وعن محتواها من شجر وحشائش وازهار مختلف الوانها تسرح وتمرح فيها اجناس الحيوانات بديعة الاشكال والهيئات من رمادية وبنية، ومرقطة ومنقطة وذات خطوط وشرائط، واخرى تقتات على النبات، واخرى تاكل بعضها بعضا، وتشرف على الكل من عليائها اسراب الطيور المغردة والمشقشقة بانوار من رياشها البهيجة، بينما تنقض عليها طيور ذات بأس ووحشية تروم لحوم هذه الطيور البريئة غذاء لها ولصغارها، وهكذ تدور عجلة الحياة فى دورانها السرمدى ، آكل ومأكول. بين الحيوان والانسان؛  وان كان الانسان فى مدارج الحضارة قد استعاض بأكل لحم اخيه فى الحياة بأكله حيا ظالما له باضطهاده والبطش به.

وربما يتولد من القبح شيئا من الجمال، ومن الخوف بعض العطاء الخير مثلما تعقب الرعود والصواعق انهمار الامطار. وقفت متاملا فى الصحراء الكبرى فى جزيرة العرب، انها تبدو كالمحيط لا حد له ولا ساحل يتكئ عليه، ولا يسمع المرء فيها سوى رفيف الريح وكانها شياطين تعزف على قيثاراتها! وليس هناك طائر يحوم فى سماواتها، ولا نبت ينبت على ارضها، ولا حيوان يجوب ارجاءها، وفى معظم الاحيان يغشيها صمت مهيب كصمت اجداث الموتى فى قبورهم.

جلست على الرمل واخذت حفنة منه وفركتها بين يدى ياله من رمل ! ان يدى لم تتسخ مثلما اذا غمستها فى التراب او اذا نفضت ملابسك عند قيامك من الارض انها رمال لونها ذهبى جميل ونظيفة وكانها غسلت مرارا بالماء والصابون، وتغريك بان تضطجع فوقها لتنام لولا حرارتها المفرطة بالنهار وبرودتها المفرطة بالليل. ان جمال هذه الصحراء الشاسعة ذات الهام موحى للمرء بأخيلة وردية وصور زاهية، فلا غرو من ان كانت العرب أمة من الشعراء فى ماضيهم.. ومثلما تملكنى الاعجاب بالصحراء المترامية الأطراف فى جزيرة العرب جذبتنى الذكرى الى سوداننا فى جزئه الجنوبى الحبيب حيث الاخضرار سمة الارض وفوقها السماء داكنة الزرقة الحبلى كل يوم بالمطر،وتضع حملها وتصحو الارض الغافية، فتنتفض مشرئبة بصغارها الوليدة من النبت غاسلة وجهها بعد حين مسفرة عن اطياف من الالوان الملونة، على فراش من الخضرة البراقة التى تموج بعدها بزهور تبرق الوانها الزاهية، وتضوع فى الجو نسمات حلوة من اريجها تبعث فى نفس المرء ارتياحا كخدر لذيذ، وتملأ الجسد خفة ونشاطا.

واما المياه المنهمرة من السماء فانها تفيض من كرمها على الارض الجرز، فتهدى عطاء جزيلا من حقلها اقواتا لناسها وحيوانها، كما ان هذه الحياة ذاتها ترفد الانهار والبحيرات فتدفق على شواطئها كالضرع عندما يمتلئ باللبن.

وفى هذا الخضم من الماء والنبات الثرى بمخلوقاته توجد الغابات والحشائش الزاخرة بالحيوانات البرية المختلفة المتعددة التى لها جمالها ومنافعها للانسان فمنها ياكلون لحومها وينتفعون بجلودها وفرائها.

وربما يتفق معى البعض او لا يتفق بان طبع ومزاج الانسان وقف على طبيعة بيئته من بين عوامل اخرى فان تاثيرها عميق عليه،فانسان الصحراء كما ذكرت انفا عن جزيرة العرب واسع الخيال يميل الى قول الشعر، بينما نجد فى طبعه شيئا من الفظاظة والغلاظة فيضطره شظف العيش وقلة الموارد الى النهب والسلب والعدوان، وهذا فى جاهليته قبل ان يهتدى بحضارة وقيم الاسلام، وقبل ان يفيض الله عليه من نعماته باستخراج البترول والانتفاع من عائداته.

واما قاطنو الغابات اوالذين بجوار الانهار فان فيهم لين وسماحة فى الطبع ولديهم ميل للغناء والطرب والرقص، فالمرء العادى تجده ماشيا فى طريقه مغنيا اغنية انشأها بنفسه، وربما يتوقف ليرقص بمفرده، ثم يواصل سيره، واما فى الليالى المقمرة فانهم يتحلقون فى حلقات للرقص رجالا ونساء على توقيع اغانيهم الشجية، او على ضربات النقارة عند بعض القبائل، ولقد شاركت فى حلقة رقص لقبيلة الدينكا وحققت لى كثيرا من المتعة والمسرة.

فسبحان الذى جعل فى كل شئ خيرا .

29 مارس 2012

Mount Joy, PA

U.S.A

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كامل إدريس ولقاء الحبر الأعظم .. ادارة الانطباع في زمن الحرب
منبر الرأي
ملاحقة واعتقال الطابور الخامس واقطاب الدولة العميقة لنظام الخرطوم .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منبر الرأي
ستة عقود على الاستقلال .. ميلاد الفرصة من رحم الخطر .. بقلم: محجوب الباشا
الرياضة
في الدوري الممتاز: بدلاء المريخ يكتسحون هلال بورتسودان بثلاثية 
الأخبار
22 ألف طالباً سودانياً يدرسون بالجامعات المصرية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حسين خوجلي: الشامت عدو مالو .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

العيد قبل أربعين سنة .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

تلاشي كاريزما السياسي .. بقلم: إبراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

حرب الأخوة الأعداء في الجنوب: التغيير كثقافة . بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss