بيع الفكة حرام والقبر قدام .. بقلم: كمال الهدي

kamalalhidai@hotmail.com

•      طالعت بالأمس خبراً يقول أن مجمع الفقه الإسلامي بالخرطوم اصدر فتوى حرم بموجبها بيع النوع الواحد من النقود والعملات ( الفكة) بسعر مختلف، وقال المجمع أنها من الربا المحرم شرعاً.
•      يعني بالعربي الفصيح لو زول أداك جنيه عشان تفكو ليهو وسلمته المبلغ ناقص عشرة قروش مثلاً فهو ربا والربا حرام.
•      طبعاً كلام الله ما فيه كلام ولسنا بصدد التنظير حول حرمة الربا، لكن الفيكم اتعرفت يا علماء السودان!
•      فبين كل الربا السائد في بلد المليون ميل مربع ( سابقاً ) لم تجدوا شيئاً تحرمونه غير حكاية الفكة دي!
•      وفي كل ما تتابعون من خداع وغش للناس وكذب من كبار المسئولين ما لقيتو حرمة تستحق إصدار فتوى غير الربا الناجم عن بيع الفكة!!
•      وما قول مجمع علمائنا الأجلاء في تصريحات وزير ماليتنا الهمام!
•      إن لم تكونوا قد سمعتم عنها فدعوني أعرض عليكم جزءاً منها هنا عسى ولعل أن نسمع فتواكم حولها.
•      هذا الوزير المبجل قال قبل الاستفتاء أن التباكي على انفصال الجنوب وذهاب نفطه يجب أن يتوقف وأضاف ” أنا الجنوب عندي فيهو شنو! عندي فيهو المصانع؟ ولا عندي فيهو الزراعة؟ يا هو النفط ده، وأنا عندي معالجات محددة لتغطية الفجوة التي ستنجم عن ذهاب نفط الجنوب، فمن خلال تفعيل أنظمة جباية الضرائب وتخفيض رواتب الدستوريين وبعض الإجراءات الأخرى نستطيع أن نعوض هذا الفرق البسيط بعد أن يذهب نفط الجنوب.”
•      ثم بعد فترة من ذلك وبعد الانفصال وظهور المشكلات العديدة  التي يعاني منها البلد إلى يومنا هذا صرح نفس الوزير يا علماءنا الأجلاء بالقول ” ليس هناك مشكلة اقتصادية في السودان وأمورنا تسير حسب الخطة، وقد قمنا بتخفيض رواتب الدستوريين وكل شيء سيكون على ما يرام.”
•      وبعد فترة أخرى جاء نفس الوزير ليقول ” لدينا عجز يقدر بأكثر من ملياري دولار في الموازنة.”
•      ثم قال في مقام آخر ” ليس هناك حل سوى زيادة أسعار المحروقات وبدون ذلك لا يمكن معالجة الأزمة الاقتصادية في البلد وأتحدى من يأتيني بحل آخر.”
•      ولا أنسى أن أذكركم يا أعضاء مجمع الفقه الإسلامي الأجلاء بأن السيد الوزير قال أيضاً خلال حلقة تلفزيونية بثت قبل أيام ” تشكل قفة ملاح المواطن مبلغ همنا لأننا أيضاً نكافح زي الناس العاديين وليس لدينا جمعيات خاصة نحصل منها على السلع وإنما نذهب للسوق ونشترى مثل الآخرين، رغم أن رواتبنا ظلت كما هي منذ أن تولينا وظائفنا ولم تزد مطلقاً، بل أن بعض زملائنا قاموا نيابة عنا بالتنازل عن جزء من هذه الرواتب للمساهمة في حل الضائقة المالية التي تعيشها البلاد.”
•      هذا قبل أن يضيف تصريحاً آخر قبل يوم واحد يؤكد فيه أن سعر الدولار سينخفض إلى النصف بعد أن حصلوا على مبلغ ضخم، وأستطرد قائلاً ” لن أحدثكم عن حجم المبلغ أو الجهة التي قدمته لنا.”
•      هذا مثال واحد من بين عشرات المئات من الأمثلة أضعه بين يديكم أعزائي أعضاء مجمع الفقه الإسلامي بالخرطوم راجياً أن نسمع منكم فتوى حول هذا النموذج.
•      فنحن ندرك أن الربا محرم شرعاً على كل مسلم لكننا نعرف أيضاً أن من قال ” من غشنا ليس منا ” هو رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلامه، فما قولكم سادتي وما فتواكم فيما ذكرت!!

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً