إلّا الرياضة : أرعى بى قيدك ! .. بقلم: فيصل الباقر

خبرً صغيرً أخذ موقعه فى الصفحات الأولى – بأمر الرقيب –  بمكرٍ ودهاءٍ وخبثٍ (أمنى ) بائن  فى الصحافة السياسيّة السودانيّة ، التى أصبحت تُعانى منذ زمن طويل ، من مُتلازمة التوقيف والتعيين الأمنى البغيض . متن الخبر يُريد أن يُعلن على الملأ ولوج جهاز الأمن ساحات( الرياضة ) ، ليُنصّب نفسه ( راعياً ) عليها ، ويمضى الخبر ليعلن عن ” التبنّى الأمنى ” للعدّاء السودانى أبوبكر خميس كاكى ، فيقرّر إبتعاثه إلى مُعسكرٍ تدريبى بمدينة أبها السعوديّة على نفقة ميزانيّة جهاز الأمن ، أى ( مكرمة ) أو (مأثرة ) ” أمنيّة ”  رُغم أنّ كاكى مُدرج رسميّاً بكشف ( الجيش السودانى ) بإدارة القوات الجويّة والدفاع الجوّى، وهو مسيرى ، مولود بمدينة المُجلد (( وفق ويكيبيديا ))  !. يفعل الأمن بخبثه المعهود ، هذا ” الكيد “وكأنّه يقول للجيش ، ” أنت لا تستطيع رعاية منسوبيك ، وها نحن – أهل الجلد والرأس – نقوم بالواجب ” !.

الواقع يؤكّد أنّه ما تدخّل جهاز الأمن فى شىء إلّا وأفسده  وحطّ من قدره ، وما حدث فى بلاط الصحافة السودانيّة ، وغيرها من الجبهات ، لهو دليلٌ لا يحتاج إثباته إلى كثير عناءٍ .. وهذا مؤشّرٌ فى غاية الخُطورة بالقضاء على ما تبقّى من ” بريق ” فى عالم الرياضة ، التى يُريد بها جهاز الأمن سوءاً ، ويُخطّط لغزوها أمنيّاً ، ودس سُمّه الرعاف فى خلاياها ، ليقضى فى نهاية المطاف على الأخضر واليابس فيها !.

وبمثلما نشأت حركات مُقاومة فى جبهة الصحافة وغيرها من الجبهات ، نثق أنّ (عالم الرياضة ) والمُجتمع الرياضى السودانى ،  لقادر على فضح مُحاولات الهيمنة والسيطرة الأمنيّة ، وسيُلحق بالمخططات الأمنيّة الهزيمة الماحقة، وهذا يتطلّب ،  بناء أوسع جبهة لمقاومة التدخّل الأمنى فى الرياضة .. وعلى أهل الرياضة فى السودان ، مواجهة جهاز الأمن الذى يريد بهم سوءاً، وإن حاول تغليف مُكره وكيده ، عبر الحديث المعسول عن ( الرعاية الأمنيّة ) ، وليكن شعار المرحلة رياضيّاً ، المُقاومة ، كُل المُقاومة ، فى سبيل تحقيق  الشعار العزيز على رياضيى السودان  : (( ديمقراطيّة الرياضة وأهليتها )) ، وليرعى جهاز الأمن بقيده ، بعيداً عن الرياضة السودانيّة !. وعلى الصحافة الرياضيّة والسياسيّة والإجتماعيّة ” المُستقلّة ” ، الحذر و الإنتباه لمصداقيتها ومهنيتها  ومراعاة قيامها بمسئوليتها الإجتماعيّة،على الوجه الأكمل ، وعدم بلع الطُعم الأمنى ، وتمرير مُخطّطاته  لؤأد الرياضة ، مهما كانت المُبرّرات و التحدّيات ، فالتاريخ لا يرحم !.   
faisal.elbagir@gmail.com

عن فيصل الباقر

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً