ربع قرن إهمال وفشل !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

*  كان قد لملم اطرافه ، واكمل كل اجراءات السفر معلنا عن اغترابه ، التقى صدفة بالدكتور نافع على نافع ، لملم ما تبقى من شجاعة ، وعقد العزم في تلك اللحظة ان يتحدث اليه ، وكما قال المثل ، المفارق عينه قوية ، تحرك نحوه متجاوزا حرسه الخفي والمعلن ، والقى التحية واستقبلها ، قال مخاطبا نافع بكل شجاعة من يحمل هم البلد ، هل تعلم ان في الشهر الواحد يغادر البﻻد الآﻻف من الكوادر المؤهلة من كل التخصصات ووضع له رقما يخص اعداد أساتذة الجامعات الذين غادروا البﻻد خﻻل اسبوع لكونه احدهم ، ولكن كانت المفاجاة التي الجمت صاحبنا ، فبدﻻ من ان يجد بعض المواساة من رجل دولة والقليل من الحزن حتى ولو من باب مجاملة دكتور جامعي يتحسر على البلد ، وجد ابتسامة باهتة ﻻ معنى لها ، ومن بينها خرج رد يقول بكل عدم مبالاة ( نحن اي زول بلقى فرصة شغل برة البلد ما بنمنعو وبنشجعو يسافر ) وﻻ تعليق على رد الدكتور للدكتور وشتان بينهما .. !!
* ايام التوالي السياسي ، وابان صعود نجم الدكتور الترابي ، قبل ان يذهب حبيسا الى كوبر للمرة الثانية ، بتدبير وتخطيط من تﻻمذته هذه المرة ، بعد ان تعلموا منه الدرس جيدا ، كان يتحدث حينها في البرلمان ، وكان الحديث عن هجرة الكوادر ، فالانقاذ منذ مجيئها كانت سببا في هجرة الكفاءات بعد الفصل المنظم للصالح العام و بعد ان اصبح الوﻻء السياسي هو الكفاءة الوحيدة في الدولة ، وكل صاحب شهادة ، ليس امامه سوى طريق الهجرة او ( يبلها ويشرب مويتها ) كان يتحدث الترابي وفي وجهه ذات الابتسامة الباهتة والساخرة ، قال حينها ، كل الكوادر التي هاجرت ليست وطنية ( وفضوا البلد ووفروا فرص للوطنيين من ابناء البلد والبطلع دا ما زولنا يا جماعة وبنقول ليهو مع الف سﻻمة ) هكذا حكمت الانقاذ البﻻد وما زالت تحكم ، قمة الامبالاة قمة الاهمال ، قمة الذاتية و قمة العشوائية ، وحكومة ﻻ تبالي بهجرة الكوادر المؤهلة حتما سوف لن تبالي بالفشل وانهيار الدولة بسبب الجهل السياسي لكوادرها  وﻻفرق بين شيخ زيد او شيخ عبيد الا بمراعاة فروق الوقت ..!!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
////////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً