العرب وأمريكا: انطباعات عن مؤتمر الدوحة (2) .. بقلم: محجوب الباشا
كما هو الحال في مثل هذه المؤتمرات فقد كان المدخل لتناول الأوجه المختلفة للعلاقات العربية الأمريكية نظرة عامة للأمر ركزت بصورة أساسية على الجوانب الفكرية والتاريخية في المسيرة الطويلة للعلاقات بين الجانبين. كانت نقطة الانطلاق في هذا المسار الحديث عن العلاقات منذ مطلع القرن الماضي وحتى الحرب العالمية الثانية ، وقد كانت السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال تلك الفترة لا زالت تعيش تداعيات “العزلة المجيدة”. وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلت الرأي العام العربي ينظر لهذا المارد الجديد في ذلك الوقت باعتباره “قوة خيِّرة بعيدة” كما يقول السيد ريتشارد ميرفي في ورقته ، وهو سفير أمريكي ومساعد سابق لوزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى عمل في عدد من الدول العربية. وقد كان هذا الاحساس العربي وراء الترحيب بالموقف الأمريكي الداعم لاستقلال الأقاليم العربية عن الامبراطورية العثمانية. إلا أن المعروف هو أن المصالح البريطانية والفرنسية كانت هي الغالبة في مؤتمر فرساي بعد نهاية الحرب العالمية الأولى فوقعت معظم هذه الأقاليم تحت وصاية البلدين مستبدلة سيدها القديم بسيد جديد ، وقد كان موقف الولايات المتحدة في ذلك الوقت هو القبول بالأمر الواقع.
لا توجد تعليقات
