بسم الله الرحمن الرحيم تعالوا إلى كلمة سواء وأخيرا حسم رأس النظام قضية الحوار بعد ان اعلن رفضه لإعلان باريس وإتفاق أديس أبابا الأخير وقيام الانتخابات فى أبريل 2015 ، لم يكن موقف رئيس النظام مفاجئا لاحد ، إلا أصحاب المصالح الضيقة والانتهازيين والمهرولين، فخلال ربع قرن من الزمان وصلنا إلى يقين لا يتطرق اليه الشك ان هؤلاء الناس لن يفارقوا السلطة إلا على أشلاء هذا الوطن ، فذلك الذى استهل سلطته بفرية اذهب انا إلى القصر رئيساً وأنت إلى السجن حبيسا سينتهى به المطاف فى جحر من الجحور ذليلا حبيسا ، فإرادة الشعوب لم ولن تقهر أبدا ، ونحمد الله ان كشف سوءات الإسلام السياسى لكل ذى بصيرة وكل من فقدها ، من الصم والبكم والعميان ، وهكذا تكون نهاية كل الطغاة والمستبدين ، ودروس التاريخ تعلمنا الكثير لمن أراد ان يتعظ أو يتعلم . لقد كنا فى الحركة الاتحادية سباقين فى رؤيتنا للمشهد السياسى فكان لنا قصب السبق فى الحوار مع الجبهة الثورية حيث وقعنا مذكرة تفاهم فى أكتوبر 2012 ، ثم وقعنا وثيقة الفجر الجديد فى 2013 ، وقدمنا اشرف الرجال لأشرف المعارك فكان نصيبنا التشريد والاعتقال ، نقول كل ذلك دون من او اذى قاصدين فى ذلك وجهه الكريم وجماهير شعبنا الصابرة الصامدة ، وما زلنا نقف فى خط النار الأول مع كل القوى الحية فى المجتمع لإزالة هذا النظام ، منطلقين من فهمنا واستيعابنا الكامل لمبادئ الحركة الاتحادية منذ نشأتها ، فنحن القادمون من جينات إسماعيل المتشحون بفيوض حسين الهندى لن نحيد عن طريقهم أبدا . ظلت الحركة الاتحادية مبادرة فى العمل السياسى الراشد برفضها الكامل لتجزئة القضية السودانية ،و عدم الدخول فى آى حلول جزئية المستفيد الوحيد منها هذا النظام المتهالك ، فالحرية لنا ولغيرنا والسودان ملك للجميع والمواطنة حجر الزاوية فى المعادلة السياسية ، ولا بديل للدولة المدنية الديمقراطية التى تجمع كل الفسيفساء السوداناوية فى تناغم بديع مع كل هذا التنوع ، إثراء للحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية . ونحن حينما ندعوا لوحدة العمل المعارض نعنى مانقول لأننا على يقين ان القواسم المشتركة التى تجمع أهل السودان لا خلاف حولها ووردت فى البديل الديمقراطي والفجر الجديد وإعلان باريس ، فالنتحلى بنكران الذات ونتخلى عن المكاسب الحزبية الضيقة فالبقاء لله والوطن ، والتاريخ لن يرحم . عليه : فان اى محاولة للحوار مع هذا النظام أو الدخول معه فى انتخابات هى مضيعة للوقت وجريمة فى حق الوطن . إن الخراب والدمار الاقتصادي الذى أصاب البلد يحتاج إلى حكومة قادرة وفاعلة تستطيع ان تجمع أشلاء هذا الوطن الممزق . إن إيقاف الحرب وحفظ النوع لابد ان يكون من اول أولوياتنا ، كما ان إيواء النازحين وتوصيل الاغاثات لمن يحتاجها لا بد أن يبدأ فورا . إعادة صياغة كل أركان الدولة بما يتواءم مع قيمة المواطنة والتى هى أساس الانطلاق ، فالبدء لابد ان يكون من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطية والعدلية والخدمة المدنية . المحاسبة لكل من قتل أو عذب أو شرد أو سرق المال العام من خلال قضاء عادل مستقل . إعادة صياغة السياسة الخارجية على البعد عن المحاور والنأى عن التدخل فى شئون الآخر وتوظيف العلاقات الخارجية لمواكبة عملية البناء والتعمير . كل ذلك لا يمكن يتم إلا من خلال حكومة انتقالية قومية، تتاح لها الفرصة الكاملة لأعاد بناء الوطن من جديد ، لذا فان اى حديث لا يبدأ من الفترة الانتقالية هراء لا فائدة من ورائه ، اتركوا هذا النظام التعيس سادرا فى غيه فمصيره مصير كل الطغاة والمستبدين ، ولنشمر عن سواعد الجد ونسعى إلى رص الصفوف ولنعمل معا لإزالة هذا النظام من أجل سودان موحد ديمقراطي يسع الجميع . وإذ تنتهز الحركة الاتحادية هذه السانحة لتهنىء الشعب السودانى وكافة المسلمين بعيد الأضحى المبارك سائلين المولى ان يعيده علينا وبلادنا ترفل فى حلل الحرية والنماء والاستقرار . كما يسرنا ان نعلن أننا قد وطدنا العزم لعقد المؤتمر التأسيسي للحركة الاتحادية فى مقبل الأيام لإكمال إجراءات التسجيل ، ونهيب بكل الاتحاديين القابضين على جمر القضية ، وكل الشرفاء الوطنيين الرافضين للأنظمة الشمولية ، المؤمنين بالوسط منهجا وفكرا ان يشاركونا فى هذا المؤتمر، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، وعاش السودان حرا مستقلا بعيدا عن دنس الإسلام السياسى وهيمنة الطائفية وسيطرة البيوتات الوهمية . الحركة الاتحادية فى 2/10/2914 ////////////