لو حتى نبدأ من الصفر .. الريده لازم تستمر .. بقلم: أسامة سراج

تعجبني في هذه الكلمات والتي صاغها اسحق الحلنقي وتغني بهاالفنان السوداني جمال المشهور بجمال( فرفور ) ان فيها تاكيد علي مضامين اهل هذه البلاد والتي عرف عنهم التاثر واستعظام الفراق وان مدامعهم سخيه عند الوداع وان وجدانهم يشوبه الاسي كما تطبع حياتهم كثير من الاحزان … لذلك تجدنا نجزع اذا مابعد الحبيب ونتوله في حضوره اذا مادنا ونكتب اعزب الاشعار ونغنيها ونستمع اليها بشعور حي غير ابهين بمن اشتط في حديثه عن المعازف اويري في ذلك حرمه لانراها …فاننا اهل فطره ومشاعر متوافقه مع حركه الكون ومعالم الجمال فيه …ونحن (ريادين )وبكائين ولا نستطيع ان نكون الا كذلك ومتصالحين مع انفسنا وواقعنا بلا تناقض ولا انفصام…ان الاصرار علي استمرار الريده لصدق هذه المشاعر مجتمعه ووفاءنا في الحب…فقل او تكاد تنعدم بيننا في الحب الخيانه…ان الخيانه ليست من طبيعه السودانين ومن شذ عن هذه القاعده يعزله المجتمع ويعتزله الناس حتي يهلك فلا يذكره احد…لذلك في حركتنا السياسيه وحتي اولئك الذين تمردو علي السلطه الحاكمه لاتجد من هو خائن بمعني ارتهان كيانه وحياته لعدو بائن العداوه لاهله وشعبه وان اضطرنناه اضطرارا للخروج وجلب التاييد الدولي لقضيته التي يراها عادله حتي احزابنا السياسيه من اقصي اليمين الي اقصي اليسار كان طابعها سوداني وان رمينا بعضهم بالعماله الا ان ذلك لايخرج من باب الكيد السياسي وليست حقيقه انهم جميعا في حاله ريده مستمره لهذا البلد اننا نتشارك سماءه وارضه وحبه نحن بنموت في السودان ياجماعه (عديل كده) الا ان كل منا يعبر بطريقته انما المهم الريده لازم تستمر…وحقيقه ان صراعنا السياسي فوت علي البلاد كثير من الفرص لكي تتقدم كما فوت علينا فرصه ان نكون اجمل…ولم ننتبه في غمره هذا الصراع الي الانهيار الذي لم يبتدي بعهد الانقاذ وان اكتمل فيها (وتمت الناقصه) لم ننتبه لتدني الانتاج ولتدمير البني التحتيه وانهيار الخدمه المدنيه والذي بدا رويدا رويدا حتي وصلنا عهد التمكين تمكين الفساد والمحسوبيه واشاعه الجهويه والقبليه فانتبهنا فجأه فاذا بالسودن اوشك ان يضيع من يدينا…شكرا حكومه الانقاذ ومنسوبيها بان جعلتنا صحيح في غيبوبه ردحا من الزمن الا انها الان نبهتنا لحجم الخطر (بعمائلها )وسياساتها الخرقاء التي لم تبقي ولم تزر مما يحتم علينا ان نمسك بايديهم وان نزيحهم فان في استمرارهم عواقب وخيمه علي البلادوالعباد..وجب ان نوقف هذا العبث بحول الله وقوته والتوكل عليه والاستناد الي شعبنا العظيم ومكوناته الثقافيه والسياسيه …وحانبدا من الصفر…فكثير من بلاد العالم خرجت مدمره من الحرب العالميه واستطاعت ان تعيد بناء نفسها وان تنهض من جديد…اننا نملك كل مقومات النهضه اكثر من تلك الدول وفوق ذلك نملك شعب عظيم واراده مستقله.
Osama Siraj
usamasiraj3@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً