إرتكاريا ملازمة ابو فلان .. بقلم: محمد سليمان أحمد- ولياب
29 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
27 زيارة
Welyab@hotmail.com
تحية عبقة للإباء والأمهات والأبناء والأحفاد … والقراء والمتابعين.
لي وقفة ربما تكون مزعجة للبعض ، ولكن حقيقة ينتابني شعور مزعج عندما يتخلى الفرد منا وبمحض إرادته عن خصوصيات ملازمه له منذ مولده ونعومة اظافره . وقد يكون هنالك من انفق الكثير وتمنى بقاء تلك الملازمة فخراً وان يكون حاملها عضداً وسنداً وأملاً له/ لهم.
ربما ما ينتابني من شعور حول هذا الامر هو ما يطلق عليه (الفوبيا أو الارتكاريا) فبالرغم من اختلاف مدلولات المفردتين او الاصطلاح المتعارف لهما فان ما ينتابني هو مزيج من الحساسية والتخوف الغير مبرر لاستخدامات غير مبررة.
منذ نشأتنا قي ذاك الريف القروي ومع بدايات معرفنا لأدبيات التواصل مع الاخرين كان لما يطلق علينا من اسماء أو القاب متعارف عليها بين الاهل والأقران و زملاء مراحل الدراسة وكذا عند زملاء العمل. ويرافقك حين الحل والترحال . وقد ينتقل معك الى المغترب كمتلازمة ومدونة في اوراقك الثبوتية (لا سبيل للإنفكاك). وبدونها تكون نكرة. وغير معترف به رسميا وشعبيا.
هل من السهل أن يتخلى الفرد منا عن تلك الخصوصية والمتلازمة لمجرد أن يرزق ابن لكي يستبدل الاسم ويحل مكانه (ابو فلان) وهذا الفلان الشافع اليافع الذي يحل (على اقل تقدير) بعد ثلاثة عقود من عمر تلك المتلازمة. هل له ان يتربع مكان الاسم الحقيقي؟
إذا افترضنا جدلا ان تلك الكنية (ابو فلان) تعطي نشوة واعتزاز لحامل الكنية. فلا يحق بأي حال من الاحوال ان تحل الكنية محل الاسم . (تسبب الاحراج بعض الأحيان) والمعروف ان الاسماء في الاصل للتعريف والتواصل بها وكلما كان للاسم تواجد اطول في محيط الفرد انتشر واخذ وضعه المعرفي والقانوني اما الكنية فيكون نطاقها ضيق ومحصور ولا يجوز ان يكون بديلا للاسم.
محمد سليمان أحمد- ولياب
الرياض 29ديسمبر2014