باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

دموع على حافة قبر .. قصة قصيرة .. بقلم: الطيب النقر

اخر تحديث: 31 ديسمبر, 2014 7:17 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
أسرتنا  تلهبها سياط العوز، وتدميها مخالب الحرمان،كان والدي يشرِق بماء دمعه كلما رأى ملابسنا الرثة البالية قد عجزت عن تغطية أجسادنا الهزيلة الضامرة، فيمضي حاسر القلب، كاسف البال،لقد كان يزاول مهن شتى في اليوم الواحد،كنت أراه دائماً دائب السعي، كثير الحركة، يضرب من أفق إلي أفق، ويخرج من غورإلي غور، حتى ذوت عافيته نهكة الحمى التي إشتدت عليه فعلِقته أوهاق المنية، وسكن نسيسُهُ، وطوته الغبراء، نعم لقد انطفأت تلك الومضة التي كانت تدروء عنا الظلام،لم تجد مراغماً ولا سعة سوى الإستسلام، بعد أن استنفذت كل أسلحتها فعصفت بها الأنواء، وأكتنفتها العتمة الصماء، نعم لقد سكت هذا الدوي، وقرّ ذلك الهدير، وخلف وراءه غصة لا تنساغ، وكربٌ لا ينجلى، مضى من لم أرى فيه ضراعة الجانب، ووضاعة الشأن، رغم تدثره بلفائف الفقر، وعيشه في مرعاه الجديب، لقد كان يتصون عن قبول الصدقات العجاف، ويحرص على أن يعيلنا من ثمار جهده حرص العابد المتحنث على صلواته، فبنى بيته على دعائم من العز، وشاد ذكره على رواق من المجد، لقد غرس ذلك الفقير المعدم الذى ينحدر من أسرة خاملة، وقرية حقيرة، في نسله خصالاً تجعل من صاحبها منيع الحوزة، عزيز الناحية، صفات لا يستطيع أن يتحلى بها حتى من يأكلون في صحاف الذهب، ويهيمون فى أودية الغنى و الجاه، لأنها صعبة المرتقى، وعرة الطريق، صفات كالجوهرة النفيسة لا يخبو بريقها، وتبلى ديباجتها،و لو نٌضْدت عليها الصفائح، وهيل على نضارتها التراب، لقد طوتك أخاديد الأرض يا والدي، وجثمت حولك جلاميد الصخر، ومازال ذكرك يُشيّع بالحمد، ويُذيّل بالثناء، لأنك صغت من الشقاء والإباء عصارة المجد، وأكاليل السّناء، والدي هناك أشياء كثيرة تعتلج في صدري أعلم أنك غاضب منِ لأني نجست يدى وتاريخك الناصع بقبول الصدقات، وأن أحد أصدقائي له أياد سابغات في حياتي، ولكن ماذا أفعل؟؟ لقد اشتد علىّ أذى المتجبرين، وكيد المعتدين، أدرى انك كنت تتوقع من فلذة كبدك كل شئ إلا التورط في مثل هذا الخطأ الفادح، وأن مثلى يجب أن يقبع بين ثنايا نفسه ذائباً من الخجل والحياء، ولا يخاطبك…ولكن ماذا أصنع يا والدي؟ لقد استولت طغمة على مقاليد الأمر، ونشرت بنود النفاق والفاقة في كل طريق، وطمرت ينابيع العز والفضيلة فى كل واد، طغمة لها قلوب أقسى من الصّوّان، وأفئدة أعتى من الجلمود، ثلة تقذف بالغيب، وترجم بالظنون، جردتنى من تجارتي التافهة التي كنت أقتات منها، وأحالت حياتي لحطام، ويبدو أنها لن تشعر بسكينة الرضا، إلا حينما ترانِ أجوب أرصفة الشوارع، ذابل الجفن، خائر البدن، أسال الناس الحافا، ليتك تصغي بسمعك يا والدي والذي أودعك الثرى، لن تسمع إلا تذمراً من طغيان الغلاء، وتضجراً من سوء الحال، ليتك ترى الفقر المدقع الذي جدد الغطاريف حبله، ونشروا فضله، وأشاعوه على الناس، ليتك تستنشق عرق القبليّة المنتن الذى أورق عوده، وذكّ العباقرة من تضوعه، ليتك تتذوق مرائر الظلم والاستبداد الذي رسخت قواعده، واشتدت وطأته، وأفنى جلّ الشعب بمضّه وحموضته، ليتك تلتمس جحافل البغض، وسخائم الحقد، بين أبناء القطر الواحد الذي يؤول عربهم وزنجهم إلي مجد أصيل، وشرف أثيل، وبيت رفيع الدعائم.
والدي لقد هرعت إليك فراراً من جحيم معاناتي اللافح، ومعاذ الله أن اختلق أشياء لا تمت للواقع بصلة، ولكن لأشكو مروجاً فيحاء قد نٌزعت، ورياضاً خضراء قد طٌمست، مهلاً يا أبي فلقد غلوا يدى عن الحركة، فلا تكمم لساني عن الشكوى، لن استطيع احتواء المعاني التي تجسد واقعي المرير وأنت تمطرنى بوابل كلماتك الجامحة، أنا آسف يا والدى لم أقصد أن يعلو صوتي على صوتك، فأنت تعلم كم أُجلك وأُقدرك، ما أتمناه فقط أن تمنحني وقتاً أُفضى فيه إليك بدخيلة نفسى وبعدها أصدع برأيك كما تشاء، لا يا أبي لم يكن هجومي لتلك الناجمة التي سامتنا بخسف اسفافاً أو ردّ فعل غاضب لاقالتي من وظيفتي، بل لأن هؤلاء البهاليل السادة قد هدموا معبدى الذي يموج بالحسن، ويومض بالسعادة، ويتدفق بالجمال.

wadeldamazin88@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

حواء المريخ (ماتت) .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منشورات غير مصنفة

عيد سعيد وكل عام وأنتم بخيرء … بقلم: الرشيد حميدة/الخرطوم

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

السودان يحقق في تصاعد أبخرة بسفارته بأديس

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

نظام الإنقاذ يسعى الى تفكيك الدولة السودانية الى دويلات !! .. بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss