صوت الشارع
استعرضت فى المقالة السابقة دستور الحزب او الدستور المسمى بدستور الحزب الاتحادى الذى اصدره السيد محمد عثمان الميرغنى فى عام 95 والذى قنن فيه امتلاكه للحزب بنظام الارث والذى ظل مالكا له معارضا ومتحالفا مع النظام الحاكم بل والذى تنقل فيه بين داعية للحكم الاسلامى والداعى لالغائه وكل هذه المواقف المتناقضة اتخذها باسم حزب لم يحدث ان انتخبه رئيسا او زعيما كما لم يفوضه اى مؤتمر للحزب لان يتخذ اى موقف باسمه وذلك لان الحزب نفسه لم يحدث ان عقد مؤتمرا عاما .
و لانه عندما صاغ لنفسه دستورا باسم الحزب ملك فيه شخصه كل الصلاحيات مهما تناقضت مواقفه فانه عندما اجاز دستور 2005 كان رئيسا للتجمع المعارض للنظام والذى اشهر العمل المسلح فى وجهه لاسقاط النظام الذى اعلن رفضه رفضا قاطعا له بعد احتلال العراق للكويت وهى خطوة كانت خصما على مستقبل البلد اتخذه باسم الحزب بمفرده بل ووجهت يومها برفض من الامين العام الشريف زين العابدين الهندى ثم عاد للداخل كبر حليف للنظام الذى اشهر فى وجهه السلاح اسما رغم ان اللائحة العامة للحزب والتى اجازها مكملة للدستور الخاص به جاءت اكثر حدة فى دعواه لمعارضة النظام واسقاطه كهدف مبدئى للحزب لا يجوز التراجع عنه الا انه وتحت ظل نفس الدستور واللائحة انتقل جذريا لمواقف يرفضها دستوره نفسه مما يؤكد انه شخصيا هو الاصل وليس الدستور الذى اجازه بنفسه مما يعنى ان الحزب لا علاقة له بكل مواقفه التى اتخذها لانها ليست نابعة من مؤسسة حزبية لهذا كان واضحا عندما اسمى حزبه (الاتحادى الاصل) اى انه فوق الحزب وفوق الدستور الذى اجازه باسم الحزب فى مؤتمر المقطم عندما كان زعيما للمعارضة وقبل ان يكون زعيما متحالفا مع النظام الحاكم
وقبل ان اتناول ما أورده فى اللائحة التنظيمية للحزب الاتحادى فى الخارج ادعوكم لوقفة مع المادة الرابعة من اللائحة الخاصة بالهياكل والتكوين والمهام والتى نصت اللائحة انها تتكون من رئيس الحزب على راس الهيكل وكما رايتم فى الدستور فرئيس الحزب هو بشخصه بموجب القسم الذى اداه المؤتمرون وهو نص تضمنته اللائحة فى المادة 10 وقبل اجازة الدستور واللائحة
وفى الفقرة-1- من المادة الرابعة تحت عنوان (رئيس الحزب) وطبعا المعنى به هو شخصيا بنص الدستور والقسم ففى هذه الفقرة -1- من المادة الرابعة لائحة يقول النص:
( هو رئيس الحزب وهو القيادة التاريخية واالحالية لاجهزته فى الداخل والخارج حتى انعقاد المؤتمر العام فى الداخل باذن الله)
القيادة الحالية حتى انعقاد المؤتمر منحها لنفسه بوضع اليد ولكن كيف يكون هو القيادة التاريخية فاين ذهب رحمة الله عليهما الشهيدين الازهرى والشريف حسين ولو ان الاخير مد الله فى عمره هل كان يملك ان ينصب نفسه القيادة الحالية للحزب
وحددت له نفس الماذة مهام واختصاصات اكدت على ان الحزب تحت ملكيته حتى المؤتمر العام الذى لم ولن ينعقد حتى لا يكتب نهاية ملكيته للحزبوب
اما عن الراى السياسى فلقد ورد فى الصفحة الاولى من اللائحة التنظيمية لعام 95 و انقل بعض فقراتها حرفيا كما جاءت فى اللائحة جاء فيها:
( ايمانا والتزاما منا بالمبادئ والقيم واستلهاما من ارث حزبنا النضالى سنواصل المسيرة على ضوء:
1- اعادة ودعم تنظيم الحزب بالخارج ليضطلع بدوره بصورة اكثر فاعلية فى هذه المرحلة من تاريخ شعبنا المناضل الابى
2- ان النظام الراهن فى السودان باطل ولابد من التصدى اليه مهما كانت التضحيات حتى زواله
3- ضرورة العمل الجاد والفعال لمعارضة نظام البشير الترابى المتجبر وربط ذلك بحركة المعارضة الداخلية لمحاصرة النظام داخليا وخارجيا حتى اسقاطه
ذلك كان موقف الميرغنى عتدما كان معارضا كما جاء فى الدستور واللائحة الخاصة به وهو الذى اتخذ اليوم مواقف متناقضة مع دستوهو الذى اصدره وبالطبع فانه يحق لهه ان يتخذ الموقاف الشخصية التى تلبى طموحاته ومصالحه ولكنها لا علاقة لها بحزب استولى عليه دون وجه حق سواء عندما اسلم امره للعمل المسلح والعنف الذى لايملك متعاونا مع دول متامرة على وحدة السودان ومسلما امره للحركة الشعبية حتى انفصل الجنوب عن السودان او مواقفه متحالفا مع نظام دكتاتورى
وفى المقالة القادمة لنقف مع صديقى الشريف زين العابدين الهندى الذى اراد له حلفاؤه الا يقل تناقضا فى مواقفه عن الميرغنى
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم