للانتخابات حديث ثر.. المرشحون يتحدثون للاذاعات و التلفزيونات السودانية.. تدور أحاديثهم حول دستورية الانتخابات و لزومها( لزوم ما لا يلزم).. و حول قدرات أحزابهم.. و حول دعمهم لترشيح البشير للرئاسة.. ثم يلجأون إلى التسول..
من حلفا أعلن أحدهم أنه كان ترشح للرئاسة، و لكنه ( تنازل) ليؤيد ترشيح البشير..! و نستغرب من ( عينة) ذاك من المرشحين لرئاسة الجمهورية.. أو عضوية البرلمان.. و هم لا يصلحون حتى لعضوية اتحاد طلاب المدارس الثانوية ( زمان) دعك عن أي برلمان يحمل معنى مسماه..
فقدان الندية يظهر في هرولة الأحزاب المنبطحة للحصول على دعمٍ من البشير.. و يعلنون ترشيح البشير رئيساً.. بينما البشير لا يملك الكثير من مواصفات رئيس الجمهورية.. و قد أتاها بالبندقية.. و احتكرها بالبندقية.. و لا شيئ غير البندقية.. فقط البندقية!
بعض المنبطحين سياسيون انتهازيون.. و بعضهم سياسيون بلا سياسة- و لا يخجلون.. و لتواضع مستوى فهمهم، يعتقدون أن الناس لن يفهموا مراميهم.. و أحاديثهم عن الانتخابات تستمر.. و الاعلام يعمل ليل نهار في محاولةٍ لغسيل الأدمغة غير القابلة للغسيل.. و المنبطحون يدخلون و يخرجون..
تقدم حزب ( الديمقرطيين الأحرار) بمرشحين لمختلف الدوائر.. طلبتْ منه المفوضية مبلغ 22 مليون جنيه.. شكوى الفلس تخرج من فم المتحدث.. و هو يلوم رئيس الحزب الذي يمتلك مالاً وفيراً في الخارج و لا يجود بشيئ منه للحزب.. و للمتحدث ( موعد) مع الرئيس البشير.. و يخبرنا بأنه سوف يطرح على البشير موضوع ( الفلس) الذي يؤرق حزبهم و ( يقعده) عن خوض الانتخابات بالشكل ( المطلوب):- ” حأقولا ليهو بكل صراحة!” قال المتحدث! و يقيننا أن ” الصراحة راحة!” و أي راحة تلك التي تأتي بعد مقابلة رئيس حزب يشتري الناخبين و يشتري رؤساء الأحزاب.. و لا يتوانى عن شراء الأحزاب ذاتها.. و لا تهتز شعرة في جسمه حين يوقظ الموتى من مراقدهم ليصوتوا له في الانتخابات؟! .. و ينسى ” إنما أنت ميتٌ و هم ميتون..”
ثم لماذا الهرولة بين ( الصفا) و ( المروة)؟ لقد أضحى البشير ( الكعبة) تأتيه الأحزاب المنبطحة ” من كل فج عميق؟”.. و ليس في الأمر عجب.. فقد خصصت ميزانية 2015 مبلغ (2.52)مليار جنيه بالجديد للقطاع السيادى، أي تريليون و خمسمائة مليار جنيه بالقديم.. و ليس سراً أن البشير يعبث بأموالنا دون أن يخشى الفقر.. فأموالنا أمواله.. يأخذها ” رجالة و حمرة عين”.. يشتري و يبيع كما يشاء.. و بيده المدفع و الآربي جي.. و حوله ميليشيات الجنجويد و الدعم السريع! و ليس بيدنا أي سلاح سوى سلاح الإيمان بقضية السودان!
و نقول للبشير، و بيدنا ذلك السلاح القضية:- ارحل! لا نريد أن نراك بالقرب من أيٍّ من القصرين.. لقد شاهدنا صورة قصرك الفخيم الذي في ( السليت) إنه شبيه بقصر فرانسواز ساجان ( قصر في السويد).. إرحل إليه.. و دع السودانيين يمارسون حياتهم كباقي سكان دول العالم الآخرين.. إرحل! و خذ معك سيارات التشريفات ال 75 القادمة من الصين.. إننا نعلم تماماً أنها اشتُريت بأموالنا.. و لكننا نعتبرها- مع غيرها من أموال نقدية داخل و خارج الحدود و أخرى عينية بالداخل- نعتبرها كلها ( مال فداء).. إرحل!
osmanabuasad@gmail.com
////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم