في حوش بقرنا هزمونا .. بقلم: كمال الهِدي
12 نوفمبر, 2015
كمال الهدي
49 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
· صار الفشل سمة ملازمة لجميع منتخبات البلد.
· وكيف لا يلازمها الفشل واتحاد الفساد والفشل ما يزال جاثماً على الصدور.
· بالأمس جاء الزامبيون صبيحة نفس يوم المباراة.
· وغادروا من الخرطوم إلى كريمة مباشرة.
· وهناك وجدوا أنفسهم مجبرين على اللعب في حوش بقر وليس ملعب كرة قدم.
· ورغماً عن ذلك حققوا المطلوب بأقل مجهود.
· لعب الزامبيون بتحفظ وسجلوا هدفاً وحيداً حافظوا عليه حتى النهاية.
· وتركونا نحن للأوهام المعتادة والحديث عن الاستحواذ والأداء الجيد!
· المثير للقرف والاشمئزاز أن أحد أفراد (الكتيبة) المساعدة لمدرب المنتخب تحدث بعد المباراة وكأن شيئاً لم يكن.
· بكل برود قال الديبة أنه سعيد بالأداء!
· وردد الأسطوانة المشروخة ” نحن في مرحلة بناء فريق”!!
· منذ أكثر من عشرين عاماً ونحن نسمع عن مرحلة البناء هذه.
· وحتى يومنا هذا لم نر مجرد أساس مكتمل!
· الديبة الذي كان حتى وقت قريب ينتقد رجال الاتحاد ويقرع زملاءه المدربين بشدة صار لا يرى في الهزيمة على الأرض ما يعيب!
· يا سبحان مغير الأقوال!
· ما أن وجد الديبة نفسه عضواً في ( الشلة) التي تسهم بشكل كبير وملحوظ في تدهور الكرة في البلد نسي كيف كان.
· المضحك أكثر قول الديبة أنهم سيغادرون لزامبيا بعد إضافة وجوه غابت عن مباراة الأمس.
· قال الديبة أن كاريكا تغيب لتواجده خارج البلد.
· وأضاف أنهم ارادوا الاحتفاظ بأمير كمال وهو قلب الفريق، لكنهم رأوا أن خسارة مباراة أفضل من خسارة لاعب لأنهم يحتاجونه على المدى البعيد!
· أي مدى بعيد يا ديبة وأنتم أغلب الظن ستخرجون بعد المباراة القادمة بوفاض خالِ كما هي العادة!
· ثم من يكون أمير كمال وماذا قدم لدفاع المريخ طوال الفترة الماضية؟!
· هل أنقذهم من الهزيمة التي أطاحت بآمال الفريق في بلوغ المباراة النهائية في مسابقة كأس الأندية الأبطال!
· أم أنك كمدرب تتعامل بنفس انطباعية بعض الزملاء الصحفيين والمشجعين!
· فما أن سمعتم بأن الهلال قدم عرضاً لأمير وشاكس المريخ فيه حتى ظننتم أنه فريد زمانه!
· لا والله هو مدافع سوداني عادي أُعيد لمركزه الحالي من وسط الملعب.
· وهو يقع في نفس الأخطاء المألوفة التي يقع فيها بقية زملائه المدافعين.
· ولعل الهدف الذي سجله الزامبيون يذكركم بمثل هذه الأخطاء الغبية والساذجة التي يقع فيها مدافعونا دون أن تستطيعوا كمدربين عمل شيء تجاه مثل هذه الأخطاء المتكررة.
· حتى كاريكا نفسه لم يكن بروعة أدائه المألوفة في الفترة الأخيرة رغم اختياره ضمن أفضل عشرة لاعبين في أفريقيا.
· إلا أن الأهلة غير راضين عن أدائه ويتوقعون منه الأفضل.
· لا يجوز أن نتحدث عن غياب لاعبين مهما كانت مستوياتهما لنتوقع منهما قلب الطاولة على منتخب هزمنا بأرضنا.
· اختياراتكم شابتها بعض الأخطاء يا ديبة.
· وطريقة اللعب لم تكن مناسبة.
· لهذا أضعتم القدر الضئيل مما توفر لكم من عناصر موهوبة كان بإمكانها عمل شيء أمام زامبيا.
· كيف تلعبون بمهاجم وحيد في المباراة الأولى بملعبكم، ثم تأتي لتحدثنا عن رضاك عن الأداء؟!
· والمهاجم الوحيد كان بكري المدينة.
· ومعروف أن بكري المدينة لا يصلح لأن يكون مهاجماً وحيداً.
· وقد رأينا بالأمس كيف أنه يفقد أي خطورة عندما يتعرض للرقابة اللصيقة.
· هذا كلام قلناه مراراً وتكراراً كمتابعين، بينما فشلتم أنتم كمدربين في فهم بعض الأمور الفنية كما يجب.
· ورغماً عن ذلك تجدون أنفسكم ضمن كتائب تدريب المنتخب التي تتغير بين الفينة والأخرى، شريطة أن يكون التغيير ضمن ( الشلة).
· سبعة اعضاء في جهاز فني لمنتخب ينهزم بملعبه بكل السهولة!
· أي سخف وفشل وفساد أكثر من ذلك بالله عليكم؟!
· كل من وقعت عيناه على دكة الاحتياطيين بالأمس ورأى تلك القمصان الزرقاء المنتشرة في المكان ظن أن أؤلئك كانوا احتياطيي الفريق.
· لكنهم للأسف كانوا مساعدي مدرب المنتخب.
· المساعدون يفوقون الاحتياطيين عدداً!
· وليتهم قدموا شيئاً يستحقون عليه ذلك الاختيار.
· المهم في الأمر أنكم سوف تغادرون لزامبيا يا ديبة!!
· هذا هو بيت القصيد!
· فجميعكم لا تريدون فيما يبدو أكثر من السفر والترحال.
· أما المهام الحقيقية فلتذهب في ستين ألف داهية.
· للمرة المليون نقول أن ضباط اتحاد الكرة لا يمكن أن يقدموا شيئاً لكرة القدم السودانية.
· بغض النظر عن قضية الموسم المتمثلة في انسحاب الهلال والأمل، لا أمل يُرتجى من هؤلاء الرجال.
· وهاهم يقدمون فاصلاً جديداً من فصول مسرحيات العبث ونحن نشاهد ذلك الجيش الجرار على دكة البدلاء.
· عندما تسافر منتخباتنا وأنديتنا للبلدان الأفريقية يكون العذر دائماً جاهزاً.
· الرحلة الطويلة وساعات الانتظار في المطارات والأمطار كانت سبباً في ارهاق اللاعبين.
· إلا أن الزامبين قدموا لنا بالأمس درساً مجانياً في كل ذلك.
· تمكنوا من لعب مباراة وصلوا لها في نفس يومها ودون تدريب على ملعبها.
· ولم تمنعهم الأرضية بالغة السوء من تحقيق هدفهم.
· العجيب في قومنا أنهم يريدون أن يتباهوا ببنى تحتية زائفة ويكبدون الآخرين مشقة السفر للعب على ملاعب بالقبح الذي رأيناه بالأمس.
· لعن الله السياسة.
· وإن تعاطينا معها في أي من مقالاتنا الرياضية يلومنا البعض ويطالبوننا بعدم اقحام السياسة في الرياضة.
· لكن عندما تستغل الدولة الرياضة لتحقيق أغراض سياسية لا ضير!
· وحين يتعاطى المنافقون مع السياسية ويقحمونها في الرياضة ليس هناك مشكلة!!
· أي فهم صرنا إليه في هذا الزمان العجيب!
· قبل أن تحاولوا الترويج واستغلال سذاجة وبساطة بعض جماهير الكرة طوروا ملاعبكم تطويراً حقيقياً.
· أساس ملاعب كرة القدم أرضياتها.
· الأصباغ والمقصورات والكراسي والإضاءة لا تعني شيئاً إن لم تتوفر للملعب أرضية تعين اللاعبين على لعب الكرة دون تعرضهم لمخاطر الإصابات.
· بالأمس كنا نشاهد ( العجاجة قايمة) مع كل تمريرة.
· شيء مخجل حقيقة.
· والأنكأ والأمر مشهد تلك النقالة التي يُحمل عليها المصابون.
· كالعادة خسروا أموالاً باهظة – سرق اللصوص نصفها أو أكثر- فيما عجزوا عن توفير نقالة محترمة وآمنة لا تكلف سوى القليل من المال.
· لهذا نقول دائماً أن مشكلتنا في الفساد وسوء الإدارة لا في قلة المال.
· نعود للجيش الجرار الذي يدير الشأن الفني في المنتخب لنسألهم: ألم تجدوا بين حراس البلد سوى المعز وأكرم!
· ومن قال لكم أن سفاري جاهز للعب الدولي مع المنتخب بعد هذا الغياب الطويل؟!
· وما الذي يدعوكم لإشراك الظهير الأيسر فارس في مركز الجناح الأيسر في وجود مهاجمين جيدين يمكنهم أن يضيفوا الكثير في هذا المركز؟!
· ولماذا اخترتم لاعبين مثل صهيب طالما أنكم ترغبون في اشراك المدافعين في مراكز هجومية؟!
· ألم تشاهدوا قدرة هذا الفتى على التسجيل وتجهيز الفرص لزملائه أثناء مشاركاته مع الهلال؟!
· أين وليد علاء الدين؟!
· وأين أطهر الطاهر؟!
· وأين كابتن المنتخب الأولمبي الذي لعب الكثير من المباريات الدولية؟!
· هل يكفي أن تجلسوا هؤلاء في دكة البدلاء بجواركم لتعتمدوا على بعض (التوليف) في المراكز؟!
· صدقوني (كتيبتكم) لن تضيف شيئاً طالما هذا هو فهمكم.
· ولن ينفع بكاء رئيس جهازكم الفني محمد حمدان.
· فالمنتخبات وفرق الكرة لا تُصنع بالدموع والعواطف.
· بل يصنعها الفكر الجيد والجدية والانضباط وحسن الاختيار.
· ستأخذون دوركم في التمتع بالرحلات الخارجية.
· وستقيمون لبعض الوقت في فنادق الخمس نجمات.
· وستصدعون رؤوسنا بتصريحاتكم فارغة المضمون.
· وفي نهاية الأمر سيتم تغييركم بكتيبة أخرى من الأصدقاء وذوي الحظوة دون أن تتقدم كرة القدم السودانية قيد أنملة.
· ما يحيرني حقيقة هو موقف هذه الجماهير.
· إلى متى سوف تستمرون في اهدار وقتكم وأموالكم في متابعة منتخب يتبع لاتحاد يملكه حصرياً ود عطا المنان؟!
· متى ستتخلون عن العواطف لتضغطوا من أجل تغيير جذري وتصحيح فعلي لأوضاع الكرة في البلد؟!
· حتى ذلك الحين لا تحلموا بعالم سعيد مع معتصم ومجدي وأسامة وبقية الشلة.
· لو قاطعتم مباريات هذا المنتخب الذي تتحكم فيه ( شلة) فاشلة بكل معنى الكلمة لبعض الوقت لكانت تلك رسالة قوية.
· سؤال أخير: هل يعمل هذا الجيش الجرار في الجهاز الفني ( مجاناً) أيضاً مثلما يفعل ضباط اتحاد الكرة والمدرب السابق مازدا؟!!!!!
نقطة أخيرة:
· حتى المفوضية مارست ضحكاً على عقول الرياضيين.
· بالأمس أعادوا الكرة لملعب اتحاد الكرة بزعم أن الأمر الفني لا يخصهم.
· والمهزلة الأكبر تمثلت في دعوة المفوضية لجمعية عمومية لمناقشة أمر الطعن!
· هي شلة واحدة تتمدد كما الأخطبوط وتتشابك مصالحها.
· وإن كانت للهلال والأمل قضية فليتوجها بها للجهات الخارجية المعنية وكفانا اهداراً لوقت الناس فيما لا طائل منه.
· لو امتلك مجلس الهلال الشجاعة الكافية والثقة في نفسه لما بلغت الأمور هذا الحد.
· لقد كانت الكرة في ملعبهم أيام مشكلة بكري المدينة وتسطير ود عطا المنان لرسالة رفعت عنه الإيقاف.
· فلم يحرك مجلسا الناديين ساكناً حينذاك.
· وكان طبيعياً أن يتمادى القوم في طغيانهم طالما أن أموراً يجري الترتيب لها تحت الطاولات، بينما أصحاب الوجعة يتفرجون.