مؤتمر الحركة الإسلامية دخلت نملة وأخذت حبة وخرجت .. بقلم: حسن محمد صالح
17 ديسمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
elkbashofe@gmail.com
الحلقة الأخيرة
مؤتمر الحركة الإسلامية دخلت نملة و أخذت حبة وخرجت (4)
أعلن المؤتمر الوطني وبعد الأحداث سبتمبر للعام 2013
عن التجديد في قياداته وكان ذلك بمبادرة من شباب المؤتمر الوطني الذين نظرت إليهم القيادات في اول الأمر علي انهم عناصر تنتمي للمؤتمر الشعبي داخل الحزب الحاكم تريد أن تطيح بالصف الأول من الحزب وقيادات الدولة وكانت العناصر الشابة قد دعت الشيوخ في الحزب لإفساح المجال للشباب لكي يتولوا إدارة شأن الدولة إسوة بأقرانهم في دول الربيع العربي وحددوا دورالكبار في البقاءا مستشارين غير رسميين لرئيس الجمهورية إذا طلب منهم المشورة في أمر من الأمور.
وفي لحظة فاصلة إستجاب رئيس الجمهورية لمطالب الشباب وتم اعلان التغيير والتجديد بصورة حاسمة وجلية فاقت كل التصورات وكان ذلك في كل من الحكومة والحزب وتمت تلك الإجراءات المعلومة والمتمثلة في إعفاء النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق علي عثمان محمد طه والدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية لشؤون الحزب وغيرهم من القيادات مثل الدكتور عوض احمد الجاز واسامة عبد الله وأحمد إبراهيم الطاهر
ولم بصدق كثير من الناس أن القيادات المتنفذه في السابق قد تركت المسرح ولم تخيب هذه القيادات ظن المشككين في أمر مغادرتها لواجهة العمل السياسي فالدكتور نافع علي نافع ظل فاعلا في الأحداث السياسية من خلال رئاسته للجنة الإنتخابات وأجتزأ لنفسه ما يعرف بمجلس الأحزاب الإفريقية وصارت له بين الفينة والأخري غارات مشهودة علي منصة القيادة في الحزب يحرص من خلالها علي بقاء العناصر الموالية له وينشر أدبياته السياسية من لحس الكوع وغيره حتي لا يطويه النسيان .
أما الأستاذ علي عثمان محمد طه فقد عبر عن غضبه المكتوم في نشاطه مع المعاقين عندما قال صراحة بأنه قد إعتزل العمل السياسي ثم عاد لينفي ذلك القول من خلال حواره مع جريدة السوداني بتاريخ 9 نوفمبر 2015م وما رشح من تسريبات صحفية عن إمكانية توليه موقع الأمين العام للحركة الإسلامية لكون الأمين الحالي للحركة الزبير أحمد الحسن لا يناسب المرحلة القادمة .
وقد جعل التيار المساند لعودة السيد علي عثمان للواجهة من خلال الحركة الإسلامية من هذه العودة الترياق المناسب لما عرف في بعض دوائر المؤتمر الشعبي بالنظام الخالف الذي أراد البعض تصويره بأنه المهدد الفعلي لوجود الدولة أو النظام القائم وقال هذا التيار صراحة أنه لا يوجد انسب من علي عثمان لمواجهة اسطورة النظام الخالف وفي المقابل إنطلقت حملة صحفية مضادة ربما كان الغرض منها إيقاف هذا الطموح الجديد للرجل عند حده ومن ذلك ما أثاره القيادي الدكتور محمد محي الدين الجميعابي بأنه عازم علي مقاضاة النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية بسبب توقيعه ومن معه لإتفاقية نيفاشا التي ادت لفصل جنوب السودان . وقد كان الشيخ الزبير أحمد الحسن واضحا عندما أعلن صراحة بأن لا جديد ولا تغيير في قيادة الحركة ولا يعدو الأمر أن يكون أكثر من مؤتمر تنشيطي بين يدي المؤتمر العام الذي تبقي لها زهاء الأربعة اشهر ، والمدة المتبقية هي قصيرة لإحداث التغيير وقد أظهرت الحشود الغفيرة التي أمت مؤتمر الحركة الإسلامية بأن لواء القيادة في الحركة الإسلامية معقودلشيخ الزبير من كافة النواحي السياسية والموضوعية