تسعيرة الرقم الوطني بين الشرطة واللجان الشعبية في نيالا .. بقلم: الحافظ عبدالنور مرسال
لا نشك أبداً في الدور المفترض للشرطة في خدمة المواطن ونشيد بشعارها المرسوم على قبعات جنودها والمحفوظ لدى الجميع ( العين الساهرة واليد الأمينة) إنه نعم الشعار، ونؤكد جازمين أن الشرطة السودانية لا زالت بخير ولها مجاهدات سابقة وحالية سجلتها صحائف التأريخ بأحرف من نور على الرغم من تعاقب الدفعات الكثيرة والأشخاص سواءً كانوا ضباطاً أو عساكر مثلما تتعاقب الأجيال في المجتمعات التي تعمل الشرطة على تأمينها وراحتها وتتبدل الأيام والأحوال وتتغير وفقاً لسنة الكون، وطالما أن الشرطة تعمل في إطار المجتمع وله فإنها حتماً ستتأثر به وتؤثر عليه إيجاباً وسلباً كيف لا وهي المستخدمة دوماً في حفظ الأمن الداخلي وحفظ الممتلكات وتأمين الأشخاص والمنشآت ومراقبة الأشخاص والقبض على المجرمين فضلاً عن استخدامها أخيراً في جوانب أُخرى فرضتها حادثات الأيام وضروراتها كما أُوكل إليها أخيراً أمر استخراج شهادتي الميلاد والرقم الوطني وهما حجر الزاوية في عملية إكمال بقية الأوراق التي تدخل في المعاملات الشخصية والقانونية للفرد، وقد برزت قبلاً بعض الهمهمات والإحتجاجات التي لم تجد أُذناً صاغية أو تلق اعتباراً من الجهات المسؤلة بأن هاتين الشهادتين من صميم العمل المدني وربما تتأثر عملية استخراجهما ببيروقراطية العمل العسكري وتعقيد الأقدميات العسكرية وسلحفائية إعطاء الأوامر وتأخير الإجراءات كلما صعدت الإجراءات لأعلى نسبة لصعوبة التعامل بين الرتب المختلفة وبطء الإتصال الإداري بين الرتب الأدني والأعلى لدرجة تصل إلى حد تحاشي رفع العسكري للملفات لمسؤله الأعلى فتجده يتعلل بعبارات من قبيل جنابو قال … وجنابو مافي وجنابو قاعد بفطر وجنابو قال ما داير زول يخش ليهو وجناب معاهو ناس من دفعتو وقافلين المكتب عليهم من جوة وجنابو مصدع. وطبعاً حكاية يأتي ضابط آخر يمرر الملفات بالإنابة دي صعبة عليهم وتكاد تكون غير موجودة في بعض مكاتبهم لأن للبعض منهم أختام بأسمائهم يمررون بها الورق، هذه الأشياء عطلت العمل أو أخرته مرات عديدة مما جعل الناس يتكدسون بكميات في مكاتب السجل المدني ولأيام، مما جعلهم يفكرون في فتح مكاتب أو مقار مؤقتة بالأحياء بالأتفاق مع لجان هناك لتسهيل الامر وقد قامت هذه اللجان بوضع رسوم على طالبي الرقم الوطني بحجة مقابلة تكاليف ترحيل فريق العمل الشرطي وإفطاره وإيجار مولدات للكهرباء…ألخ وقد كانت هذه الرسوم معقولة ومقدور عليها في البداية حيث لم تتعد ال 15 جنيهاً رغم أن استخراج الرقم الوطني في الأساس بالمجان ولكن لجان بعض المراكز شذت في فرض الرسوم حيث وصلت ل50 جنيها نعم خمسيييييييين جنيهاً كما هو الآن في مركز محطة التبلدية العريجة في نيالا حي الوحدة بين الحارتين 13 و14 الامر الذي يعد مبالغة من العاملين في هذا المركز شعبيين وشرطيين إن لم نقل مخالفة !.
لا توجد تعليقات
