الرَّقْصُ مَعَ الْموتَى .. سُلَحْفَاةُ حُميد البيضاء قتلتها (الحداثة)..! .. بقلم: غسان علي عثمان
ورغم شقاءه إلا أن بطل حُميد يرفض رفضاً باتاً الموافقة على شروط الحياة الجديدة، فلم يعرف جيله من مزارعية السودان، أو أُجَريته مسألة من مسائل رأس المال وسلطة الدولة، هم في بدائيتهم يمارسون أبسط حضور، لا جديد فيها سوى استبدالهم ما يملكون عبر إنشاء العلاقات الاجتماعية عميقة الغور، هي سليلة المودة الكامنة في نفوس السودانيين تُجاه بعضهم، ويأتي بعد ذلك من يقول بصراع الهوية جنداً في يوميات السوداني المعفي من دجل الإيديولوجيا.. فالرجل وأصدقاؤه مثال حي على كذب الماركسية وتوابعها.. (إتوكـّل نزل .. في المُشرَع لِقَى، زُملان الشقا..) وكما أن العمل يقرب العُمال ولا يصنع بينهم حواجز التفاوت، رغم أن هذا السودان عرف الاستهلاك الإيجابي، لكن لمن بقى في مرتب باتت حواجز تصنع نفسها بنفسها.. تصنع صراع الاستهلاكية الجديدة، وفي دفعها نحو حب الامتلاك صنعت معضلات التواصل بين أناس متساوون في الوعي، ومشتركون في الذهنية.. فالقادم إلى حيز بطل حُميد لا يهم من هو؟ ولا من أين جاء؟ فبساطة المشاهي الاجتماعية لديهم جميعاً لا تتعدى ممارسة أفعال استسلامية مطلقة.. (الجا من الجريف .. الجا من الجبل
لا توجد تعليقات
