مبنى على (الطوب) !! .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــــخ / المحامى
30 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
فى أواخر فترة نظام نميرى وحتى نهاية الديمقراطية الثالثة ، كانت فرقة الأصدقاء المسرحية تقدم فى التلفزيون مجموعة من الإسكتشات الدرامية التى تحتوى على نقد للأوضاع السياسية، خاصة ظاهرة وقوف المواطنين فى الصفوف بغرض الحصول على السلع الإستهلاكية.
فى واحدة من تلك الإسكتشات أدى الممثل /مصطفى أحمد الخليفة دور مواطن يسير وهو يحمل عددا من العبوات الفارغة ،فإذا به يجد صفا طويلاً من المواطنين، فسألهم عن سبب الإصطفاف، فأجابه أحدهم أنه الصف الخاص بالحصول على زيت الطعام. فما كان من مصطفى إلا وأن أدعى أنه أول شخص حضر للحصول على الزيت، وأنه قد ذهب لقضاء حاجة وحجز موقعه بطوبة !! – يومها كان نظام الحجز بوضع طوبة قائماً- وعاد ذات الوضع هذا العام فى أزمة الغاز !!
المهم، ظل مصطفى يتعذر بتلك الطوبة وبجهله بمكان وضعها، ثم يزق نفسه رويداً رويدا ، حتى إستطاع أن يصل لمقدمة الصف.
ما أن وصل إلى الشخص المسؤول ،حتى طلب منه أن يمنحه الزيت، فأجابه المسؤول أن الصف غير خاص بالزيت. وبصورة تحتوى على إسقاط على الأزمة إستعرض مصطفى أمامه كل العبوات الفارغة التى يحملها، موضحاً له أنه جاهز لإستلام السكر والبنزين والشاى والرغيف و و و …الخ، إلى أن أمسك المسؤول بذراعه صارخاً فيه أن ذلك الصف هو صف (التطعيم) !! ثم غرز فى ذراعه حقنة…!!!!
حملت الحكومة (عدتها وعداتها) وانخرطت فى حرب اليمن وهى تدفع بجيشها ليتخطى كل الجيوش العربية، بحجة أنها أول من حضر وناصر وبارك، والدليل (الطوبة)!! وما أن وصلت للنافذة التى يجلس عليها المسؤول بغرض الحصول على (المقابل) إلا واكتشفت أن ذلك الصف كان للتطعيم ضد (الإسلام السياسى) !!
فانقلبت على (مواطنيها) لسد العجز !!!
وسبب العجز ، أن ميزانيتها التى أعدتها لهذا العام كان (مبنية) على (طوبة) !!
محمود ،،،،