باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هلال زاهر الساداتي
هلال زاهر الساداتي عرض كل المقالات

الحبوبة: امدرمان وذكريات زمان .. بقلم هلال زاهر الساداتي

اخر تحديث: 10 أبريل, 2016 8:18 مساءً
شارك

مختارآت  من كتاب امدرمانيات

من منا من جيل الاربعينات  والخمسينات من لم تهدهده حبوبته وغمرته بحنانها الدافق وشنفت أذنيه بحكاوي جميلة هي أعذب من الموسيقي ، وخافت عليه خوف الطائر من البلل ، وانتهرت أمه عندما تقسو عليه وتحول بينها وبينه عندما تروم ضربه ، وتخصه بالتمر والحلوي ؟ هي الجدة أو الحبوبة كما نسميها وأنك تري أن الأسم مشتق من الحب كما أسم الرحمن مشتق من الرحمة ، والحب كما نعلم نبع دفاق من الحنآن والشفقة والرقة والجمال ، والحبوبة بعد ذلك وقبل ذلك كنز من الخبرات ومستودع لحكمة الأجيال والقرون الفائتة وسفر لتاريخ الأحداث والوقائع  وربما تكون أقرب للكمبيوتر اليوم الذي يحفظ لنا كل شيئ ولكنه يتفوق عليها في أن ذاكرته لا تضعف ولا تبلي بمرور  الزمن ألا أنه بلا روح ؤبلا أحساس أو نبض كما الحبوبة ولأمر ما قال السودانيون ( الما عنده كبير يسوي ليه كبير ) ، فالحبوبة هي الخبيرة في أمور العرس والمأتم وهي المستشارفي أمهات  الأمور وهي مع الجد يكونان رأس الأسرة المدبر والذي تتداعي اليه سائر أعضا ئها بالأحترام والطاعة  ، أكاد أجزم أن كل واحد منا فيه شيئ من تأثير الحبوبة  بما كانت تقصه علينا من حكايات شيقة عن ود النمير وفاطمة السمحة والغولة ، وأكاد اجزم أنه لا يوجد قاص أو مبدع وألا في خلفية ذهنه ما سمعه من الحبوبة في طفولته ، فالماء مهما يجري مترقرقا” منسابا” في مساره الطويل فأصله ومنبته هو النبع .. كنا نحن الصغار في دارنا عندما يأتي المسآء نتحلق حول حبوبتنا في عنقريب واسع نطلق عليه اسم سفينة نوح وكان كل  واحد منا يريد أن تحكي لنا ( حجدوته) المفضلة ، فهذا يقول ( عليك الله يا حبوبة حجينا بود النمير ) ، والثاني يقاطعه ( لا يا حبوبة عليك النبي لو ما حجيتينا بفاطنة السمحة ) ، ونثير جلبة وكل منا يلح عليها فتحسم الأمر وترضينا جميعا” بقولها  (بحجديكن بيهن كلهن ، سمح يا أولادي ) ،  وتهدأ الضجة وتشرئب الأعناق والآذان ويحل علينا سكون كسكون المتبتل في المحرأب ، وتشرع في سرد ( الحجوة ) قائلة ( حجيتكم ما بجيتكم ) ، ونرد عليها بنفس واحد ( خيرا” جانا وجاك )، وقليلا”  قليلا” يداعب النوم أجفاننا ثم يتغلب علينا ونغففوا في نوم هانئ ، وتنادي حبوبة أمنا لتحملنا الي فراشنا … ولم يكن هناك راديو ولا تلفزيون بل لم تكن هناك أنارة بالكهربآء داخل البيوت ولكن الأضآءة بمصابيح الجاز ( الفوانيس  ) وبالرتاين في المناسبات كالأفراح وسبوع السماية وليالي الذكر وتأتينا حبوبة في    كل مرة  ( بحلقة) جديدة من مغامرات ود النمير وفاطمة السمحة مثل المسلسلات اليوم في الراديو والتلفزيون وكثيرا” ما استعدنا حلقات مختارة منها ونستمع مستمتعين بلذة لا تنضب ولا نهجع في الفراش الا بعد أن يهزمنا  النوم ونحن نقاومه ونغالبه الي أن يغلبنا ونحن نكاد نفتح أعيننا بصعوبة ونحن نستمع الي ( الحجوة  ) في منتصفها أو آخرها ….          
لقد كانت الحبوبة مؤسسة ثقافية تربوية بلغة اليوم ، وكانت تلك الحكايات الي جانب كونها شيقة ومسلية تحتوي علي مضامين وقيم أخلاقية سامية تعرض لنا فضائل الصدق والشجاعة والشهامة والكرم وتبغض لنا  رزائل الكذب والخيانة والبخل أو بمعني آخر تحبب الينا مكارم الأخلاق ، وكانت تفتح لأذهاننا عوالم من الخيال فتنمي فينا ملكة التخيل التي هي مبتدأ أي أختراع أو أبداع فني أو أدبي ، أي أن الحبوبة كانت تقوم بعمل وسائل  الأعلآم ألحديثة  مجتمعة كالراديو والنلفزيون والسينما والصحف وربما الكمبيوتر والأنترنت …
اولئك كن الحبوبات ، آمنة وخديجة وفاطمة وعرفة وميمونة ، ذهبن واندثر معهن حكاوي فاطنة السمحة وود النمير وجاء الزمن الحديث والتطور بحبوبات حديثات كما جاء  بوسائل الأعلام الحديثة وأصبحت الحبوبات سحر وسناء وسوسن ونرجس ….الا تري أن أسماءهن لا يناسبه نعت حبوبة ؟ فيا رحمة الله أغشي حبوباتنا وأنزلهن الله منزلا” مباتركا”في جواره .
هلال زاهر الساداتي

helalzaher@hotmail.com

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

العقد الاجتماعي… الطريق الأقصر لإنهاء الحرب وبناء السلام والوحدة
الأخبار
بروفيسور معز عمر بخيت يعلن اعتذاره عن قبول منصب وزير الصحة
الأخبار
السفير أحمد حجاج: مصر من الدول القليلة المساعدة للسوادنيين ولا توجد بها أى معسكرات لاجئين
بيانات
الجالية السودانية في شمال تكساس تنظم الأسبوع الثقافي السوداني الأمريكي
منبر الرأي
بور 1983: أربعون وثلاث سنوات من سؤال الدولة التي لم تُجب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

د. حمدوك: من هو الكارثة؟ (2-2) .. بقلم: د. ابراهيم الصديق على

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان بين الأزمة السياسية وأزمة الوطنية .. بقلم: بشير عبدالقادر

بشير عبدالقادر
منبر الرأي

بصراحة عن مفاوضات سد النهضة..!! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان ..مبادرات عديدة وفشل شامل (1) .. بقلم: حسين سعد/ الخرطوم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss