مبادرات : في كفايات الوزير والمسؤل الكبير .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

قرأت للكاتب النبيه أبوفاطمة أحمد أونور عدداً من الأفكار الناضجة وقد صقلها بشكل جيد –شدتني مقالته الأخيرة في عدد الجمعة 21 أكتوبر حول حزب البرادو ! و رؤيته للحكومة القادمة التي ظن بأن الحوار سيأتي بها ! مع أمله في أن يتصفوا بالتجرد و أن يكونوا قدوة يمشون بين الناس.
سأحاول في هذه المساحة أن أقدم بعض الرؤي للقادمين الجدد – لعلهم يكونوا فعلاً جُدد، ففي موقع آخر وجدت إفادةً بأن البشير سيرشح خمساً لرئاسة الحكومة- منهم السيد/الصادق ود. كامل إدريس.
إذا ما ظل البرلمان علي حاله فلن يأتي إلا مرشح المؤتمر الوطني! أما إذا جاء شخص آخر فهذا يعني أن البرلمان لاقيمة له ! و سنظل نخبتُ في ذات المسار- المناوئ للحكم الرشيد.
نأمل أن يتحلي من يتسنم المسؤلية في المستقبل بالمعرفة- معرفته لنفسه أولاً، معرفته لقدراته مع الأمانة و التواضع، ليقبل من النصح و الشوري ما يجهل و كذلك من القوانين و اللوائح ما تعينه علي إتخاذ القرار السليم- هنا تساعده أمانته وتواضعه و معرفته بنفسه و ما ينقصه ليستزيد من الآخرين.هنالك مستشارون بكل وزارة و أصحاب التجربة و من معين الحزب الذي قدمه .
علي المسئول أن يكون قدوة بفتح باب مكتبه و منزله و فوق ذلك قلبه مع مشاعر إنسانية دفاقة بحب الناس ليصبح خادماً لهم ، لا سيداً عليهم و ليتذكر دوماً أنه جاء لمصالح الناس و ليس لمصلحته الشخصية.
قيم الدين التي أضحت من القيم الانسانية السائدة في زماننا هذا و التي تُجرم قوانين بعض الدول – مثل ولايات أميركا المتحدات علي محاسبة من يبتعد عنها و ينؤ ! مثل الصدق ! الآن نسمع السيد/ترمب و هو يصف السيدة/هيلري كلينتون بأنها كذوب ! تُهمة لا تدانيها تهمة.فهنالك كل شئ ممكن إلا الكذب ! فليكن المسئول واضحاً و صريحاً ، فعليه ألا يعد بما لا يقدر علي الايفاء به ! لقد سمعنا عن وزراء يتبرعون علناً و يجد الناس عنتاً و عسراً في تحصيلها.وعودٌ خُلاب ! وعود عرقوب.وبذلك نضمن رضا المواطن و تشبعه بالأمل و بعده عن العصيان و الهجرة و الاغتراب و حمل السلاح. و ليعلم الوزير بأن النقد مطلوب لاصلاح المسيرة و تجويد الآداء- أمرٌ يطلق عليه أهل الغرب “التغذية المرتجعة” Feed back وهي مرحلة مهمة في الخطة – أي خطة .
وليختار البرلمان لجنة للخدمة العامة – لجنة جديدة يقف أمامها كل راغب في منصب من المرشحين لفحص سيرتهم- تمحصهم و تمحضهم. فمن المرشحين لرئاسة الوزراء شخص تم إجباره علي الاستقالة ،لاتهامه بالتزوير – التزوير في عمره ! ليتمكن من المنصب و قد كان له ما أراد.لم تكن إدارته لتلك المنظمة الدولية بالرشيدة وسيرته موجوده علي الانترنيت لمن يريد .وضع المشرعون عمراً فوق الخمسين و أحياناً فوق الخامسة و الخمسين حتي يكون المسئول راشداً. مثل هذا الشخص الذي زور في عمره سيكون عرضة للابتزاز من قبل الحكومات الاجنبية بما يعرض مصالح البلاد للخطر!
نأمل في المسئول الجديد التحلي بنظم و مفاهيم الحكم الرشيد مثل المحاسبة و الشفافية و الديمقراطية وهي أمور تدخل في دوائر المعرفة و قد أضحت للمعرفة إدارات في كثير من المؤسسات و المنظمات العالمية ! و في زماننا هذا يسهل الوصول للمعرفة كما يسهل الاتصال و التواصل، فليكن المسئول سمحاً سهلاً فقد عرفنا القوة التي أودت بنا ، الأمر الذي يدعو للأخذ بأسباب الاستقامة و البعد عن النفاق ، وليأخذ بوصية الامام الغزالي ” إن العمل بغير علم لا يكون و العلم بغير عمل جنون” الأمانة و الاستقامة يدعوان لطلب العلم من مظانه إن لم يكن للمسئول رسوخ في العلم ! وعليه ألا يجلس علي مقاعد الدرس و التحصيل فقد فات أوان الدراسة مع الوزارة –إذ الوقت ليس ملكه ! و لتوكل المسئولية لمن لا يطلبها ! و من عجب فان الانقاذ تعلم منسوبيها من حزبها و تعلم مسيرتهم أسرارهم وكذلك من الأحزاب النسيبة ، لذلك نأمل ألا تخذلنا في هذه المرة في ركبها غير الميمون و لتحسن الخاتمة .و ليبادر البرلمان بتكوين اللجنة الخاصة بالخدمة العامة.

a.zain51@googlemail.com
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً