٣/ابريل/ ٢٠١٧
شبرين مني اليوم الف تحية
لك في رفيع جنانك
فلئن رحلت فقد رحلت بجسمك
وتركت من فن ومن الوانك
ما يبقي ذكراك الحبيبة حية
فينا كأنك ما برحت مكانك
سبحان من جعل الحروف تطيعك
ترسم فيأتي الحرف طوع بنانك
فلله درك كيف أبصرت الذي
لم تبصر الآلاف من اقرانك
بسطاوي والصلحي وابن رباح
كلهم شهدوا بأنك عبقري زمانك
وقيع الله وعامر نور والعوام.
وجمعان أطنب رافعا من شأنك
وعبد المنعم العربي وبكري بلال
قطفوا الثمار الحلوة من بستانك
تستخرج الدرر النفيسة تنبض
من تراث العرب في سودانك
ومن قلب افريقيا تراثا خالداً
من كوش ومن مروي ومن قرآنك
@@@@@@@@@@@@@@@
ولقد تنبه باكرا بنبوغك
دينيس الذي عشق الحروف متيما
بالحرف حين تخطه بيمينك
خطا فريدا عبقريا حالما
تستنطق الألوان والأحبار من
ذهن نقي باذخ ولطالما
أشعلت صالات الفنون بسحرك
ونثرت من عبق الحضارة بلسما
عجبا !! فكيف جعلت سطحا جامدا
ينطق بفنك شارحا ومترجما
ولئن أتى بيكاسو بالتكعيب
فلقد نظمت من الحروف مواسما
@@@@@@@@@@@@@@@@
ماكنت تقليدا لمن سبقوك قط
وماكنت إلا مبدعا ومجددا
ولقد نهلنا من معين فنونك
خطا ولونا بل وفكرا ماجدا
صغت الحجارة والشرافة والقماش
ورسمت من شكل الحروف مساجدا
ولكم رأيتك مطرقا متأملا
او ذاكرا او تاليا او ساجدا
تبني من الفخار شكلا ناطقا
وتصوغ من عدم كنوزا عسجدا
ما كان من نظرائك الكفء الذي
صاغ الحروف تميزا وتفردا
بل كنت فنانا فريدا عالما
فذا طموحا باحثا متمردا
يا عبقري الخط انك فاتني
فنا وخلقا رائعا وتجردا