سيادة العرب بلاد السود حدثا لم يتكرر عبر التاريخ البشرية الا السودان وزنجبار بقلم: محمد آدم فاشر (٢ -٥)
16 أبريل, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
88 زيارة
Mohamedfashir3@gmail.com
١/
لقد توقف الباحثون طويلا في الاتفاقية البقط ليس فقط في غرابة البند الذي يطلب فيه ان يمد ملك النوبة ب360 عبد سنويا بل في معني العبد في عقلية هذا القائد من محال ان يقصد معني العبيد في حوزة الملك بل قصد كل الرعايا هم من جملة العبيد واذا قدر الله استمرار الاتفاق الي يومنا هذا لتم تهجير جميع الشعوب الافريقية واليوم الأخير للملك وبالطبع لم يتم التهجير بقصد إدخالهم في الاسلام بل يتم توزيعهم عبيدا اما الإناث يتم معهن ممارسة الجنس بدون شرط أو قيد خارج عقود النكاح اذا حدث حمل لإحداهن كان تتم بيعها ومعها الجنين في الحشا بثمن بخس علي ان تدهب خارج المنطقة شرطا للبيع هو ما كان يحدث في شمال السودان (انظر كتاب علي عبداللطيف للباحثة اليابانية ) اما عند بقية العرب فالامر ليس بذات آلبال فإنها تلد عبدا زيادة الخير خيرين كما يقوله السودانيون بالرغم من ان هذا السلوك خارج فطرة الانسان وبل حتي الحيوان من كل جنس مع ذلك يتلون القرأن ولربما يحفظونه وهذا مما يجعلنا ان نعتقد جازما ان العرب علي الاقل ذلك الوقت ان لم يكن حتي الان يرون ان الانسان الاسود لا يستحق التعامل معه كإنسان بالطبع يَرَوْن انهم لا يصلحون للإسلام بل ليسوا معنيين به ان الحملة ابن ابي سرح توكد هذه الحقيقة بدون أدني جدل لان حملات الجهاد ينبغي ان تكون غرضها نشر الفضيلة والتسامح و الدعوة الًي الاسلام او حتي فرض وجودهم في المنطقة لارساء قواعد الاسلام لا لقصد تهجير الاحرار واستعبادهم باسم الاسلام وليس هناك دليلا بان هولاء الناس أخذوا لغرض اخر ناهيك من البنود الأخري التي لا تقل غرابة اذا نظرنا اليها من المنظور الاسلامي مثل بند الخمور ومن خلال الفتوحات الاسلامية التي امتدت الي وادي السند في حدود الصين شرق وفرنسا غربا والي أسوار النمسا شمالا لم ترد عقدا بين الغالب والمغلوب والفاتحين والخاضعين في اي من تلك الفتوحات وفي أية فترة من الفترات من التاريخ الاسلامي فيما بعد مثل العقد المشار اليه فان عدم تكرار مثل هذا العقد يعود الي عدم استمرار الفتوحات الاسلامية في البلاد السود وان حدثت كامتداد للدولة العباسية الثانية الًي بعض بلاد السود في غرب افريقيا علي يد الموحدين والمرابطين ولكنهم بعد ان اختلطوا بالبربر مع ذلك مارسوها ولكن ليست بالطريقة العربية صرفة
٢/
وبل الأسوأ انهم روجوا في بلاد السود بان الرّق عمل مباح في الاسلام هي الفضيلة التي قدموها للأباطرة السود وبعض كتاب العرب يحاولون ربط تجارة الرّق مع ملوك السود ويتجاهلون تلك كانت هدية العرب عندما يكونوا في موقع الضعف يجلسون امام بيوت الملوك والسلاطين الزنوجً ويعرضون لهم بناتهم والإسلام علي الطريقة العربية وهم من جمله فقهاء السلطان حتي ينتفعوا من الارض مقابل ذلك و بالرغم من التواضع نوع الاسلام فهو ذلك النموذج الذي الساعد في نشر الاسلام في بلاد السود ووبمقتضاه صار التعايش ممكنا وأحيانا يدعون الكرامات ليكونوا اكثر قربا للملوك وهم من عرفو ا فيما بعد بالطرق الصوفية كانت اكبر مراكز للترويج عن العبودية بل كانت عملتهم المتداولة هي العبيد وما ان يصل العرب الي الحكم تتغير كل شيء لا صوفية ولا الاسلام هو نموذج الذي نعيشه الْيَوْمَ في السودان فالعرب نظرتهم للحياة من منظور القوة والضعف فقط أشبهه بصورة الحياة في الغابة
٣/
وكيف يمكننا التصور لو ان الديانة الاسلامية نزلت في افريقيا وباحدي اللغات الافريقية كم عريبا يشدون الرحال للحج في لاغوس أو في امبرو وهم لا يكلفون أنفسهم لأداء فريضة الحج وهو يعيشون علي مسافة السير قدما وبل في ضواحي مكة المكرمة ان ما عرفناه عن الاسلام وفضائله نجد أنفسنا حياري من سلوك كثير من العرب في الاسلام وقد تطالنا شكا قويا في صدق إيمانهم بهذه الرسالة وبل مازالوا في خندق النفاق وصدق الله العظيم عندما وصفهم أشدهم كفرا ونفاقا
(٤)
وهناك حقيقة اخري رفض اصحاب الفكر العربي ذكرها عن قصد هي ان كلما تسيد العرب بلادا غير العربية بات خصما علي الاسلام دونك الاشبيليية وغرناطة والطليطلة بأندلس التي يتغنون بها الي الْيَوْمَ غادروها بعد ثمانية قرون كما دخلوها ولَم يخلفوا ورائهم الا العداء والكراهية للإسلام والسبب عدم استعدادهم للتعايش مع البشر ولو ان ذلك اَي شعبا في وجه الارض حتي اذا رفض الإسبان الاسلام لا يفترض ان يجدوا شخصا احتفظ بكل ملامحه لمدة ما يقرب من الف سنة حتي يطرد من البلاد
٥/
وقد كانوا في موقع السيادة والقوة وانظر الاكراد الذين اهدوا العرب الشام فتحا مبينا واليوم يتعرضون للإبادة بدعوة انهم أعاجم وليسوا من حظيرة العروبة التي باتوا خارجها الْيَوْمَ والجمهوريات البربرية والقبط في شمال افريقيا لم تتوقف الإبادة حتي بعد اسلامهم بقرون يريدونهم ان يستسلموا لا للإسلام بل ان يعترفوا بلدانهم دولا عربية صرفة لا إسلامية فالتاريخ العربي وكتابه رفضوا ذكر حقائق التي تتعلق بوجود العربي بعد الفتح في المنطقة الاسوية التي لم يتركوا اثرا لوجودهم مثل الأتراك والفرس الذين كان بسببهم قيام جمهوريات الاسلامية في اسيا الشرقية والشمالية والاتراك في أوربا الشرقية والغربية بينما طردوا العرب منها لسوء السلوك مثلما حدث في الأندلس من كل هذه المناطق مؤرخي العرب سكتوا علي هده الحقائق خجلا من ماضيهم
٦/
وبؤرة اخري مازال العرب يتحدثون عنها ويحذرون بعضهم من الشعوب السودانية من ذلك النموذج وزنجبار اول بلاد السود حكموها العرب وهذه المرة لم يستطيعوا حتي الخروج منها باتت مقبرة لهم والسبب يتحاشون ذكرها ولَم يكن احدهم شجاعا بذكره الا بروفسر عزيز عظمة المسيحي من اللبنان ولو ان طريقة الطرد والابادة لا تقبله المنطق والعدالة لان الجمع بين القمح والزوان ليست من أسباب العدالة الا ان طغيان العرب تحت حكم الامام بلغ مرحلة ما كان من الممكن تحمله وعليك ان تتخيل ان السود الي الْيَوْمَ في السودان لا يثورون حتي بعد الإبادة وانتهاك اعراضهم التي يتعرضون لها وهم طبيعة السود يتحملون الاهانة ما هو السبب الذي يجعل هؤلاء السود يثورون ضد حكم العرب في القرن الماضي وهم لم يفعلوها الْيَوْمَ وقد جعلوها محمية العبيد بلغ بهم الحال ان يستدعوا المواطن في البلاد ويخطرونه بانه تم بيعه لفلان عليه ان يذهب بنفسه ويسلم نفسه في عمان وهكذا تم بيع اكثر من نصف السكان وكان اخر تفكيرهم اخلاء منطقة زنجبار من سكانها ويحرم دخول العبيد الا باْذن من سيده وكان الفعل الذي أشعل الثورة تلك الامرأة السوداء مرت امام مجلس الامام وهي حامل وانقسم مجلس الامام في التخيل فيهم من قال انها تحمل ولدا ومنهم من قال انها بنت لقد وصلوا الي حد بقر بطنها ليروا من منهم اصاب صدقا ومن منهم دون ذلك خيبة