باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

يوميات سارق نحاس: ذهب المضطر نحاس (1/2) .. بقلم: د. عبد الله على إبراهيم

اخر تحديث: 23 مايو, 2017 4:03 مساءً
شارك

أصابتني عدوى حمى تعدين النحاس في صبينتي في منتصف الخمسينات بحلة التمرجية بالداخلة الجديدة بمدينة عطبرة. وقد سرت هذه الحمى في جيلي نهرول من لسعها إلى الحفر التي من خلف مستشفى المدينة كلما أطل قطر نفايات ورش السكة حديد بعد ظهر كل جمعة ليرمي بأثقاله في تلك الحفر بغية ردمها. وكان تعديننا للمعدن النفيس يلوثنا ولا نعود منه إلا بحصيلة لا تثمن ولا تغني من جوع متى بعناه لتجار المعدن بالحي مثل بكري وود بدق. ثم اكتشفت ضمن عصبة من الأصدقاء أن بوسعنا الحصول على النحاس بغير عناء تعدينه من تلك الحفر العصيبة. فأخذنا نسرقه من مظانه.
كانت السكة حديد هدفاً للحرامية. واشتهرت سرقة البوهية في ورشة النقاشين. وحكى لي الأخ وراق طه عن زميل لهم نقاش من المولدين (من ذوي الأصول المصرية) قبضوا عليه يحمل في عمود فطوره بوهية بيضاء. فما كان منه إلا أن اخذ شئياً منها بأصبعه وراح يذوقها بلسانه قائلاً: “والله مِش يا شاويش. والنبي تضوقو حتى.” ولا أعرف كيف جازى الشاويش هذا اللص الظريف. وأكثر السرقة كانت لأزيار القاطرات البهية الملساء بلونها البيجي الصقيل، وللفلنكة وهي قطع الخشب المستطيلة المسندة التي توضع من تحت الخط الحديدي فتحفظ قوامه. وكانت سرقة هاتين المادتين مما ابتلى الله بهما عماً لنا عٌرف في مستقبل الأيام ب “عم بحري” لأنه هو الذي جاء للدنيا بوظيفة القومسينجي للتاكسي وابتدع صيحة “بحري نفر”. رحمه الله. كان ضاربها برطوش بمتع محدودة دقيقة ومكررة.
ولو لم يكن الصبا حالة تستعلي على النصح لامتنعت عن السرقة بالكلية. فما زلت اذكر يوم أخذني الوالد إلى حراسة بوليس السكة حديد بمبنى رئاسة شرطة مديرية النيل الحالية لفك العم بالضمان بعد واحدة من تعدياته على السكة حديد والقانون. وكان الوالد يحب ابن عمه ويريد له الخير. وكان يشترى له أقفاص البرتقال المصري ليبيعها ليكسب حلالاً. وما أجدى ذلك. فقد كان عمي “يموت” بمال البرتقال ويعود إلى عشقه الخطر لفلنكة السكة الحديد. وسيجد قارئ مسرحيتي ” السكة الحديد قربت المسافات. . . وكثيراً” أنني استوحيت شخصية “عتيمين ” من حياة هذا العم الواقعية جداً والمجازفة والماكرة بما في ذلك مشاركته في الحرب على الجبهة الحبشية في الحرب العالمية الثانية. ومن غرائب الصدف انني كنت في منتصف السبعينات متخفياً من عين الأمن الساهرة على الشيوعيين بمنزل بالديوم الشرقية. وكنت أكتب أيامها فصول مسرحية “السكة الحديد” فإذا بي أسمع صوت عم بحري بنداءاته المميزة في الشارع وقد عاج إلى خمارة الديوم وعاد منها شبعاناً جداً. ولم أدر ما أفعل. هذا صوت عمي في الشارع وهذا وحيه على الورق. رحمه الله. كان ضاربها جزمة.
ولم انتصح دون سرقة النحاس وقد رأيت حراسة البوليس عياناً بياناً. وربما قال القائل إن الصبي يظن السجن للرجال ممن هم أكبر. ولكننا كنا نعرف جيداً أن مصير المنحرفين ممن في عمرنا هو الإصلاحية. وكنا نعرف بالاسم من مر بمدرستها. صفوة القول إننا ربما كنا “نلعب” على كرت أننا أذكى من أن نقع في قبضة البوليس. ولم يكن هذا مجرد تذاك منا. فقد أعددنا سرقاتنا بذكاء ما زلت أدهش له. لم نترك فرجة للفشل أو مدخلاًً للشرطة أو باباً للإصلاحية. وقد تميزنا بالذات بحكمة في توقيت للسرقة لا يخر موية. فقد حدثتكم عن كيف اخترنا لسرقة نحاس جارنا تاجر الحلة ود الحسين وقت القيلولة بعد صفارة الساعة الثانية وغداء المدينة المتعبة. وهو وقت الموت الأصغر للمدينة.
IbrahimA@missouri.edu

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أنظمة الطاقة الشمسية والإنترنت الفضائي، يغيران قواعد سوق الاتصالات في السودان
قصة عملاء وميناء أبوعمامة ومعادن مليارية ودول تتكالب على شرق السودان! .. بقلم: عثمان محمد حسن
منبر الرأي
قراءة فى كتاب “سجون المهد: كيف يحكمنا الأطفال المكسورون داخلنا؟
الرياضة
المريخ يكسب سيد الأتيام في دوري النخبة بحضور البرهان
منبر الرأي
بور 1983: أربعون وثلاث سنوات من سؤال الدولة التي لم تُجب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الاعلام يا دكتور حمدوك .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

المعسكرات والمواقع العسكرية داخل العاصمة، المخاطر والمهددات

إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي

الثورة بين خيارات السلمية والعسكرة .. بقلم: معتصم القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

عمار آدم للإسلاميين: النفس اللوامة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss