“الإعلام عدو الشعب !” .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
4 يونيو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
107 زيارة
هكذا تكلم السيد/ترمب، تاجر العقارات الذي أضحي رئيساً لولايات أميركا المتحدات رغماً عن كل التوقعات! وحتي هو ليس بمصدق، لذلك لا عجب أن سمعناه يقول” أنا الرئيس، أنا الرئيس ” لقد أضحي مصدراً للسخرية و التهكم من الاعلاميين و غيرهم من أهل الفكر و الرأي، فقد أعيا ترمب الناس و لم يعد ممكناً التنبؤ بأفعاله و حركاته !خرجت مظاهرات وهي ترفع شعارات مثل ” ليس رئيسي ” ويتابع الناس هنالك – في أميركا و هنا في العالم الثالث أخبار ترمب و ما يحدثه من مشاكل يومياً – لذلك جاء إتهامه للاعلام بأنه عدو الشعب و بالطبع يمكن أن يصبح الاعلام عدواً للشعب: بصمته و سكوته و سلبيته تجاه الحاكم، أي حاكم ، وهو يريده كذلك صامتاً أو ساكناً و مطبلاً كاعلام العالم الثالث ! ولكن في ولايات أميركا المتحدات نجد إعلاماً مختلفاً – مستقلاً و شجاعاً و علي قدر كبير من المعرفة و الاستقامة: إعلاماً يقول الحق و كل ما يخطر علي باله ، ينقد و يوجه و يبحث في كل كلمة و كل جملة و يستعين بالمختصين في علم النفس و في لغة الجسد و علم اللغات و في تاريخ الرئاسة الأمريكية التي تمتد لأكثر من قرنين من الزمان.نظام للحكم له تقاليد و يقوم علي أعمدة للحكم لا تتشابك- التشريع ، القضاء ، الجهاز التنفيذي و يكمل الاعلام الرقابة و التوعية.
و من أغرب الأمور يتمتع الاعلاميون بوجود شبه دائم في البيت الأبيض و في الكونقرس وفي البنتاجون مع وجود متحدث رسمي لغالب الوكالات الحكومية و الوزارات .ومع ذلك لا يمكن منعهم من الدخول أو تعطيلهم ، دعك من حبسهم أو إعتقالهم و تصفيتهم.
يستعين الاعلام بنظم التوثيق و الأرشفة الجيدة التي تمكنه من الرجوع لأي مستند أو فيلم و فيديو ، إذ الحصول علي المعلومات حقٌ من الحقوق الأساسية.
يمكن للكونقرس إستدعاء أي مسؤول وفي أي موقع -عام أو خاص ، لا أحد فوق القانون وهم يسمون ذلك التحقيق قريلينق Grilling وهي تعني الشوي وعندنا هنا يسميها بعضهم التسخين !
أيضاً لا تتمتع الحكومة الأمريكية بقناة خاصة بها أو قناة أجيرة ! غالب القنوات يملكها القطاع الخاص ! مثلاً السي إن إن يملكها السيد/تيرنير وقد آلت ملكيتها لمؤسسة تايم وارنر. وهي أول قناة تستخدم تكنولوجيا الفضاء ومالكها رائد أعمال مبدع -إستأجر أقماراً روسية و أخري أمريكية ليتمكن من تغطية الكرة الأرضية.وهو أيضاً محسن كبير، فقد تبرع للأمم المتحدة بمبلغ بليون دولار -عندما توقفت الحكومة الأمريكية من حرمان المنظمة من إشتراكاتها.و مع ذلك لم تستطع الحكومة الأمريكية من توقيفه أو معاقبته- فهو يحميه القانون و لا أحد يجرؤ علي خرق القانون. لذلك نجد ترمب الآن عاجز تماماً عن إتخاذ أي إجراء تجاه الاعلاميين الشجعان – من الجنسين !
العصابات التي تسيطر علي كثير من الشعوب تخشي الاعلام و تصفه بما وصفه ترمب ! تُري متي تستقيم الأمور ؟
a.zain51@googlemail.com
////////////