عيد باية واتساب عدت يا عيد .. بقلم: برير عمر
28 يونيو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
95 زيارة
ما ان ياتينا احد الاعياد حتى تتقاطر علينا الرسائل من الاهل والاصدقاء عبر الانترنت ومشتقاتها مليئة بالتهانى والامنيات وبالطبع نقوم برد التحية فى اغلب الاحوال بمثلها وذلك باختيار احسن الرسائل التى اتتنا وإرسالها للجميع ولا غضاضة فى ذلك فى هذا الزمن الذى يتظاهر فيه الناس بالمشغولية وذلك لانشغالهم باشياء ليست ذات
اهمية تذكر. وبالرغم من اللغة الرفيعة التى تحويها رسائل الواتساب وربما صحبتها الموسيقى احيانا وبعض الورود لكنها لا ترقى الى مستوى ما يكتبه
اليك عزيز تحس بخلجات نفسه ومشاعره نحوك عندما تاتيك كلماته وقد اختارها بنفسه ويا حبذا لو صحبتها اخطاء إملائية لتضيف اليها شىء من الدفء والرونق وصدق النية ولعل ذلك ما يجعلنا نتذكر مثل هذه الرسائل بعد فترة من ارسالها ولا احد منا يتذكر رسائل الواتساب ومن ارسلها ومتى ارسلها وربما حتى ساورنا الشك ان كان فعلا ينوى ارسالها الينا ام ان بنانه قد أخطأ الاختيار. لا يمكننا ارجاع الزمن إلى الوراء ولكنا يجب ان لا نكل فى محاولة ترويضة ومداراته علنا نصل ال حلول وسط او دونه بقليل. والى رجعنا قليلا الى الوراء متخطين جيل الانترنت فالكل يتذكر الرسائل او الجوابات كما كنا نسميها وكيف اننا نحتفظ بها لشهور وربما لسنوات ونعيد قراءتها وذلك لصدق مرسلها ولا يقل الاحساس بصدقها ان كان مرسلها شخص يعرف القراءة والكتابة ام اميا يمليها لكاتب. وكم كنا نستمتع بتلك الرسائل عندما تأتى ويطلب منا كبار السن فى القرية ان احد الغاءبين اتى منه جواب وعادة ما يطلب منا قراءته بصوت عالى حيث كانت تلك الجوابات صادقة وتحس أحيانا وكانك بالشخص يتحدث الى اقاربه وكان الناس يصرون ان تكتب ما يريدون من تعابير عندما يطلب منك احدهم كتابة جواب لا ما ما تريد انت ولذلك يطلبون منك قراءته عليهم حتى يطمئنوا بان اختيارهم هو ما تم واذا اردت ان تكتب بالفصحى فغالبا ما يقول لك احدهم( فلفسة وليدات المدارس دى ما دايرنها ). ومازلنا نتذكر اساليبهم فى الكتابة رغم اميتهم واليك جزء منها: قول للضو الفول ما تبيعه لامن نجى والتومة كان جابت ولد سمو احمد وكانت جابت بت سموها صفية والزين قول ليهو كان جيت فى العشرة الأوايل بنجيب ليك جلابية تترن وشبط وسمعت قالوا بت حاج الصافى خطبوها لكن قول ليهم دايرنها للريح ولدى وانا جاى شهر خمسة لكن بنرسل ليكم حق السماية الشهر الجاى وناس ابوى قول ليهم انا كويس وبعد 3 شهور جاي عشان الخريف ذاتو قرب وبندور نحضر جديد بت ود الامام وقول ليهم مبروك وربنا يتم ليها والقريشات المرسلها ادو منها حليمة تلاتين والمحبوب عشرين والباقى بكفيكم لحدى ما نجى. سلمو على ناس الحلة كلهن بدون فرز.
لاشك فى فائدة الانترنت ومشتقاها من وسائل التواصل الاجتماعي وما علينا الا تطويعها وتوظيفها لخدمتنا وذلك باضفاء شىء من الاصالة حتى يعود للتواصل جانبه الانسانى الذى تغولت عليه وكادت ان تفرغه من محتواه أخشى ان يصير البعض مثل الانسان الالى الذى يحسن صنع ما انيط به من عمل بعيدا عن المشاعر الادمية، بل ان بعض الشركات بدأت فى إضافة بعض المزايا الانسانية للانسان الالى حيث استخدموه فى بعض الاماكن للقيام بالقاء التحية على الناس مصحوبة بابتسامة بل بدا استخدمه فى اليابان فى مصاحبة اصحاب الاحتاجات الخاصة ومؤانستهم. عيدكم مبارك وربنا يديكم الفى مرادكم.
Brair2010@gmail.com