علي الحاج الخلاف علي منهجه .. بقلم: حسن محمد صالح
وضع الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج مصداقية الصحافة والصحفيين علي المحك عندما نفي ما نشرته معظم الصحف أمس الأول حول الإستقالة التي تقدم بها نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور احمد إبراهيم الترابي من منصبه نائبا للأمين العام للحزب كما نفي في حديثه لبرنامج حال البلد بقناة S24 ليلة أمس إستقالة الأستاذ عبدالله أبو فاطمة النائب الثاني للأمين العام وشمل النفي ما ذكرته الصحف عن أن الدكتور أحمد إبراهيم الترابي ربط إستقالته بما قيل أنه إنفراد بالقرار من جانب الأمين العام الدكتور علي الحاج وتجاوز للجان الحزب وكل في المذكرة التي سلمها الدكتور أحمد إبراهيم الترابي للدكتور علي الحاج ينحصر في ما يمكن أن نطلق عليه تحسين الأداء والعمل التنفيذي داخل الحزب وربما الأولويات بإعتبار أن القضية الأساسية للمؤتمر الشعبي هي قضية الحريات وليست وقف الحرب وتحقيق السلام في نظر العض وهذا مردود عليه لكون الحريات لا توقف جهود تحقيق السلام الذي يمثل القضية الأساسية والمحورية وهو هم من الهموم التي ظل الدكتور علي الحاج يتصدي لها منذ قيام الإنقاذ ولكن الملاحظ أن الدكتور علي الحاج دائما يواجه بمتاريس وعقبات وهو يحاول تحقيق السلام من هذه العقبات الحرب نفسها فهناك من قادة الإنقاذ ما يرون في الحرب(( حلا شافيا ونهائيا لمشكلات السودان)) أو ما يسمونه بالحسم العسكري فقد طرح الدكتور علي الحاج قضية الحوار والتفاوض مع الحركة الشعبية في مطلع التسعينات من القرن الماضي وبعد نجاح الحملة العسكرية المعروفة ((بعزة السودان الأولي)) ولكن وجود القوات المسلحة والدفاع الشعبي علي أبواب مدينة نمولي التي تمثل حدود السودان مع دولة يوغندا هذا الوجود أغري البعض بالمضي قدما في العمل العسكري الذي سرعان ما تراجع بسبب الدعم الخارجي الذي حصل عليه المتمردون من الدول الغربية وبعض الدول الإفريقية لتي كانت تعادي السودان وقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر وتأتي التحركات الأخيرة من جانب المؤتمر الشعبي فيما عرف بمبادرة وقف الحرب وتحقيق السلام لتعيد الدكتور علي الحاج إلي ذات الهم القديم ولكن بوسائل جديدة وآليات جديدة وجغرافيا جديدة بعد إنفصال جنوب السودان وإشتعال الحرب في دارفور وظهور ما يعرف بالمنطقتين جبال النوبة والأنقسنا والحركة الشعبية شمال التي كانت جزءا من الحركة الشعبية لتحرير السودان الأم .
لا توجد تعليقات
