هل تتخذ الحكومة الجديدة شكلا مختلفا من غير المعتاد؟ .. بقلم: محفوظ عابدين
ويبدو ان الحكومة الجديدة ستتخذ شكلا جديدا ومختلفا عن شكل الحكومات المتعارفة ، وذلك من واقع ماتم خلال الايام الفائته من متابعة السيد رئيس الجمهورية لبعض الملفات الهامة والعاجلة ، فقد اتخذ الرئيس من قاعة مكتبة بالقصر الجمهوري اجتماعا دوريا لمتابعة مشكلة سعر الصرف وكيفية المعالجة لهذا الامر وضم الاجتماع وزير المالية ومحافظ بنك السودان والنائب العام والجهات ذات الاختصاص واتخذ هذا الاجتماع قرارات لمحاربة تجار العملة وفق مواد في القانون الجنائي بفرض عقوبات صارمة تجاه هؤلاء المضاربين ، ولم يتوقف السيد الرئيس عند هذا، ومن ذات القاعة جمع المختصين في وزارة الصحة والامدادات الطبية والمالية للنظر في توفير الادوية المنقذة للحياة وادوية الامراض المزمنة وادوية التأمين الصحي ، وعقد الرئيس هذه الاجتماعات لايجاد حلول بعد فشل الجهات والمؤسسات المختصة في ايجاد حلول ، وعندما يتولى السيد الرئيس الامر شخصيا يعني ان تلك المؤسسات لا تستطيع القيام بدورها في اداء مهامها ، وقد شكلت تلك الاجتماعات التي ترأسها الرئيس في قضايا سعر الصرف والأدوية ، فكرة الحكومة المرتقبة في تكوينها الجديد ، وحتى لا تشير تحليلات المحلليين الى ان هناك جهات تعتدي على الاخرى او تتداخل في اختصاصاتها مثل ما يحدث بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي او الصناعة والتجارة في بعض المجالات التي تعتقد اي جهة من الجهات ان هذا الامر من اختصاصها ، كما اشارت الصحف الى اسناد بعض المهام الى الدكتور عوض الجاز هي في الاصل خصما على وزارة الخارجية ، ومن واقع هاتين التجربتين في معالجة مشكلة سعر الصرف والادوية ، فان شكل الحكومة الجديدة ربما اتخذ شكلا مغاير غير المعتاد عليه ، وربما كان هذا الشكل الجديد قد ينهي اي نوع من الصراعات الواقعة والمتحملة بين الوزارات ذات الطبيعة المتشابهة ، والسؤال المطروح كيف يكون شكل هذه الحكومة الجديدة التي تغير من شكل اجتماعات مجلس الوزراء ؟ وربما خففت الضغط والمتابعة الدقيقة للسيد رئيس الوزراء بوضعها الجديد .
لا توجد تعليقات
