عيناها كانتا تحتًرِقَانَ فِي هَوَسِي نجمتان بعيدتان في أُفُقٍ كان يمتَزِجُ فيهِ الرَّيحان بِنالٍ بعيدٍ، بِقَصَبِ “شَرَاقْنِيٍّ” بعيدٍ مُحتَرِقٍ مُنذُ زمانِ الطَّفُولةِ. كُنتُ أقُولُ لها حينّذَاكَ:- لَكِ الشَّوقُ وذلكَ الاحتراق الَّذِي يُؤَجِّجُنِي لحدِّ اللَّا فهم التَّام والهَذَيَانْ.. كُنتُ- وَقْتَذَاكَ- عندما أصحُو صباحَاً أكُنْ فاتِحَاً غِطَاءَ مًلاءَتِي على ذاكَ الاحتراق.. آه.. ندى.. نَدَىْ.. الاحتراقْ.. الاحتِرَاقْ… أذكُرُ كُنتُ معها.. يدي كانت تقتربُ …
أكمل القراءة »نشيدٌ للطّيبين ..بقلم: إبراهيم جعفر
سميتُ غنائي نرجسةً طيبةً خافتة اللون وطالعةً من حرقةِ غامضةٍ ذاهلةٍ في الجِّنِّ تتناثر شلاّلاً من شكوى صامتةٍ وغابةً من بكاء الطَّيبين سمّيتُ حبيبتي إلهة التَّجلي ومليكةَ الطّيبين وبكيتُ بكاءأً نبويّاً أغرقني في أُخدود السحرِ أضيع في أُخدود الحزنِ أضيع أتفتتُ في رائحةِ “النّالِ” المنفيِّ أضيع ينمو غنائي غابةً من بكاء الطيبين سلاماً .. سلاما .. من دخان الروحِ الرّاعشِ …
أكمل القراءة »مَوْجَه مَدَوَّره أو قَصِيْدَة عِرْفَان غِنَائِي .. بقلم: إبراهيم جعفر
سارِح ْ ضَبَابْ شَارع الْشَّجَنْ عَايِشْ مِتَاخِمْ ليْ ظِرُوفْ عالَمْ جَدِيْدْ لَي رُوحُو ما قَادِرْ أَعِيْشْ، لَي مَوْتُو ما قَادِرْ أَمُوتْ هايِمْ هِنَاكْ في البَيْنْ وبَيْنْ دَاقِشْ مَعَلَّقْ بَيْ حَبِل أَمَل الْتَّحَوُّلْ لَيْ نَسِيْمْ, مَوْيَةْ شِهَادَه وخَمْرَه من أيّام قِبَيْلْ كان القَمَرْ عَرْجُون عَتِيْقْ، ساحِرْ ومَاكِرْ بالفُتُون التَّغْوِي لَي حُور الطّبيعه النَّايِمَات يِلَوْلَنْ ضَوُّو ينْجَدْعَنْ عَلَى زَوْلاً مِزَاوِلْ لَيْ الْزَّوَالْ …
أكمل القراءة »فجأة وكت اللّيل يِرَوِّقْ .. بقلم: إبراهيم جعفر
فجأة وكت اللّيل يِرَوِّقْ والنَّفِسْ طَنْبُوْرَا يِصْدَحْ بي صباحاً من فَرَحْ ناعم غريبْ مِنْدَسِّي في حُزْنَاً سَبَايِبْ وزي عِصَيْر سارِحْ بِغَنِّي في الوجُودْ صوتَاً مِهَتْرِشْ لي زمان النَّشْوَه في زَمَنَاً جَدِيْبْ النَّجْمَه في جُوَّاي بِتَهْمُسْ بي حرُوفَاً ناديه زي غُنا الزَّول اللي قلبُو شايلاتَنُّو، سايقَاتَنُّو قِمْرِيَّاتْ صبابه وتلوح لِيْ بِنَيَّه زي لابسه السَّحَابَه غَمَامَه من مَطَرَاً شَفِيْفْ واهتِفْ واقِيْفْ واهْتِفْ …
أكمل القراءة »حُزْنْ .. إليَّ… ثمَّ إلى هـ.ع، رُغْمَاً عنِّي…! .. بقلم: إبراهيم جعفر
حزنٌ يتخطّفُ روحي بشفافِيَّةٍ لا تزالُ تُوسِمُنِي، منذُ ابتدائي، بتلكَ السّذاجَةِ الغريبةِ الّتِي هيَ منّي وأنا منها أَزَلاً وأصلاً.. هل كانت زهرةُ اللَّوتَسِ البُوذِيَّةِ مأوايا في حياةٍ سابِقَةٍ تَحْتَفِي ببهجَةِ اخْتِفَاءِ الجُّنْدُبِ المُضيءِ في بَهَاءِ اللّيلةِ الغامِقَةِ مُحِيْلاً سرَّها إلى ضِيَاءٍ مُشَتَّتِ الرّوحِ في فراغاتِ السّماءِ اللامُباليةِ، باعتِصامِهَا اللا بَشَرِيِّ، بعُزلَتِهَا العاليةِ عنّا عساهُ لا تَنْبَهِمُ بهِ اللّيلةُ في حَيْرَةٍ …
أكمل القراءة »وردةٌ للوعي .. وردةٌ للارتباكْ .. بقلم: إبراهيم جعفر
مدخل :- تأسست القصة في شكلها العام على ذات موضوع قصة “الهمس الصّدّاح”، التي نشرها القاص عيسى الحلو في الأيّام/ملحق الآداب والفنون/ 8/11/ 1982، وهو العلاقة العاطفية بين فتاة وشابيّن فنانين. ولكن ذلك الموضوع قُدِّمَ في القصة الأولى كتجربة عاطفية غنية ولكن ليست ممتلئةً بالرُّؤى الفكريّة العميقة، أي اهتمّت بتكثيفِ البعد العاطفي المشبوب لتلكَ العلاقة وليس “البعد التّأمّلي الهادئ” كما …
أكمل القراءة »الجِّنِّيَّه .. بقلم: إبراهيم جعفر
حَبِيْبْتِي ما كحَّلْ عيُونَا الزِّيْفْ وفي غَمْرَة الْوَجَع الْبِفَتِّقْ في غُنا النَّفْس الصَّفِيَّه نزيفْ كانت الفارده الجَّدَايِلْ من سماحة الخير المَرَشْرَشْ بي عِطِر رُوحا الوريفْ كانت الضَّو الْمَضَفَّر لونْ وحِنَّه الإلهة البيها حسَّه الدّنيا فِرْحَتْ الشِّمُوس الجَّاريه في عِرْق الشَّوارِعْ خطْفَة السَّيف المِنَازِعْ لي شَرَا الشَّر الْمَحَجَّبْ في نفُوس ناساً بتَنْهَبْ من يد الْصَّرْمانْ رغيفْ كانت السَّادره اللَّيَالِي فاتْحَه في …
أكمل القراءة »ما قد يُشبِهُ مقالاً نقديَّاً أدبيَّاً .. كتابةٌ على هامشِ النَّفَسِ الإِبدَاعِيِّ عِنْدَ إِيمان أحمد .. بقلم: إبراهيم جعفر
النَّفَسُ الإِبدَاعِيُّ عِنْدَ إِيمان أحمد: من عِنْدَ جِهَةِ نظرةِ عينِ الطائر يَكْدَحُ النَّفَسُ الإِبدَاعيُّ، الشِّعْرِيُّ والقَصَصِيُّ (الحِكَائيُّ)، عِنْدَ الكاتبة الإبداعيَّة السُّودانيَّة إيمان أحمد، على سبيلِ التَّوصيفِ المسرِحيِّ/السِّينَمائيِّ المعجُونَةَ طِيْنَةُ نَهرِهِ الخالقَةِ الأصليَّةِ الأولى بغريزةِ إنشاءٍ أنثُويَّةٍ “فَايِقَةٍ” ورائِقَةٍ وخَلِيَّةٍ (بالمعاني الجَّماليَّة الغِنَائيَّة الحيَّة المُضَادَّة للابتذال اليومي المعهود لتلك الكلمات المُنتَبَذَة، سائِديَّاً واستهلاكيَّاً (اجتماعيَّاً ونفسيَّاً ورُوحيَّاً)، إلى منفىً قصيَّ النَّأي). وذلكُم …
أكمل القراءة »مساء العذوبة الأزرق .. بقلم: إبراهيم جعفر
إلى: مصطفى ربيع تَدْخُلُ الآنَ فِي الزُّرْقَةِ ألْقَاكَ جَرْفَاً في أُفِقِ المَغِيْبِ يَتَمَدَّدُ لَونَاً فِي الغِمُوضِ الطَّرِيِّ كَوَجْهِ نَجْمَةِ المَوجِ في صَبَاحِ تَبَاشِيرِ التِّخُومِ الغَريبَةِ أَنْتَ وَحْدُكَ تَسْكُنُ يَاسَمِيْنَ البِلادِ البَعِيْدَةِ أَنْتَ البِلادُ البَعِيْدَةْ أُحبُّكَ وأَنْتَ لا تُرِيْدُ تَدْرِيْ هَلْ تُحِبُّنِي شَبَحَاً من تَهَاوِيمِ الغِمُوضِ المُسْتَكِنِّ رُوحَاً يَدْخُلُ في الرَّيْحَانَةِ المَطَرِيَّةِ، في نَالٍ “يَتَحَنِّنُ” بالطَّمْيِ ويَتَنَاثَرُ في مَسَاءِ العُذُوْبَةِ، أَمْ …
أكمل القراءة »يا قُدس النّار النّهر الوردة .. بقلم: إبراهيم جعفر
يا سر النّار الفاها الغافله الماها بتعرِفْ كيف الوكت الفيهو غُنانا بيطْلَعْ منُّو النّور الواقِدْ جبل الرّحمه وطالع وسادر ضِحِكْ السّمحه الغِنْوَه القَمْحَه وغاشِي النّهر الواجِفْ وراعِشْ فيهُو الخير البِخْصِبْ لَيْ جِرْفَات العايِشْ وما هُو العايِشْ وروحُو مسوّره بي الشَّيطان العصري الودّرو كتّفُو نَزَّلُو جُب الظُّلْمَه الباهته يناتِلْ شر الدّنيا يا قُدْس النّار النّهر الورده الفيهُو الغافِلْ وطَانِشْ وما هو …
أكمل القراءة »كيركيجارد وسارتر: الألوهيَّة والعدم: خُلاصَةٌ بليغة .. بقلم: إبراهيم جعفر
ترجمة: إبراهيم جعفر هنا خُلاصةٌ بليغةٌ لمُقابَلَةٍ مُمْكِنَةٍ فيما بين مفهوم سورين كيركيجارد للذَّاتيَّة ووجهة نظر جان بول سارتر بشأنِ سُوء الطَّوِيَّةْ. وسِمْتُ تلك المُقابلة هو أنَّهُ فيما يُؤَكِّدُ ذاك المفهوم ووجهة النَّظر تلك، معاً، ضرورة كينُونةِ الفرديَّةُ الفريدة (أي الفرديَّةُ الأصيلة) هما يختلفان، مع ذلك، حول ما يجب أن يتأسَّسَ عليهِ ووفقَهُ، بصورةٍ جوهريَّة، توصيف تلك الفرديَّةُ الفريدة من …
أكمل القراءة »نظرة عامَّة: كامو: “نشْدان السَّعادة” .. بقلم: إبراهيم جعفر
ترجمة: إبراهيم جعفر يبدأُ كِرْوِكِشانك Cruikshank الفصل الخاص بألبير كامو في كتابه المًسمَّى “ألبير كامُو” بِوصْلِ كامُو بقولٍ لكامُو مُؤَدَّاهُ أنَّ ظروف ميلاده قد صَيَّرَتْهُ شاعراً بِقُرْبَىْ مع “العالم القديم” أَوثَقَ من علاقته بالقيم المسيحيَّة (كِرْوِكْشَانْكْ، ألبير كامو، ص.10). ويُفصِّلُ كِرْوِكْشَانْكْ الحديثَ بشأنِ تلك المُلاحظة عبر تصَوُّرٍ له يرى وِفْقَهُ أنَّ مقالات ألبير كامُو الباكرة تُبْدِيْ ملمحين رئيسين: إلحادٌ غريزِيٌّ …
أكمل القراءة »في هوى البلاد .. بقلم: إبراهيم جعفر
أنا مريضٌ بمرضٍ اسمُهُ “السودان”. عادةً أنا لا أعترفُ بهذا المرض. لكنّه “زَنَقَنِي” في دربٍ ضيِّقٍ الآن وفضح كلَّ ادِّعاءاتي “العالميّة” الطّابع، في ما أكتبُ خصوصاً، من جهةِ بيانِهِ، بالدموع والارتجافِ عندَ الغناء، أنّه يرقُد خشناً وجميلاً كالخرائبِ القديمةِ المليئةِ بسرٍّ لا تبلغه “ماكيناتُ” هذا العصر وطبيعتُه المسوّرة بالأوامر المدنيّة الإمتلاكية البغيضة من أمثال “لا تتعدّى على هذه الأرض”، “ممنوع …
أكمل القراءة »ملاحظات بشأنِ النِّسَوِيَّة .. أناييس نِنْ .. بقلم: إبراهيم جعفر
ملاحظات بشأنِ النِّسَوِيَّة* Feminism أناييس نِنْ Anais Nin طبيعةُ مُساهمتِي في حركة تحرير المرأة ليست سياسيَّة وإنَّمَا سايكولوجيَّة. قد تلقَّيتُ آلافَ الرَّسائل من نساءٍ كانوا قد حُرِّرُوا بقراءة يوميَّاتِي التي هي دراسةٌ طويلةٌ للعقبات السايكولوجيَّة التي تمنع المرأة من ارتقائها وازدهارها المُكْتَمِلْ. كما درستُ، في هذا المُتَّصَل، أثرَ الدِّين السِّلبي والأنماط العنصريَّة والثَّقافيَّة التي ليس من المُرْتَقَبِ منها أن تتلاشى …
أكمل القراءة »الفنّان وامرأة السّقوط الظّلامي.. بقلم: إبراهيم جعفر
1. إسقاطٌ ذاتيٌّ:- “بنيْةَ الطُّهر الصّافية نفَتْنِي/ وحسَّه مهاجر/ في شلاّل الحُرقَة ومَرْمِي/في شفق الوحدة وسَادِرْ/ في وديان الموتْ وبَقَالِدْ/ بِكَا جُوَّاني/ في رعشَةْ مطرَةْ حزنُو نفاني – من قصيدة “زمن الحزن الجُّوَّاني”- شعر: إبراهيم جعفر “…. ” وذاهلاً أراها.. غمامةٌ كانت وحمامةٌ ترقُصُ في القلبِ ولكن الخِنجَرَ امتزجَ بدمائها في القلبِ.. هي حاضرةٌ لكنّها تمتزجُ بوحشةِ الغربةِ اللاّعذبة– من …
أكمل القراءة »نسيجٌ شعري .. وَسْوَسَة .. بقلم: إبراهيم جعفر
هُنالكَ نداءٌ في كلِّ هذا [ثَمَةُ زهرةٍ مَنْسِيَّةٍ في كلِّ هذا*]. ربّما كان خفيفاً – ذاكَ النّداءُ- كحفيفِ وُرَيْقَةِ شجرةِ ليمُونٍ تنتصِبُ في ظهيرةِ شمسٍ سافَنَّاها دموعُ الهواءِ المُشَاغِبِ جِنَّاً، رئاتٍ تُنَفِّثُ صُوَرَاً تُوَرِّدُ خَدَّ الهواءِ صهيلاً، حنيناً وجَسَدَاً تَصَلْصَلَ لَحْمَاً رَعِيْشَاً، لَهِيْفَاً، وليلاً من الصَّهْدِ، الطّمْيِ والطِّيْنِ والْحَمْحَمةْ… ربّما، لكنَّمَا، هو قائمٌ وحيٌّ، إلهٌ، يدٌ خفيفةٌ لرُوحٍ، لغيبٍ غِرُوبِيٍّ …
أكمل القراءة »نسيج شعري .. اسْتِعادتَانَ جديدتَانَ لإلْفَةٍ قَدِيْمَةْ .. بقلم: إبراهيم جعفر
إلى روح: عبد الله يعقوب، بائع الباسطة الكوستاوي*… “… ما طمعي إلى الجّاهِ والمال؛ مع المَساكِيْنِ أبْقَىْ…”… [ من صدى رسالةٍ شخصيَّةٍ للشّاعرِ السودانيِّ الرّاحل محمّد المهدي المجذوب]… I. استعادةٌ بِنّفَسِ التّذَكُّر:- ينتثرُ الشارع الشماليُّ بالغبارِ فأراكَ باسماً خلل تنفُّس الشّارعِ بالحرِّ وبقايا ندىً من بللِ الصّباح. صوتٌ يتوفّزُ فيَّ الآنَ دخاناً قديماً وبوخَ كِسْرَةٍ سُوّت في الصباحِ فشهقت في …
أكمل القراءة »الفكر.. الغناء وأطياف السلام..! بقلم: إبراهيم جعفر
قصَّة قصيرة غارقاً في شيءٍ ما، كان ينظرُ للنّيلِ أمامهُ وكان الصّمتُ يحفُّ المكانَ، ما بعضِ الأصواتِ الهادئةِ التي لا تخلو من النغم الموسيقيّ الهادئِ لطائرٍ يمرحُ بين غصنٍ وآخرْ، عربةٌ تجري على الجّسرِ الذي على بعدِ عدّةِ أمتارٍ منه، اثنان يضحكان ضحكةً ما بعد أن يُشيرُ أحدهما بإصبعهِ إلى شيءٍ ما.. وهو؟!.. ماذا بهِ؟ أصهيلُ الضّوءِ في الأعماقِ انبعث..؟ …
أكمل القراءة »هذا شرف المسيح !! .. بقلم: إبراهيم جعفر
قصة قصيرة … ما سيُصافحكم أدناهُ هو كلام ساذج أحسُّ الآن بانعطافٍ مُبهم العِلّةِ نحو أن أهديهِ- بالذاتِ- إلى الفنّانينِ الرهيفين عبد الله الشقليني وقُصي همرور…!! إبراهيم جعفر (12 ديسمبر 2006…!). ****** حيناً غمرته موجة من “الطيبة العذبة” ذات الصفة التي تجعلها مُشارِكة في معاناة الآخرين.. وبرزت ذكري “ذات الطيبة” التي يخشى قلبه الواجف ألاّ تكون في رضا.. قمة العذاب …
أكمل القراءة »الإنسان.. الدهشة وشُرُفات الوجدان.. بقلم: إبراهيم جعفر
قصة قصيرة إنّه من سماواتِ الإبداعِ هذا الخاطرُ الذي مرّ بهِ هذا الصّباح عن ضرورةِ نمُوِّ غريزةِ التضامن والرغبة في تعميقِ الوجودِ وإعطائهِ معنىً سامياً وألحّ عليهِ بشكلٍ بدا به كأنّه ارتفعَ في سماءٍ أخرى، بعيدةً وجليلةْ… وتذكّرَ:- هذا الصّباحُ مرّت به نسمةٌ تفوحُ من زهرةِ نَرجسٍ فقال:- آهٍ لو كان إخوتي في الإنسانيّةِ مثل هذه الزّهرةِ ممتلئينَ حتّى أعماقِ …
أكمل القراءة »قصة قصيرة: صلاةٌ من الأحياء .. بقلم: بين أوكري .. ترجمها عن اللغة الإنجليزية: إبراهيم جعفر
مقدَّمة موجزة عن الكاتب: بين أوكري (1959-) بدأ تاريخ بين أوكري الأدبيّ المرصّع بالنجوم في العام 1980م حين نشر روايته الموسومة زهورٌ وظلالٌ. عمره كان، آنذاك، تسعة عشر عاماً. وبما أنها مجذّرة في حيوات الكثيرين من الحضريّين النيجيريّين السريعة الخطو في نهاية السبعينات كان مكان و زمان تلك الرواية هو سنين نمو اقتصاد ذاك البلد، فيما بعد الحرب الأهلية وحينما …
أكمل القراءة »نسيجٌ شعريٌّ .. مَفَارِقُ السّبيلْ… بقلم: إبراهيم جعفر
إلى: روح الزَّولِ الوطنِيِّ: الخاتم عدلان 1. ترجيعٌ بما يًشبِهُ السَّجْعْ:- عذابُ مَنْ سبِيلُهُ القويمُ أصبحَ التِباسَ رؤيَةٍ وموتُ أصدقاءِ مشرِقِ الصّباحِ في النّخيلِ والبَلِيْلُ في بِلادِهِ عَلَىْ مَفَارِقِ السّبيلِ كانَ برزَخَ التِقاءِ وعِدهِ الرَّيْحانَ زَهْرَةً خضْراءَ تستوي على الرّمالِ بالْبَوَادِيَ الشّمالِ، ثمّ يستقيمُ فوحُها، تبُوحُ بالعَصِيِّ من أمانِيَ العِبَادِ تُخْرِجُ البِلادَ من مَسالِكِ الدّماءِ والرّمادِ تحتفِيْ بها الشَّواهِدُ، القِبُورُ …
أكمل القراءة »إعادة الحلم بالعالم .. بقلم: إبراهيم جعفر
بين أوكري إلى:- شينوا أشيبي بنى الرومان طرقاً مستقيمةً أينما حلّوا. المسيحيون غرسوا كنائساً في مساحاتٍ مقاومةٍ. المسلمون ثقبوا الهواء بدعوة المؤذِّن. الغازون يغرسون بذورهم في الأرض الجديدة. كذلكَ المهزومون والمنفيُّون. إنهم يحملون أرضهم معهم، يرتفقون طقوسهم معهم كشفراتٍ تواصليّة في العالم الجديد. لكن المضّطهدين يجدون أنفسهم دوماً في “مياهٍ” متناقضةٍ تُظهر حضورهم وتجعلهم، في ذاتِ الآن، لا مرئيين. أولئكَ …
أكمل القراءة »حواشي عابرة على بعضِ هامش كتاب “فلسفة النفي” لهيربيرت ماركيوز .. بقلم: إبراهيم جعفر
هربيرت ماركيوز:- إنسان الفاشيّة كنقيض لتطوّر الشخصية الإنسانيّة وتطور المعرفة (حواشي عابرة على بعضِ هامش كتاب “فلسفة النفي” لهيربيرت ماركيوز). إبراهيم جعفر يُوصّفُ هربرت ماركيوز الإنسان الفاشي فيقول عنه إنه ذلك “الإنسان البطولي المرتبط بقوى الدّمِ والمنبت.. الإنسان المسافر خلال النعيم أو الجحيم، الإنسان الذي لا يطلب تعليلاً أو سبباً، بل يندفع إلى العمل، يفعل ويموت، ويضحّي بنفسه لا لأيّ …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم