اسماعيل عبدالله

إدانة الجيش في إدانة كوشيب

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية حكمها بحق علي كوشيب، الذي حمل رتبتي المساعد بشرطة الاحتياطي المركزي والمساعد معاش بالجيش السوداني، ما ارتكبه كوشيب لا يخرج عن إطار تنفيذ التعليمات الصادرة من قيادته العليا، نفس الذي مارسه الجيش في حربي الجنوب وجبال النوبة – عقيدة قتالية، كوشيب ليس فرداً معزولاً عن مؤسستي الجيش والشرطة، مثل كثيرين من الذين خدموا تحت سقف تعليمات …

أكمل القراءة »

العامل النفسي الذي عمّق الأزمة الوطنية

في تناول أسباب الفشل الوطني منذ خروج بريطانيا العظمى، وإخفاق النخب المدنية والعسكرية (الوطنية)، في استكمالها لما بناه البريطانيون – السكك الحديدية ومشروع الجزيرة والنقل النهري، وتحطيمهم لكل ما تم إنشاؤه إبان تلك الحقبة، درجنا على نقد الحكومات المتعاقبة والأفندية الذين كانوا رموزا لها، ولم نكترث للجانب السلوكي النفسي، والموجهات التربوية والمفاهيمية التي يتم غرسها في العقول، وتجاهلنا المحصلة النهائية …

أكمل القراءة »

البرهان والرقص على رؤوس الأفاعي

بعد بيان الرباعية غير المتحمس لوجود عناصر حزب المؤتمر الوطني بالمشهد السوداني، الذي لا محال قد أوشك على أن يأتي بطرفي الحرب إلى طاولة النقاش حول وقف إطلاق النار، اصبح مكشوفاً للمراقب الدور الجديد المرسوم للبرهان الطامح في الحكم بأي ثمن، والمدعوم من الجارة الشمالية الراعية الرسمية للمهرجان، لقد كتبنا من قبل عن أن مصر العميقة لا تتسامح مع إسلاميي …

أكمل القراءة »

الازدواج الدستوري – مجلس الوزراء ومجلس الإدارات المدنية

سعياً وراء دسترة “تأسيس” بعد تشكيل الحكومة، يعتبر مجلس الوزراء الجهاز التنفيذي، أما المجلس الأعلى للإدارات المدنية لا يعدو عن كونه جسم موازٍ لمجلس الوزراء، غض التأسيسيون الطرف عنه، الازدواج الدستوري عواقبه أسوأ من الحرب، ولنا عبرة بتجربة الحكم التي أعقبت (الاستقلال)، كيف أن المجاملات الاجتماعية والحزبية أدت إلى انشقاق وتضعضع الحكومات، في العام الخاتم للألفية الثانية انشقت الحكومة الإسلامية …

أكمل القراءة »

إصلاحات دستورية تأسيسية

لا يستقيم الظل والعود أعوج، قبل البدء في تشكيل الجهازين الرئاسي والتنفيذي لتأسيس، كان من الواجب حل المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع – رئيس التأسيس، وإقالة رؤساء الإدارات المدنية بالولايات وتكليفهم بتصريف الأعمال، إلى حين اختيار الولاة والمحافظين وحكام الأقاليم، الهيئة الاستشارية الماضية والخاصة برأس النظام الحاضر، عليها من المآخذ ما عليها، وجلها تنحصر في انتماء بعض من عضويتها …

أكمل القراءة »

أين الحلو وحجر وصندل وإدريس من الميدان؟

لولا بندقية الدعم السريع لما استوزر جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي والطاهر حجر والهادي إدريس وآخرون عبر اتفاق جوبا الهالك، لقد قالها دقلو في وجه البرهان بعد اقتلاع البشير، هؤلاء اخوتنا ولن نوجه بندقيتنا إلى صدورهم، فإن أردتم قتالهم اذهبوا إليهم بمحور الصحراء، أما نحن فهاهنا قاعدون، حينها علم البرهان أن الأمر جد وليس هزل، فتم الاتفاق الذي أتى بالخوازيق، …

أكمل القراءة »

تأسيس عليها تأسيس الجيش

إنّ الفضاء الرحب الذي يتمتع به سكان الجغرافيا الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع وجيش الحركة الشعبية، لم يتهيأ إلّا بالقربان العظيم الذي قدمه الجيشان عبر تاريخهما الحافل بالانتصارات، الآن وبعد إعلان الحكومة وتعيين وزراءها، أرى أن المعركة المصيرية لم تحسم بعد حتى يستكين البعض، ويرفل تحت ظلال الوزارة، إنّ الوقت اليوم أكثر إلحاحاً مما مضى للبدء في بناء جيش …

أكمل القراءة »

لماذا نهضت إثيوبيا وتخلف السودان؟

نهضت إثيوبيا لأنها تجاوزت مرحلة الدكتاتورية العسكرية القابضة، ثم عبرت مرحلة الحرب الأهلية القاسية، على الجسر الموصل للفدرالية والديمقراطية والحكم المدني، فالشعوب الدائس على رؤوسها حذاء العسكر (ونحن منها)، لن تستنشق رحيق الحرية والحكم الرشيد، إلّا بعد التحرر الكامل من العسكر، لقد عانى الإثيوبيون الأمرين حينما كان السفاح منقستو هايلي ميريام متحكم على الرقاب والبلاد، بعد أن قتل الإمبراطور هيلا …

أكمل القراءة »

أولويتنا حسم المعركة لا مصافحة رموز الإبادة الجماعية

الحديث عن السلام كأولوية لحكومتنا التأسيسية يعني مهادنة الطرف الذي أشعل الحرب، الذي يمثل عصارة جهد وفكر النظام القديم، الأمر الذي لا يتسق ومشروع قادة الجيش الإخواني المؤتمرين بأمر حاخامات الحركة الإرهابية، الذين أعلنوها صراحة منذ اليوم الأول وفعلوها، بأن أحرقوا الإنسان والحيوان والجماد بالأسلحة المحرمة دولياً، فضلاً عن إزكاء خطاب الكراهية المسنود بما تبقى من أجهزة إعلام الدولة، التي …

أكمل القراءة »

انقضاء شهر العسل بين النظام المصري وإخوان السودان

كل المراقبين للعلاقة التكتيكية بين إخوان السودان والنظام في مصر، يدركون أن هذه العلاقة لابد وان تصطدم بالوجه الحقيقي للنظام المصري، الذي أطاح بإخوان مصر ورئيسهم محمد مرسي، فالخلاف بين النظامين دموي عكسته حادثة رابعة، والدولة العميقة في مصر منذ عبد الناصر أسست على عكس هوى جماعة الإخوان – حسن البنا وسيد قطب – التي يعود منبعها إلى مصر ذاتها، …

أكمل القراءة »

السلاح الكيماوي وتجنيد الأطفال يحاصران البرهان

لو كان هنالك رجل منحوس مر على تاريخ هذه البلاد المنكوبة، لكان هو الجنرال البرهان، طائر الشؤم الذي أينما حط رحله أصاب الناس نحسه لسوء طالعه وبوار بضائعه، لم يفرغ الناس من متابعة حدث لقاءه مع المبعوث الأمريكي، حتى انفجرت قنبلة ثبوت استخدام جيشه الإرهابي للسلاح الكيماوي بالعاصمة الخرطوم، ما دعا الخبراء الكيماويين لأن ينصحوا باستحالة الحياة فيها لتبعات السموم …

أكمل القراءة »

الدعم السريع – سيف الله البديع

لا يخفى على أحد عظم الجرم والخطيئة الكبرى التي ارتكبتها الدولة القديمة، والدماء التي أسالتها من رقاب واعناق السودانيين، فمنذ جثوم الطغمة المتاجرة بالدين على صدورهم لم يتذوقوا للعافية طعماً ولا للسلم أمن، وكما درج الواصفون لحقبة الظلام هذه أن أطلقوا عليها: العهد المبتدئ بضرب مسمار على رأس طبيب والمنتهى بإجلاس معلم على خازوق، ونعم الوصف البليغ الجيد والممتاز، أن …

أكمل القراءة »

الكرباج الأمريكي يؤدّب البرهان

أمريكا لا تقبل التعدد وزواجها كاثوليكي لذلك جاءت أوامرها حاسمة، وما على المنبطحين إلّا الاستجابة، فواحدة من أسباب استطالة حرب السودان العمالة اللامحدودة لمشعليها، من قادة عسكريين وساسة انتهازيين لم يبخلوا على الأمريكان والروس بكل ما طلبوه منهم، وما زلنا نذكر الانبطاح الأكبر لأسد افريقيا، بين يدي فلاديمير بوتين حين أطلق الأخير العنان للمايك وسمعنا صوت (الأسد الافريقي)، يبكي ويستنجد …

أكمل القراءة »

رئيس مجلس الإبادة

رئيس مجلس السيادة – وصف صادم حين اسمعه من إعلام بورتسودان، في تعريف رمز الإبادة الجماعية الممتدة لأكثر من عقدين من الزمان – حرب دارفور إلى حرب الخرطوم، التي وقف فيها منتفشاً بعد خروجه من نفق القيادة مجاهراً باستخدامه للقوة المميتة (الكيماوي) بحق مواطنيه، والصدمة الكبرى تأتيك من المريدين والمؤيدين، الذين يؤمنون حد اليقين بأن مصاص الدماء هذا يقود حرباً …

أكمل القراءة »

ركائز حكومتنا: الشهداء – المفقودون – الجرحى

لولا تضحيات الأشاوس بالغالي من الأرواح، وبالنفيس من الدم واللحم والعظم (الجرحى)، لما تحررنا من ربقة الحكم الظالم الباطش، وما كان لنا أن ننجز منظومة حكومية هي أمل السودانيين في الخلاص الكبير، من ظلام الهم الأكبر – جبروت الحركة الإسلامية، فمن أولى واجبات الحكومة التأسيسية صون دماء الشهداء، بحصرهم واحصائهم جميعاً، ابتداءً من البدريين الذين استشهدوا بالمدينة الرياضية وطيبة وسركاب، …

أكمل القراءة »

رئيس وزراء “تأسيس”

جب أن لا يكون من دارفور طالما أن رأس “تأسيس” من نفس الإقليم، هذا لو كان اتجاه الجمهورية الثانية هو الوحدة وسلامة أراضي السودان، وهنا يبرز اتجاه التمييز الإيجابي كواحد من المعايير المنهجية التي صاغتها مدرستا “المركز والهامش” و”السودان الجديد”، بأن الكفاءة وحدها لا تكفي لو لم تتم مراعاة التوازنات الاجتماعية، خاصة وأن الاستقطاب المجتمعي قد أخذ بتلابيب جميع السجالات …

أكمل القراءة »

اتفاق جوبا – قميص عثمان الملطخ بالدماء

قميص عثمان الملطخ بالدماء الذي اتخذه الامويون ذريعة لإثارة الناس، يماثل اتفاق جوبا الذي فضحه أحد أركانه الأساسيين، وقال بأن هنالك اتفاق آخر تم تحت الطاولة، هذه التوليفة الغريبة التي جمعت بين الأضداد لا لشيء سوى حمية الجاهلية – القبلية، رغم أن عدالة القضية تكمن في مأساة نزوح وتشريد ملايين السودانيين، فلو كان انقلاب أكتوبر قد قصم ظهر ثورة الشباب، …

أكمل القراءة »

جزاء سمنار “المشتركة”

ستظل موعظة تجربة المهندس سمنار عبرة لكل من سد الله بصيرته على مر الزمان، الموعظة التي سارت بها الركبان، فسمنار مهندس بارع بنى قصراً لإمبراطور ذلك الزمان، ثم كافأه الإمبراطور ببتر يده التي بنت القصر، حتى لا يذهب المهندس الماهر لملك آخر أو سلطان جائر، فيشيّد صرحاً منيفاً يوازي قصر الإمبراطور. يبدو من المناوشات الجارية بين رموز القوة المشتركة التي …

أكمل القراءة »

المصباح يُغرّد: طهران تُخصّب اليورانيوم في السودان

قائد فيلق البراء بن مالك الإخواني السوداني مغرداً في حسابه بفيس بوك: (ماذا لو اكتشف الأمريكان أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم خارج حدودها)، ما يوحي بأن الحركة الإسلامية السودانية جناح علي كرتي، وذراعها العسكرية “فيلق البراء بن مالك”، قد أعدت البديل لنظام الملالي في حال تم قصف البنية التحتية للمشروع النووي، وهذه التغريدة تعتبر الدليل الدامغ على ان المتشددين السودانيين، …

أكمل القراءة »

لماذا لا يأمن الغرب المشروع النووي الإيراني؟

أخبرني صديق مقرب عاش زمانا في بلدان الغرب والشرق، وشغل مواقع رفيعة بالمنظمات والهيئات الدولية، بأن غالب حرس الرؤوس النووية من جنس النساء، وذلك لأنهن الأكثر صبراً واستشعاراً للمسئولية في أحلك الظروف، ليس كما عهدنا في مرجعيتنا الدينية، التي تصف المرأة بنقصان العقل والدين، إنّ المخرجات التي تلي إيقاف المشروع النووي الإيراني، ستثبت للعالم أن إسرائيل هي الأكثر حرصاً على …

أكمل القراءة »

تحطم قوارب “المشتركة” على مرافئ بورتسودان

لقد بدأت مليشيات “المشتركة” التي يقودها مناوي وجبريل وآخرون في الانحسار عسكرياً وسياسياً، ذلك أن أمراء الحرب هؤلاء أساءوا التقدير حين أشعلت الحركة الإسلامية – علي كرتي – الحرب، لم تكن حساباتهم مبنية على هدف مشروع، وإنّما على الارتزاق واللهث وراء كرسي سلطة زائلة زائفة، هرب أصحابها من العاصمة الخرطوم إلى بورتسودان، لقد أخطأت القيادة السياسية لقوات الدعم السريع، حينما …

أكمل القراءة »

نهاية الإسلام السياسي في السودان بخسارة إيران للحرب

بات في المؤكد أن الضربات الموجعة التي سددتها إسرائيل للحرس الثوري الإيراني، ستعمل على إسقاط النظام الداخل، لا سيما وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وجّه خطاباً للداخل الإيراني، حثّ فيه الإيرانيين على التحرك لتغيير نظام القمع المذهبي، الذي جثم على صدورهم لما يقرب نصف القرن، وطمأن سكان إيران على أن الضربات الجوية والصاروخية، التي يشنها جيش الدفاع الإسرائيلي على القوة الصلبة …

أكمل القراءة »

هل يُضرب الجيش السوداني كما ضُرب الحرس الإيراني؟

ضربات إسرائيل الموجهة ضد الحوثي وحماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني، الهادفة إلى تجفيف منابع الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، هي مشروع غربي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ومن خلفها الاتحاد الأوروبي، سعياً وراء كبح جماح القطب السياسي والاقتصادي القادم من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، فالغرب الذي وضع أساس الدولة اليهودية قبل ثلاثة أرباع القرن، يعلم أن الحفاظ على إرث الإمبراطورية …

أكمل القراءة »

لماذا تمرد السلك الدبلوماسي؟

منذ مجيئها للحكم عبر فوهة البندقية استمرأت منظومة حكم الإخوان – الحركة الإسلامية، السباحة عكس تيار العرف الدبلوماسي، فابتدعت ظاهرة شريرة أسماها ظرفاء المدينة “ديك الصباح”، وهو مقدم بالجيش الإخواني فتحت له نوافذ هواء البث المباشر بالهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، ليكيل السباب النابي للرؤساء والملوك والحكام العرب والعجم، اشتكى منه وزير خارجيتهم الأول بعد الانقلاب ذو الخلفية الاتحادية الدكتور حسين …

أكمل القراءة »

أركان حرب بورتسودان

الركن الأول: أن لا مكان آمن بالسودان، وأن النار ستلاحق الظالمين الذين أشعلوها أينما رحلوا، فما عادت الدعاية التي أطلقها العدو من أول يوم لمغامرته الخاسرة تقنع طفل الروضة، بأنه قادر على اجتثاث “الحواضن”، خادعاً كثير من السودانيين بأن حربه مع “الدعم السريع” محسومة لصالحه، متناسياً أنه مغضوب عليه من الإقليم والعالم، فالخطأ الاستراتيجي القاتل الذي ارتكبه الجنرال الهارب (بطل) …

أكمل القراءة »

الحركة الإسلامية السودانية منظمة إرهابية

بعد الجريمة الدولية لجيش الحركة الإسلامية، باتخاذه أراضي دولة ذات سيادة معبراً لتهريب الأسلحة، يجب على الدوائر العالمية ذات الاختصاص اتخاذ الإجراءات والقرارات، الكفيلة بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمة إرهابية، بعد أن تضافرت جميع العوامل والأسباب المؤدية لأن تكون في هذا الوضع الذي لا تحسد عليه، لكونها قوّضت الشرعية الدستورية في الديمقراطية الثالثة بانقلاب يونيو العسكري، الذي أتى بها لسدة …

أكمل القراءة »

فات الأوان.!!

بعد دخولها عامها الثالث، حرب السودان تفرز الغث من السمين، وغربال الحق من الباطل يقذف بأصحاب الغرض إلى خارج صندوق “الدواس”، في نفس الوقت الذي تدخل فيه الأسلحة النوعية لا (الكمية) ساحة المعركة، سوف يندم أنصار الدولة والنظام القديمين أيما ندم، ويتأسف قادة وفود التفاوض التابعين للشق المشعل للحرب أيما أسف، فالفرصة المثالية لن تتكرر، والعاجز عن إبداء رأيه في …

أكمل القراءة »

يجب حظر الحركة الإسلامية السودانية

بعض الأقلام النابهة والوازنة صاحبة القدر المعتبر من الموثوقية وعمق الرؤية، بذلت اطروحات الحلول المحتملة لوقف الحرب وإعادة بناء الوطن، فهادنت وتسامحت على المستوى النظري مع الحركة الإسلامية الحاملة لوزر إشعال الحرب، والمسؤول الأول عن إزكاء نار خطاب الكراهية وخطيئة قصم ظهر الوطن، بجعل ذهاب الجنوب الحبيب لخيار الانفصال ممكناً، إذ ما تزال تؤجج نار الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، …

أكمل القراءة »

سلاح الجو النوعي الذي أرعب الحركة الإسلامية

لأول مرة يرتعب جنرالات الحركة الإسلامية سافكو دم شعبهم، بعد أن علموا بأن الله قد منّ على المستهدفين بالبراميل المتفجرة الساقطة على رؤوسهم، بسلاح نوعي يحميهم، جعل القلوب الخافقة تهدأ والنفوس الوجلة تستقر، فالرب قد استجاب لتلك المرأة المسكينة، التي رفعت كفيها بالدعاء على من أحرق زرعها وضرعها وبيتها، بأن يحرقه، وهي امرأة وحيدة وضعيفة ومسكينة على أعتاب التسعين، أبرها …

أكمل القراءة »

15 أبريل – التحدي والصمود والنصر

لم يكن أشاوس قوات الدعم السريع يعلمون بأنهم يعملون تحت سقف مؤسسة مجرمة ومخادعة، ارتكبت الفظائع بحق الوطن والمواطن منذ أن أسسها المستعمر البريطاني قبل قرن، أولئك الشباب اليافعين وقيادتهم الشجاعة التي كانت تؤدي واجبها الوطني بمثالية عالية، وبالجد والاجتهاد والتفاني في دحر قطاع الطرق المتسربلين بسروال الثورة في دارفور، والحد من الهجرة غير الشرعية والدفاع عن الحرمين الشريفين، لم …

أكمل القراءة »

مهزلة إخوان السودان في محكمة العدل الدولية

بعد أن ابتلى الله السودانيين بنظام حكم الإخوان، لم يقف هؤلاء الدجالون عن الإساءة للدولة السودانية ومواطنيها، على مر السنين التي حكموا فيها البلاد، فأول ما افتتح به هؤلاء المهووسون عهدهم، إعلانهم للحرب الإعلامية غير المبررة على الدول العربية، خاصةً مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، وحاولوا اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وفتحوا البلاد على …

أكمل القراءة »

الخطاب السياسي الذي أشعل الحروب في السودان

الخطاب السياسي لدولة السادس والخمسين منذ مجيئها إلى حيز الوجود، قبل إعلان (الاستغلال) ببضعة أشهر ساهم في اندلاع جميع الحروب، ابتداء من حرب الجنوب الأولى – تمرد توريت – وانتهاء بالحرب القائمة الآن، دشن السياسيون الشماليون خطاباً عدائياً تجاه نخب الجنوب السياسية، وتمركز التوجه العام لهذا الخطاب حول الكراهية العرقية والدينية والفرز الجهوي، واشتغلت الأجهزة الإعلامية والصحفية على ترميز الجنوب …

أكمل القراءة »

من أحرق مدينة الفاشر؟

إنّهما جبريل ومناوي، حينما فارقا الحياد وانخرطا في دعم حرب الحركة الإسلامية الهادفة لاستعادة السلطة، التي نزعها ثوار ديسمبر بمساندة قوات الدعم السريع، بعدما أعلنا ذلك في مؤتمر صحفي بعاصمة الحركة الطريدة بورتسودان، قلنا أن ذلك الموقف الذي اتخذاه قد مثّل أبهى صورة لتجليات العبودية، والارتزاق من دم الأقربين، وبذلك عكسا الوجه الأكثر بشاعةً للانتهازي المتملق القادم من دارفور، المستعد …

أكمل القراءة »

النصر الكاذب

كالحمل الكاذب، الذي يوهم الحامل المزعومة بأعراض حقيقية لا تلبث أن تزول، وهنا نعود لمقولة المفكر والباحث السوداني عبد المنعم سليمان عطرون، رئيس مركز دراسات السودان المعاصر، (الجيش السوداني ضب أسود رأسه أحمر) ويعني اختلاف قيادته عن قاعدته جهوياً وعرقياً، إلّا من بعض الرموز التضليلية في القيادة العليا، الخلل البنيوي الذي جعل المؤسسة التي يفاخر المنتسبون إليها ببلوغها المائة (سن …

أكمل القراءة »

هل تكتفي الحركة الإسلامية بحكم النهر والبحر؟

إنّ انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم دون مواجهات عسكرية، ينبئ عن انعقاد اتفاق تحت الطاولة بين الجيشين المتحاربين، ومن ورائهما المحورين الإقليميين الداعمين لكل منهما، كما ذهب تحليل عرّاب مشروع النهر والبحر – مثلث حمدي، وأجدني مرجحاً لكفة هذا التحليل على كفات التحليلات الأخرى، لما فيه من شيء من الواقعية، وللغموض الذي ضرب جوانب العملية العسكرية الكبيرة، التي لم …

أكمل القراءة »

العقل الرعوي في الميزان (2/2)

الصبيان الذين تجاوزت أعمارهم العاشرة في البيئة الرعوية يعاملون كما الرجال، فتوكل إليهم مهام تنوء بحملها ظهور من هم في سنهم من أبناء الحضر، ومن المسؤوليات التي لا تخطر على بال الذين يجهلون تحديات البادية، أن من هو في العاشرة يستأمن على سلامة شقيقاته وخالاته وعماته الجائلات بين الفرقان، تجده يضرب بعصاه على الأرض ويمتشق سلاحه الأبيض ويتقدمهن في ثبات، …

أكمل القراءة »

العقل الرعوي في الميزان (1-2)

الملاحظ أن الأنبياء والمرسلين منهم الرعاة، ومهنة الرعي تكسب الإنسان مهارات قلّما يجدها في المهن الأخرى، فهي مقترنة بالعنت والمشقة والحكمة والصبر والأناة، لذلك كانت الطريق الممهدة للنبوة وسياسة الناس وإدارة بني آدم، فالحيوان والإنسان صنوان، ويقال أن البياطرة هم الأعمق معرفة بمكنونات الأحياء، لأنهم يتعاملون مع أبكم، والوسيلة الوحيدة للتواصل بينهم وبين هذا الأبكم هي الجمل الحسّية والإشارات الشعورية، …

أكمل القراءة »

جوهر المشكلة – الحركة الإسلامية

لكل أزمة سبب رئيس هو المرتكز الأساس لحدوثها، الحرب في السودان غطّت سماءها سحب الكذب والتضليل، وأضحى السؤال عمّن أطلق رصاصتها الأولى مثل جدل الدجاجة والبيضة، وكادت أن تضيع ملامح بدايات الحرب، وكيف شاهد وسمع الناس أصوات الرصاص بالمدينة الرياضية وطيبة، وبذات الذاكرة السمكية تبخرت من قبل ذكرى خطيئة انقلاب يونيو 1989، وما تبع الانقلاب من تخلق لنظام حكم الحركة …

أكمل القراءة »

المؤلفة قلوبهم من أبناء الحركة الإسلامية

المؤلفة قلوبهم من أبناء الحركة الإسلامية، هم الذين خرجوا مع بولاد وخليل وقنعوا من الركض وراء خير “الإنقاذ”، وهم الذين آووا إلى جبل الجاهزية من أبناء الهامش، الذين خدموا تحت عرش الحركة الإسلامية، بكل صدق بائن وضمير وقّاد، ثم استدركوا أنهم على الطريق الخطأ، وأنهم ليسوا سوى حملة أباريق وماسحي جوخ وحارقي بخور مجالس أمثال علي عثمان وعوض الجاز، فمنهم …

أكمل القراءة »

لماذا ولّت الحركة الإسلامية الأدبار شرقاً؟

منذ سطو الحركة الإسلامية على السلطة، لم تواجه تمرداً أثار حفيظتها كتمرد دارفور وكردفان، فلم تحسب له الحسبان الكافي، ظناً منها أنه مجرد صداع يزول بتناول حبّة البندول، كما قال الطيب مصطفى مهندس كراهية الجنوبيين الذي فصل الجنوب أرضاً وشعباً، حينما عقد المقارنة بين تمرد قرنق وتمرد دارفور، فلم يدري استراتيجيو المركز المتجلي في الحركة الإسلامية، بأن التحدي الأكبر هو …

أكمل القراءة »