من بين الرواد الأحياء من المغنين – أمد الله في أعمارهم – شرحبيل أحمد، والطيب عبدالله، وأبو عركي البخيت، وصلاح مصطفى، وعبد القادر سالم، والتاج مكي، وسمية حسن، والنور الجيلاني، والجيلاني الواثق، وصديق أحمد، وآخرون. ومع تفاوت التزام هؤلاء الفنانين جانب المصلحة الوطنية فقد تعلمنا منهم حب الحق، والخير، والجمال. وعرفونا بقيمة الانتماء للوطن، والوفاء له، والزود عن حياضه بالحراك …
أكمل القراءة »ذبح البراءيين الداعشي رسالة لاستئناف الاستبداد والإرهاب
حفل الأسبوع الماضي بانتهاكات مريعة لدواعش جيش الحركة الإسلامية، إذ شاهدنا عبر فيديوهات متنوعة ذبح مواطنين، وتقطيع جثثهم وسط التهليل، والتكبير في مناطق عديدة. كذلك وقفنا على تقارير تفيد باستمرار عمليات إعدام كتائب البراء مئات ممن تسميهم متعاونين في سنار، ومدني، وأم روابة والخرطوم. كذلك كثفت غرف الحركة الإسلامية في نشر قائمة لأفراد من القوى السياسية، ونشطاء، قيل إنهم شركاء …
أكمل القراءة »دواعش الحرب يهددون بشنق الثوار، وتصفية ثورة ديسمبر
برزت أصوات داعشية مؤيدة للجيش لتقول بعد انتصارات مدعاة في الخرطوم إن لا مكان لثورة ديسمبر بعد اليوم، وأن أي فرد يتحدث عن العودة إلى واقع ما قبل الحرب ستتم تسويته بالأرض. وهناك قيادي تابع للمؤتمر الوطني قال إن دحر الدعم السريع من العاصمة سيضع حداً فاصلاً بين زمنين، وأن عودة هيئة العمليات التابعة للحركة الإسلامية ستسهم في تنظيف البلاد …
أكمل القراءة »هل يرث دواعش البراء بن مالك السودان؟
كل ما يجري في السودان اليوم هو من صنيع قادة الحركة الإسلامية الذين تقع عليهم مسؤولية كبرى في تحمل الانتهاكات المنسوبة لطرفي القتال. أي تحليل خلاف هذا لا يحقق توصيفاً دقيقاً للأزمة السودانية التي تفاقمت منذ عام 1989. البلد الآن تدفع الثمن الباهظ لمغامرات الإسلاميين البراغماتية للاستيلاء على السلطة منذ استهلال تنظيمهم العمل السياسي في الخمسينات. وتمثل حادثة استغلال معهد …
أكمل القراءة »إعلام القوى الثورية مقابل إعلام الكيزان
برغم القدرات التنظيمية النشطة للمؤتمر الوطني في توظيف الإعلام المضاد للقوى الثورية التي ساهمت في إسقاط مشروعه الإجرامي إلا أنها لم تنجح تماماً في تشويه الحقائق بعد الحرب. فالفرق الوحيد بين إعلام المنادين للحرب واستمرارها وبين الرافضين لها هو المال فقط. فما نهبه المؤتمر الوطني من أموال الدولة طوال ثلاثة عقود توظف الآن عبر فضائيات، ومنصات في وسائل التواصل الاجتماعي، …
أكمل القراءة »استفتاء 19 ديسمبر .. جذوة الثورة ما تزال حية
بالأمس مرت ذكرى قيام ثورة ديسمبر المجيدة التي أنهت أسوأ فترة استبدادية في تاريخ البلاد. إنها الثورة التي قدم فيها شبابنا تضحيات عظيمة في فترة كالحة أذاقت السودانيين كل العذاب. فضلاً عن ذلك فإن ما سمي المشروع الحضاري أضاع أكثر من ثلاثة عقود من عمر الدولة، حيث شهدنا كيف أنه تم توظيف الإسلام كأداة تجارية ضد الإسلام نفسه. ولا نحتاج …
أكمل القراءة »غياب رموز المجتمع في زمن الحرب
في غمرة الحرب الدائرة فقدنا أصواتاً ثورية صاخبة حتى كأننا ظننا أنها تحترف النضال فقط في زمن السلم. ذلك يعني أنها لا تصدر عن موقف وطني إلا في لحظات باهية، وهنية. فالمثقفون، أو السياسيون الرموز، يوم الحارة “الزول بلقى أخو” كما أفصحت حكامة كردفان. ولكن كان قدر الشعب يبدو أنه حين انتصرت ثورته خرج الآلاف من المثقفين الذين صمتوا تجاه …
أكمل القراءة »وفقاً للتحركات التركية: هل يعتبر البرهان من نصيب الأسد؟
في الأنباء أن أردوغان يرتب لحل الأزمة السودانية عبر وساطة جديدة، وفقاً لما أوردته وكالة سونا الرسمية. ولكن السؤال هو هل هذا السعي يأتي في سياق الدور التركي الجديد المأذون في التأثير على نزاعات الشرق الأوسط، والقرن الأفريقي؟ على كل حال فإن تورط تركيا في ما جرى في سوريا، واتباع ذلك بتوسطها بين الصومال وإثيوبيا، ربما يفتح شهية الرئيس التركي …
أكمل القراءة »تراجع تأثير الطبقة الوسطى المستنيرة في الراهن السوداني
صلاح شعيب هل هناك تأثير واضح للطبقة الوسطى المستنيرة الآن في الرأي العام المختطف بواسطة المؤيدين للحرب أم أنها تعايش بياتاً شتوياً ستنهض منه في حال توقف الحرب وبقاء السودان موحداً؟ وهل يمكن القول إن اليمين والوسط والدهماء هم اللذين يمتلكون الآن زمام الميديا الحديثة باعتبار أنهم ورثوا الدور الذي كان يقوم به اليسار والوسط المستنيرين على مستوى الموصلات الإعلامية …
أكمل القراءة »من ذا الذي يتعشى بالآخر: البرهان أم الكيزان؟
لاحظنا أن تاريخ السلطة السياسية لا يحتمل وجود ازدواجية قيادية في صنع القرار لفترات طويلة. وفي بلادنا لدينا نماذج معتبرة في سياق صراع النخبة المدنية – العسكرية حول حيازة النفوذ السلطوي. فقد كان أمام طرف من الشيوعيين أن يطيحوا بالنميري لكنه غلبهم، وفتك بهم بلا هوادة. ولاحقاً حاول النميري نفسه الفتك مرة ثانية بالإسلاميين، ولكن مقادير السياسة أطاحت به وبشريعته، …
أكمل القراءة »حديث عبد الحي الأخير هل يعد تكفيراً للبرهان؟
ما هي دلالات تسريب حديث عبد الحي يوسف عن البرهان، وإلى أي مدى يكتسب أهميته السياسية أثناء الحرب، وهل هو بالضرورة يعبر عن وجهة نظره أم طائفة من الإخوان المسلمين، وكيف يفهم حديثه على ضوء صراعات الإسلاميين التي خرجوها بأنها ملمح من الخلاف الشوري، وإلى أي مدى تكشف تناقضات الشيخ في تفسيراته العلمانية لوقائع الصراعات السياسية، أو هل يستند عبد …
أكمل القراءة »الدرديري.. كيف أنزلتم “عربان الشتات” من السماء؟
صلاح شعيب هذا المقال لا يحاجي كثيراً حيثيات وزير الخارجية الإنقاذي الأسبق د. الدرديري محمد أحمد في ما سماه مخطط عربان الشتات لجعل السودان وطناً بديلاً لهم بمعاونة فرنسا، وقوى الحرية والتغيير، والإمارات العربية المتحدة، كما قال. وإنما يدور المقال حول الأسباب التي منعت قيام حركته الإسلامية بإيقاف هذا المخطط، وهو بهذه الخطورة التي أبانها الدرديري في كتاباته، وتسجيلاته الأخيرة. …
أكمل القراءة »حادثة لندن استهداف للثورة، وليس لتقدم فقط؟
تسعى تقدم الآن لتكون فاعلة سياسياً وسط دوي مدافع الحرب الهادرة، ومرة أخرى تحاول أحزابها إقناع جماهيرها بأنها قادرة على معالجة أخطائها السابقة باختراق سياسي لإيقاف الحرب. فالفترة الانتقالية الأخيرة اختبرت تحالف الحد الادنى الثوري بما فيه الكفاية، وكذلك بينت القصور في العمل النظري والتطبيقي للتحالف الجبهوي المركزي بعد انقسامه. فنحن نعرف أنه عند مرحلة ما بعد ثورة أكتوبر تكاثرت …
أكمل القراءة »كيفية إنقاذ السودان من الحرب القبلية الشاملة
ليس هناك أدنى شك في أن ما يجري الآن في السودان يمثل آخر تمظهرات المشروع الحضاري في تعقيد المشاكل التاريخية للبلاد. مسارات الحرب لا تنفصل كما حركة التاريخ. فكل حدث يدفع نحو آخر. لا يمكن تجاوز النظر للانتهاكات التي يدفع المواطنون غالب ثمنها الآن هنا وهناك دون بحث الفاعل الأساسي الذي يحرك الأحداث بعد قيام ثورة ديسمبر المجيدة. تحديداً، وبكل …
أكمل القراءة »مقاربة ثقافية بين حادثتي زينب إيرا، وروزا باركس
مقاربة ثقافية بين حادثتي زينب إيرا، وروزا باركس بقلم صلاح شعيب حادثة الجدل بين الأستاذ إبراهيم البزعي والأستاذة زينب إيرا أعاد إلى ذهني الجدل الخمسيني بين الأميركان حول حادثة روزا باركس التي رفضت الإذعان لقانون الفصل العنصري. إذ لم تخل مقعدها لرجل أبيض، فكان ما كان. الفارق بين الحدثين في المقدار وليس النوع. فحالة زينب أدعى للبحث من خلفية ثقافية …
أكمل القراءة »النور عثمان أبكر: «رزم» الغابة و«صولفيج» الصحراء
صلاح شعيب حلم أبوه عثمان أبكر الذي كان يعمل سائقاً في ميناء بورسودان بأن ابنه المولود في عام 1938 في مدينة بورسودان بولاية البحر الأحمر لا بد أن يكون له شان عظيم في حياة أكثر فائدة للأسرة من شأن محاصصات الجدل حول الأدب، والهوية، والصحافة. ولم يكن بالضرورة يتوقع الحاج عثمان أن النور سيتزوج أثناء إقامته في ألمانيا بالألمانية مارغريت …
أكمل القراءة »المساعي الشيطانية لحرق رموز الثورة السودانية .. بقلم: صلاح شعيب
هذا الموضوع لا علاقة له بحربنا الأخيرة الدائرة حتى لو لامسها بشكل طفيف. ولكن مضمونه قديم. فمع بروز السلطة المعنوية لوسائط التواصل الاجتماعي استماتت هذه المحاولات لقتل هذا السياسي معنوياً، وتشويه صورة تلك الناشطة لدى العامة من خلال التركيز على نمط معين من أخطاء ارتكبتها، أو سوء تقديرات سياسية بذلها، أو مقولات جاءت على لسانها. وهذا القتل المعنوي – ويقال …
أكمل القراءة »الموسيقار حافظ عبد الرحمن: رحيل بلا ذاكرة حرب .. بقلم: صلاح شعيب
وسط هذا القتال الدامي الذي يكاد يأخذ شكلاً لحرب أهلية قد تدمر ما تبقى من البلد، انسربت بعيداً عنا روح الموسيقار حافظ بشفافيتها التي حاولت أن توازن في عطائها بين الفرنقبيا، والكاتم، والتم تم. ولا شك أن أكثر الذين هم حزناً هو أستاذ الإعلام علي الريح الذي اكتشفه أثناء زيارة لنيالا في السبعينات فوظف مقطوعة له شعاراً موسيقياً لبرنامج “رسائل …
أكمل القراءة »التنمر ضد المبدعين .. حسد، أم غيرة، أم ماذا؟ .. بقلم: صلاح شعيب
هناك فرق بين النقد الإيجابي إزاء كل فعل، وبين إفراغ الطاقة السلبية تجاهه بالتبخيس العنيف. وقديماً قال الشافعي: وعين الرضا عن كل عيب كليلة، ولكن عين السخط تبدي المساويا. ومرة قال الطيب صالح إن أجمل نقد هو ما صدر عن محبة. وكان صديقنا الناقد صلاح فرج الله يقول في ندوة عند بداية التسعينات: “إننا لا نريد أن نطبق معايير القصة …
أكمل القراءة »نبيل غالي جرجس: ارتباط قابض بالأرض البكر .. بقلم: صلاح شعيب
لم يتجوهر التعدد السوداني إلا في المشهد الإبداعي بصور معاكسة لرغبة بناة الدولة في غمط ظهوره بسياسة غشيمة قادت لهذا الوضع المجتمعي الماثل بكل زيفه. وبهذه الخلفية في إهدار الموارد الثقافية لا يمكن فهم مشكلة البلاد، وهويتها، سوى من خلال الثيمات الإبداعية القومية التي شكلها مبدعون تقاسموا تلوين خريطة البلاد بأبعادها العرقية، والجهوية، والأيديولوجية، والأقوامية. ولو تأتى الاعتراف السياسي بقيمة …
أكمل القراءة »مجذوب عيدروس..عطاء ثقافي مميز لنصف قرن .. بقلم: صلاح شعيب
النقد الأدبي عنصر مهم في العملية الإبداعية. وما يزال الناس بحاجة ملحة إليه في ظروف الانفتاح الثقافي الذي أثر على مجمل حراك المبدعين من روائيين، وشعراء، وقصاصين، وغيرهم. وفي بلادنا كان النقد الأدبي منتجاً بكثافة عبر الأكاديميا، وكذلك في مجالات الإعلام الرحبة. وشهدت جامعة الخرطوم في أوج مجدها دوراً كبيراً في دعم ساحة النقد الأدبي عبر فطاحلة النقاد أمثال إحسان …
أكمل القراءة »نوستالجيا كامل عبد الماجد الأدبية .. بقلم: صلاح شعيب
بخلاف أيقونته الشعرية الغنائية المسماة “سيد الاسم” التي قدمها له الجابري، وأخريات كثر تنغم بها فنانون مجيدون، للأستاذ كامل عبد الماجد قصائد أدعى لمناجاة السودان القديم بدفق عاطفي شجي، وحار. ذلك لكون هذا السودان – باختصار – مثل الفردوس المفقود لجيل كامل في مقابل قتامة الراهن الاجتماعي لجيل شاب يسيطر على شارعه السياسي. وجيلنا الذي أتى بعد كامل الذي نال …
أكمل القراءة »الروايات السودانية الجديدة.. من الذي يقرأها، أو ينتقدها؟ .. بقلم: صلاح شعيب
هناك مجهودات مثابرة للروائيين السودانيين من أجل الإبداع بدرجة تضمر تجاوز صيت الطيب صالح، أو إبراهيم إسحق، وهما من أكثر الذين لاقوا حضوراً معتبراً في هذا المجال لنصف قرن تقريباً. هذه المهمة الصعبة لروائيينا أثقل من مهمة شعرائنا الذين استطاع عدد منهم الوصول إلى المحلية، والإقليمية. فمعظم السودانيين غير المهتمين بمجال الأدب، يعرفون في مجال الرواية الطيب صالح. ولكنهم يعرفون …
أكمل القراءة »إبراهيم موسى أبا.. بايونير الأغنية الكردفانية .. بقلم صلاح شعيب
إبراهيم موسى أبا هو البايونير المميز في الأغنية الكردفانية الذي منحها الصيت فخلدت اسمه في السجل الفني السوداني. بتلك الريادة رسم أبا طريقاً مفروشاً بالورود لزملائه حتى يضيفوا لهذه التجربة التي كشفت عن تعدد مساقاتنا النغمية، والإيقاعية، والذوقية. وعلى الصعيد نفسه عرف السودانيين بسحر بيئة كردفان، وجمال شعرها الذي صاغه عبر عبر أنغامه الشجية التي شكلت إضافة للتثاقف الفني القومي. …
أكمل القراءة »الطبيب نزار غانم: جسر الوجدان بين اليمن والسودان .. بقلم: صلاح شعيب
كانت طفولته تحمل الخبرات الصادمة، والعنيفة، والودودة، في الوقت ذاته. ولئن لم تحظ الأسرة بالاستقرار فقد عاش الطفل نهاية الستينات أهوال الحرب الأهلية اليمنية، ثم حرب فصائل أو كتائب لبنانية في بيروت في السبعينات. وفي السودان عند استعار معارك يوليو ١٩٧٦ كادت قذائف مدفع طائشة أن ترديه قتيلا. ولكن أباه البروفيسير بجامعة الخرطوم آنذاك محمد عبده غانم ربت على كتفه، …
أكمل القراءة »صوت المغني، أم المغني؟ .. بقلم: صلاح شعيب
قبل أيام جرى حوار لطيف، ومثمر، بين الأستاذين حامد الناظر وعثمان شنقر. فالناظر قال إنه لا يجذبه صوت مصطفى سيد احمدً، موضحاً أن اليسار ساهم في علو كعبه ما يعني أنه عملقه بأكثر مما يجب. ولكن شنقر انطلق من هذه التصريح ليخالفه الكيفية التي عبر بها الناظر عن حريته الفنية حتى كاد يقول إن هناك أجندة وراء هذا الحكم غير …
أكمل القراءة »عبد اللطيف علي الفكي: من البنيوية إلى اللغة الخفية في السرد .. بقلم: صلاح شعيب
كان يوماً جميلاً بكل المقاييس، إذ لم نجتمع أربعتنا منذ أيام القاهرة سوى في أحد أيام يناير الجديد هذا، بمقهى هادئ بمدينة الإليكسندرية في فرجينيا. ولحقت بنا بعد سويعات من المؤانسة الطليقة – والتي تخللتها المواقف، الخاص والعام منها – زوجته الأستاذة مريم محمد الطيب. كانت القاهرة تشهد شبقنا بالتحصيل الثقافي، حيث تظل مقالات د. جابر عصفور، ود. صلاح فضل، …
أكمل القراءة »مشروع توطين الحداثة الإبداعية: بين ثقل العولمة، ونهوض الريف .. بقلم: صلاح شعيب
هل تراجع تأثير التحديث الإبداعي، وفقاً لتجليات المنتجات الثقافية التي تحصلنا عليها بعد استشراء مشروع العولمة الثقافية، وخصوصاً مع تصاعد دور وسائل التواصل الاجتماعي، ويرافق هذا التصاعد تراجع ملحوظ لمركزية التقييم التي كانت تتعهدها لجان رسمية في الإذاعة، والتلفزيون، ووزارة الثقافة والإعلام، فضلاً عن انتهاء دور مركزيات نقدية تتمثل في المشرفين على الملفات الثقافية في الصحف، والمجلات، والدوريات، حيث كانت …
أكمل القراءة »التاج مكي: ألف سلامة، فالمرض زكاة البدن .. بقلم: صلاح شعيب
خرج هذا الأسبوع من المستشفى صديقنا الأثير الفنان التاج مكي بعد أن لازمته عثرة – بعد أداء صلاة الصبح – كادت أن تودي بحياته لولا لطف الله. وتاج أحد تجليات تجوال السودانيين في بيئات بلادهم المتعددة حينما كان الترحال أمراً معهوداً، بشكل عام، بينما تصقل الخدمة المدنية موظفيها بتنقلاتها غير المستقرة في سهول، ووهاد، البلاد، بشكل خاص. فالتاج ينتمي لأكثر …
أكمل القراءة »أسرار تكشف لأول مرة: مرسي صالح سراج: الشاعر الذي هام بالإنجليزية، والصحافة، والمريخ .. بقلم: صلاح شعيب
في عام 1922 وهب الله السيد صالح محمد إبراهيم سراج، وزوجته عائشة كاشف علي عثمان في قرية أرقين طفلاً يضمر النبوغ الذي تفجر في مقبل الأيام، إذ امتدت سيرته الأدبية في البلاد، وبدت في سنواته الحافلة السريعة ملامح جذابة لرسالته الحياتية التي لم تكتمل كلها بوفاته في أواسط العمر. هناك تربى الطفل في أرقين في ربيع صباه، وحرمه المرض من …
أكمل القراءة »سعدية الصلحي: السودانوية في أبهى صورها .. بقلم: صلاح شعيب
آل الصلحي بشجرة نسبهم المتفرعة، والمخضرة دائما، مصلحون اجتماعيون في دروب الموقف الوطني، والفقه، والفن، والثقافة، والفلك، والمسرح، والتعليم، والغناء، ومجالات الخدمة المدنية بما لا يقاس. ومن أي ناحية أتيت إلى هذا البيت الأمدرماني العتيق وجدت فيه ركنا للإبداع المشبع برائحة الوطن المزيج. هذه الأسرة أضافت لبلادنا أدبا راقيا في المساهمة الوطنية. فبخلاف جدهم الكبير حمد حامد جبر الله الذي …
أكمل القراءة »عبد القادر الكتيابي: مزج لطائف الحداثة بهالات الصوفية .. بقلم: صلاح شعيب
شكل في صبانا جزءً كبيراً من ذائقتنا في تلمس خرائد الشعر الحديث، وجدائل الكتابة الرصينة. وهو في محفلهما من الفرسان الذين أضافوا كثيراً من حيث المفردة الحداثية، وتعميق الطرح الإنساني، والجمالي، والوطني، والصوفي. ولا غرو فهو من أسرة امدرمانية ما انفتح باب لحوزات العلم إلا ودخلته سُجداً، ووسعته عرفاناً للآخرين من بعدها. رعوا الخلاوى، وأوقدوا نارها التي يتدفأ بها الحيران، …
أكمل القراءة »عمر محمود خالد: الطبيب الذي زين المريخ، والشعر، والإعلام .. بقلم: صلاح شعيب
من قرية الفريجاب بولاية الجزيرة بدأت مراحله الدراسية ثم طابت، ثم حنتوب الثانوية، ومنها إلى جامعة الخرطوم ملتحقاً بكلية الطب. وهناك مستهل نشأته الصوفية حيث كان والده من أحد شيوخ القرية الذين يحفظون القرآن الكريم فيعلمونه للحيران. وهكذا شب الفتى المهذب مجوداً للغة، وحافظاً للبيان، وعارفا بالتبيين، ومتخلقاً بطيبة أهل القرية حتى إن استقر في المدينة، وصار من رموزها المميزين …
أكمل القراءة »نقابة الصحافيين الجديدة .. الأولوية لمقاومة إجهاض الثورة .. بقلم: صلاح شعيب
ألف مبروك للصحافيين الذين انتخبوا في جو ديمقراطي شفاف نقيبهم الأستاذ عبد المنعم أبو إدريس، وعضوية مجلس النقابة الجديد الذين نالوا ثقة قاعدتهم الثورية. ويعد هذا الإجراء الأول بعد خمسة وثلاثين عاماً منذ انتخاب آخر مجلس نقابي للصحافيين في ظل ذلك النظام الديمقراطي الذي كان يبيح التعددية السياسية، وتداول السلطة عبر الانتخاب، وحرية الصحافة، والعمل النقابي. لقد كان الصحافيون، والصحافيات، …
أكمل القراءة »مبادرة الجد والهزل: ابتذال الصوفية لدواعٍ انتهازية .. بقلم: د. صلاح شعيب
النهج الصوفي في شموله يستلزم التخلص من ثقل الحياة بمزيد من العمل الروحي العرفاني، وإتقان الإحسان، وتنمية مقامه، فضلاً عن تربية خصيصة النفس، ولجم رغائبها بتقوية التوكل على الله، والتطهر من سخائمها. وذلك المفهوم هو، تقريباً، ما نشأت عليه الصوفية السودانية، إذ هي عماد مجتمعنا السوداني بشقائقه المسلمة، والمسيحية، والكجورية، وهكذا دواليك. وإن لم تقتصر كفعل روحي جمالي على مسلمي …
أكمل القراءة »يوسف الموصلي .. طريق المثابرة من الغناء بالرق إلى قيادة السيمفونية .. بقلم: صلاح شعيب
ولد يوسف عثمان محمد بلال النور جبرة في دنقلا عند جزيرة مروارتي. أسرته أتت به إلى الخرطوم، وهو لما يُكمل شهورا عددا، فسكن في منزل والده سائق مدير مديرية الخرطوم ثم انتقل معه إلى جبل أوليا، وعاد ثانية إلى إشلاق الخرطوم غرب المقابل لمبنى البعثة التعليمية المصرية وظل هناك حتى مرحلة الجامعة. ناظران أثرا عليه في بدء مرحلته التعليمية، ولم …
أكمل القراءة »بشير عباس: رحل راهب الحقل الفني .. بقلم: صلاح شعيب
في التعاطي مع الغناء تختلف الأذواق. ولكن لا يختلف اثنان في أن الموسيقار بشير عباس يقف في مقدمة رموز الموسيقى السودانية. ولو كان القدرُ قد جعل منه ملحناً، ومغنياً، في آن واحد – مثلَ محمد وردي، ومحمد الأمين، وأبوعركي البخيت – لصار منافساً لهم في القمة، أو العكس. غير أن قدَرهَ أن يتقدّمَ الاوركسترا التي تدرّب عليها منذ الثالثِ من …
أكمل القراءة »ذكرى مصطفى سيد أحمد: تمدد في مساحات الجيل الجديد .. بقلم: صلاح شعيب
تسعة وستون عاماً، أو أكثر، تفصلنا من لحظة ميلاده، وستة وعشرون عاماً منذ وفاة الفنان الكبير. لكن الواضح – بالنسبة لنا نحن الذين عاصرناه – أنه كلما توغل بنا الزمان في السير شع مصطفى أكثر في حضورنا، وتعمقت دائرة اهتمامنا بأغنيته، ودور الغناء عموما. وفي ذات الوقت يكون صوته قد اكتسب – على الصعيد الآخر – مساحات مدهشة لأجيال لم …
أكمل القراءة »عبد القادر سالم: غناء مثمر للتعدد الثقافي .. بقلم: صلاح شعيب
عبد القادر سالم فنان مثمر للغاية، وشكل إضافات مهمة للموسيقى السودانية في بعدها المختلف عن الخماسي. ومنذ الستينات ثابر ليقدم معالجاته بكثير من الصبر، والرقة، والجمال. والأهم من كل هذا هو أنه، ومجموعة فناني كردفان بقيادة البايونير إبراهيم موسى أبا، شاركوا بفاعلية في تأكيد وجود مساق غنائي له قيمته القصوى في إطار اعترافهم بتعدد السودان. ومن هنا تكمن أهمية عبد …
أكمل القراءة »الفيدراليات الثقافية: “خدار القلب”..و”دنيا يا فراقة”..”الجدي” .. بقلم: صلاح شعيب
ما بين بيئة البطانة الساحرة، ومروج كردفان في موسم النشوق إليها، تنقلنا مغنيات جدد إلى دهشة النغم، والإيقاع، في البلاد..فنكتشف أن جيلنا الجديد أكثر قومية في حسه الفني. فهن يعالجن غناء السودان وإن لم ينتمين إثنياً، أو ميلاداً، إلى بيئات فيه. وذلك ما كان يستهدفه ملحن “صه يا كنار” ليمنح من لا صوت له غناءه في البث القومي. فجاءت “يا …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم