جمال محمد ابراهيم

حيْـنَ تودّع الخُـرطـوْم لآءَاتها الثـلاث .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

يصادف التاسع والعشرين من أغسطس/آب عام 2020، حلول الذكرى الثالثة والخمسين لقمّة الكرامة العربية المجروحة والتي انعقدت في العاصمة السودانية الخرطوم ، وعرفتها الأمة العربية بإسم "قمّة اللآءات الثلاث". جاء انعقادها بعد نحو شهرين من هزيمة الجيوش العربية فيما عرف 

أكمل القراءة »

لبنان يصنع ربيعه بيده، لا بيد ماكرون .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

لا أحدثك عن التاريخ البشري، ولكني أحثك أن تستعيد في ذاكرتك تلك الوقائع التي مرَّت بها بعض الشعوب وحدثنا التاريخ عنها ، فشكلت لدى تلك الشعوب محطات مفصلية ، أفضت بعدها إلى تحوّلات كبرى. ما أن تقرأ عن الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر ، إلا واستعادت ذاكرتك 

أكمل القراءة »

إرثُ الدبلوْماسـيّةِ السّـوْدانيـةِ: مَنْ يَحميهِ مِن المُهرَّبيْن وَالمُتحرَّشيْن .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

أنشأَ الكولونيالي الذي سيطر على بلاد السودان لنحو ستين عاما، من المشروعات التي قصد منها وضع المقومات لتأسيس دولة تقف على سيقانها ، تعتمد على تسيير أمورها على أبنائها . توفرت للبلاد من الموارد ما يهيّؤها لتكون في مقدمة البلدان الأفريقية المتطلعة للإستقلال بعد انطواء سنوات

أكمل القراءة »

العقاد و”دراويش” السودان .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

الأستاذ عبدالله علي ابراهيم العطبراوي، كاتب طلّاع ثنايا ، متى ما كتب مقاله عرفنا له بصمة لا تخفى وصياغات تفنن فيها قلمه كل التفنّن، فلا نقف عندها إلا معجبين. والثنايا التي جاءت في قصيدة سحيم بن وثيل (مفتخراً : أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا...إلى آخر القصيدة) هي الطرق العصية 

أكمل القراءة »

عثرات السودان … للعنقاء أحلام .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

ليس ما شاعَ عند محللين سياسيين كثيرين، قبل أكثر من عقد، عن خرائط جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مردّه رغبة دولٍ بعينها، أو زعامات في دولٍ كبرى، في أن يحلّ السلام محلّ الحرب في هذه المنطقة الملتهبة. ليست هي أجندات صاغها مفكرون، أو طرحتها مراكز 

أكمل القراءة »

مقدمة السفير جمال محمد ابراهيم لكتاب: “الحاكم إذا استبد والشعب إذا انتفض” من تأليف الصحفي الكبير فؤاد مطر والذي صدر قبل ايام في لبنان متزامنا مع مليونية ٣٠ يونيو

أنا من ذلك الجيل الذي تفتّح على الصحافة اللبنانية في ستينيات القرن العشرين وسبعينياته، فشكلتْ "النهار" و"الأنوار" وما رافقها من صحفٍ يومية ومجلات أسبوعية وأخرى شهرية، طفرات سامقة لكتابة حرّة ، كان للأستاذ فؤاد مطر سهمٌ لافـتٌ زيّن صفحاتها لسنين طوال. كان اللون 

أكمل القراءة »

الكورونا : وباء جائح وخيال جامح .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

جاء في لسان العرب أن الجائحة مشتقة من جَحَا ، وجَحا بالمكان أي أقام به، والجائح هو الجراد، ويقال جاحَ الشيء أي استأصله، وأجاحتهم واجتاحتهم أي استأصلت أشياءهم، والجائحة للشـدّة المجتاحة (للشيء أو للمال). ذلك في اللغة ، ولكن جائحة الكورونا فهي هذا الوباء المنتشر دون 

أكمل القراءة »

عن المتنبي شاعراً مغتالا .. رسالة إلى صديق .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم

أردتُ أن أحدّثك يا صديقي هذه المرّة، عن شاعرٍ أعتبره من أصدقائي الأقربين، هو "المتنبي" ! أجل.. ستجدني أحدثكِ عنهُ حديث الصديق المُحبّ ، لا حديث شخصٍ بينه وعصر "أبي الطيب" ألف عام ونيـّف. . كثيرون ممّن تعاطوا مع شعره، إيجاباً أوسلبا، إطناباً أو نفوراً، ما استكفوا ببلوغهم

أكمل القراءة »

البروتوكوليست أحمد حسن مطر: رحالة ودبلوماسي من منازلهم .. بقلم: السفير/جمال محمد إبراهيم

وزارة الخارجية . . هي الوزارة التي بميلادها عرف استقلال البلاد معناه وشكله ، ذلك أنها كانت بشارة استعادة السيادة والصوت المستقل الذي نخاطب به الآخرين. ولقد كتب وكيل الوزارة الأسبق الراحل خليفة عباس العبيد في كتابه "أشتات الذكريات " الذي صدر في الخرطوم عام 2003 عن مركز محمد عمر 

أكمل القراءة »

حُـزنٌ رمضـاني على الفَـرِيق “نوراني” .. بقلم: السفير/جمال محمد ابراهيم

من التفاصيل التي قد لا يعرفها الكثير من الناس عن الخدمة الدبلوماسية ، أن أهل الدبلوماسية المهنية الصرفة، هي التي يعهد إليها إدارة البعثة الدبلوماسية، وهي قد تضمّ أناساً ليسوا دبلوماسيينً بالمهنة. في بعضِ السـفارات يكون هنالك ممثلون لوزارات وأجهزة للدولة ، يُلحقون بهذه البعثات الدبلوماسية ، فتجد من يمثل 

أكمل القراءة »

وداعاً منصور خالد .. بقلم: السفير/ جمال محمد إبراهيم

يتذكّر السودانيون دبلوماسياً مرموقاً، عمل في الأمم المتحدة في إدارتها القانونية، ثم في بعض وكالاتها المتخصصة، مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية ممثلاً له في الجزائر، وأيضاً في منظمة اليونسكو، قبيل أن يتقلد مناصب دبلوماسية ووزارية في بلده، أهمها وزارة الخارجية. إنه منصور خالد. رحل يوم 23 إبريل/ نيسان 

أكمل القراءة »

بَعد الكوروْنا: ضُمُـوْر الدّبلـومَاسِـيّة التقـليـديـة .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

بعد اتساع دائرة وباء الكورونا، وتضاعف تداعياتها المحدقة بجميع أوجه الحياة ، فإنّ أكثر المراقبين قد تنبأوا بأن مستقبل ما بعد هذه الكارثة ، قد يفضي بنا إلى تحوّلات جذرية في التواصل البشري . ولعلّ وسيلة مقاومة هذا الوباء غير الرحيم ، هو الالتزام بالحجر القسري والبقاء في البيوت ، حالة من التباعد الاجتماعي 

أكمل القراءة »

مَـعَ الطيّـب صالِـح عَنْ حُسَـيْن شَــريْف: حِـــوارِيــة مُتَـخيّــلـة* .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

جلستُ إلى عبقري الرواية العربية لأساله عن صديقٍ له ، عرفه هو في سنواته اللندنية الأولى، قبيل استقلال السودان، وعرفته أنا في سنوات السبعينات فناناً عبقريا في التشكيل والرسم السينما، وتبادلنا الود لسنوات إلى ساعة رحيله في يناير من عام 2005. إنه حسين مامون حسين شريف. بادرتُ أستاذي الطيب صالح 

أكمل القراءة »

هل تُميت كورونا التعاونَ الدولي؟ .. بقلم: السفير/جمال محمد إبراهيم

لعلّ كارثة كورونا تمثل حلقة في التاريخ البشري غير مسبوقة، فإن كانت الحرب العالمية الثانية، وبما أهدرت من مقدّرات وموارد طبيعية وإنسانية، قد أسست لمرحلة في التاريخ تميزت بصياغة مبادئ وقيم دولية، توافقت عليها أكثر الشعوب والبلدان، حتى تتجنّب حرباً كونية ثالثة لن تبقيِ ولن تذر، إنه لمن إهدار الجهد 

أكمل القراءة »

السّـفِيْـرُ كمَـال كِبـيـْدة في هَجيْـرِ التمكيْـن .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم

لصديقي الدبوماسي المعتق كمال كبيدة قصّة مع "الإنـقـاذ" تُحكى، أعرفه دبلوماسياً مطبوعاً منذ أيام التحاقنا معاً، ضمن دفعة واحدة بوزارة الخارجية عام 1975م. كنتُ أنا ضمن السكرتيرين الثوالث الجُدد، وكمال ضمن سبعة أو ثماني دبلوماسيين ألحقوا كسكرتيرين ثواني ، بحكم الخبرة العملية السابقة، إذ كان

أكمل القراءة »

فاروق عبد الرحمن: سَـــفيْــرٌ ضـدّ التمكيْـن .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

كتاب "السودان وسنوات التيه: نصف قرن لم يكتمل".. من إصدارات جزيرة الورد – القاهرة، هو الكتاب هو الأول للسفير فاروق عبدالرحمن عيسى، وكيل وزارة خارجية الانتفاضة عام 1985م. نظرتُ لأعرف سنة الإصدار فما كانت واضحة ، وبدون رقم ايداع أو رقم تسجيل دولي : (ردمك)، لكن سنفترض من السياق أن

أكمل القراءة »

السودان وسد النّهْضةُ .. وسطيّة ووساطة .. بقلم: السفير/ جمال محمد إبراهيم

قامت الدولة المهدية الإسلامية في السودان، في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي، وملكتْ استقلالها بعد أن أنهت الحكم المصري التركي في البلاد الذي امتد منذ عام 1820 إلى 1885. رفعتْ هذه الدولة رايات الجهاد، لتوسيع بيضتها ونفوذها شمالاً وشرقاً وغرباً. وألّبت تلك المساعي، وقد صحبتها طموحات جامحة، على

أكمل القراءة »

السفيرُ النابِهُ عبدالله جُبارة: رَحيْـلٌ في هَجِيْــرِ التَـمْـكِيْــن .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

من غرائب المهنة الدبلوماسية وعجائبها ، أنه قد لا تتاح لك فرصة للتعرّف علي زملائك في المهنة الدبلوماسية عن قرب ، فلا أنت تراهم ولا هم يرونك وجهاً لوجه ، فيما أنتم تتبادلون العمل في أصقاع فيها القريب وفيها البعيد . فيها تباين وفروق بين حياة فيها يسر وأخرى فيها عسر، تزيد وتنقص في المقارنة بين بلد 

أكمل القراءة »

خالد مُوْسَى دفع الله وذُبابَة المُتنبّي .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

لن أحدّثك عن قرامشي ولا عن الجاحظ ولا عن إدوارد سعيد ، ولا عن كارليل وسواهم ممن أوردت أسماءهم، فالقاريء الذي قرأ ما دبّجت من كلام عن شخصي ، لا عن مساهماتي الأدبية والدبلوماسية، يدرك أن كتابتك محض انفعال موشّى ، باستشهادات استعراضية ، فحسب. لكأنّ من ضعف حجّة صاحبها، مسعاهُ الفطير 

أكمل القراءة »

ميتة جاحظية في زمان التمكين: السفير الأديب عبدالهادي الصديق دار صليح .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

ما حسبتُ أنّ الصّور التي طافتْ بذهني عن أفاعيل نظام "الإنقاذ" المباد بالدبلوماسية السودانية النبيلة، وما كتبتُ اختصاراً عن نماذج من بعض تلك الأفاعيل، أن تثير تلك الكتابة غضب أزلام "الإنقاذ" التعساء. كان ظني- وأنا آخر المتشائمين- أن الفئة الباغية ، قد تتراجع عن بغيها، وتجهر بالاعتذارأو تنزوي إلى بياتٍ لا 

أكمل القراءة »

عن الدبلوماسية السودانية: رسالة إلى مروّجٍ أفّاك .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

ما تعودت أن أخاطب أشباحاً أو أشباه أشباحٍ، فتلك قد تكون مهمّة من لا تشغله الأمور الأهمّ، وإني وأيم الله ، ما لي من حاجةٍ عند أحد ، وما لي وقت أصرفه فيما لا يعود بنفع عليّ أو على الناس . كنت اعشق الكتابة منذ الصغر ، وزدتُ عليها بعد زيادة معارفي في دراستي الجامعية، وفي عملي في مصلحة الثقافة تحت قيادة

أكمل القراءة »

عَـن “التمكيـن”: صُـوَرٌ طافـتْ بِذهْـنِي .. بقلم: السفير/جمال محمد ابراهيم

ما الذي طاف بذهني وأنا انصت لقرارات لجنة إزالة التمكين عن وزارة الخارجية ..؟ رأيتُ مثلما يرى النائم مُعلّمي الذي درسني اللغة والأدب الإنجليزي في مدرستي الثانوية، محمد عثمان بابكر ، بملامحه الهادئة وشاربه الكث وصوته الرخيم . بعد أن هجر التدريس والتحق دبلوماسياً بوزارة الخارجية.

أكمل القراءة »

السودان بين المدني والعسكري .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

ينظر المتابعون بشيءٍ من الإشفاق إلى الحال التي آلت إليها تطورات الأوضاع في السودان، فيما البلاد تكمل عامها الأول، بعد الحراك الثوري الذي أسقط نظاماً سلطوياً تقاسمه الإسلامويون مع العسكريتاريا. لم تسلم الثلاثون عاماً التي أدار فيها السودان الإسلامويون، لم تسلم من خلافات عاصفة بين المكوّنين، العسكري 

أكمل القراءة »

البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم

في تقييمهم للخطوة التي أقدم عليها رئيس المجلس السيادي السوداني في لقائه بالرئيس الإسرائيلي، ثمّة جدل محتدم، ليس بين السودانيين وحدهم ولكنه جدل تمدد إلى خارج البلاد أيضاً. إن الخطوة التي قام به الفريق البرهان، في لقائه بنتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في العاصمة اليوغندية، تعتبر حولاً غير مسبوق من قبل 

أكمل القراءة »

سد النهضة .. ملفٌ فنيّ أم سياسي؟ .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

لو كان مشروع بناء سدٍ على مجرى مائي بين بلدين، لأمكن لهما الاتفاق على إنجازه بما يعود عليهما بالنفع وبالفوائد المشتركة من دون عناء. ليس سد النهضة، الذي رغبت إثيوبيا في بنائه على نهر النيل الأزرق، الأول من نوعه، لكنه ضخمٌ وعالي التكلفة، يتم تشييده على نهرٍ ينبع في إثيوبيا، ويعبر أراضي بلدٍ آخر هو 

أكمل القراءة »

طهران.. التريث قبل الانتقام .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

ينشد الشعب العراقي في حراكه تجاوز واقع المحاصصة المذهبية والاستقطاب الطائفي، بحثاً عن خياراتٍ تخرج العراق من أزمته المستفحلة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، إلى براحات حكمٍ رشيد. استهدف بعض الشباب العراقي بحراكهم مقار دبلوماسية وقنصلية للولايات المتحدة الأميركية، في غضبتهم على انتهاك سيادة 

أكمل القراءة »

التونسي محمود المسعدي: شـيخُ الروايـة الفـلسـفـية .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

كُنتُ قبل سنوات بعيدة، وعلى أيامي نائباً للسفير في لندن بين عامي 2000 و 2004 الميلاديين، قد التقيت الراحل الطيب صالح في مجلس دعانا إليه عمنا الراحل ابراهيم الطيب في بيته العامر في حي "نايتسبريدج" الراقي في قلب لندن. يحب عمنا الراحل ابراهيم أن يكون كبار السودانيين الزائرين لندن، أن يكونوا 

أكمل القراءة »

نافخُ الصـافرةِ .. وَمصيرُ رَئيس .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

يقرّ القانون الأميركي لعام 1989، والمعدّل في عام 2011، حماية أيّ مواطن أو موظف في الخدمة العامة يبلّغ، بوازع أخلاقي، عن خطأ أو مخالفةٍ أو أيّ سلوكٍ لا يتفق مع النظم والقوانين السارية. يقال إن السياسي الأميركي، رالف نادر، هو من أشاع وصف ذلك المُبلِّغ "نافخ الصافرة". القاعدة أنه لو ثبت، بعد التحرّي في 

أكمل القراءة »

بيْـنَ وَطَنـِي وَعـيـوْنِـِي بُنـدقـيـة: جلسة مَعَ فهْمِي هويْدي في تهران حولَ إعدامِ 28 ضابطاً في السّودان .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

تهران في أيام صيفها الحار . . أنهجّى إسمها كما يكتبه أهلوها : "تهران" وليس "طهران". تعجّ أوراقي الشخصية بالكثير ممّا عشته في تلك السنوات، ودونته في دفاتري ، وأنا دبلوماسي في سفارة بلادي، أوائل تسعينات القرن الماضي، غير أني أتخيّر لك عزيزي القاريء ما قد يشحذ تفكيرك، وما قد يعينك على إدراك بعض جوانب من سياسات بلادنا في 

أكمل القراءة »

حراك الشعوب وأصل التغييرِ القادم .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

فيما تشتعل أطرافٌ عديدةٌ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتحوّلات جذرية كاسحة، وتغييرات بالغة الأثر، فإنّ الإدارة الأمريكية في الولايات المتحدة، تنظر إلى تلك التحوّلات وتلكم التغييرات من الزاوية التي تقف عليها ، ومن منظور مصالحها المباشرة، وليس من منظور شعوب تلك الأطراف. أميلُ إلى الحديث عن أطراف في المنطقة، ولا

أكمل القراءة »

بيت السودان في لندن إشتروْه بِنهَارٍ وباعوْه بليـْل .. بقلم: السفير/جمال محمد ابراهيم

هذه مقتطفات من مذكرات السيدة كليتونة التي عملت موظفة في مكاتب السودان في لندن بين 1930 و 1963، وقد قمت بترجمة أصلها من اللغة الإنجليزية إلى العربية، وهي قيد الإعداد لطباعتها وإخراجها إلى الناس. غير أن ما حدا بي إلى نشر هذا المقتطف، هو ما تواتر في الصفحات الإلكترونية عن أخبار لم تؤكدها جهة بثتها، ولا نفتها جهة قيل إنها 

أكمل القراءة »

تَحيّةٌ لِشَاعرٍ مُزْدَهِرِ القوَام: شَـوقِي أبي شَـقرا .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

لم أبلغ أنا سن العاشرة حين امتشق هذا الشاعر الكبير خيل القصيد، وكتبَ وكتبَ وكتبَ حتى امتلأت "أكياس الفقراء" * من شعره، واغتنتْ من بهاءِ اللغة تخرج منطوقة من قلمٍ، وتترقرق دمعاً من محبرة . لم أعبث بشعرِ كِتاب الأطفال بعد ، لكن "شـوقي أبي شـقرا"، هذا الشاعر اللبناني الكبير، كان قد ابتنى لنفسه قصراً من شموخ اللغة ، واستوى شاعراً 

أكمل القراءة »

بيدي لا بيد عمرو .. بقلم: جمال محمد إبراهيم/كاتب سوداني وسفير سابق

هذا التوصيف الجغرافي لبلداننا لم يكن خالياً من الغرض، فهو يتجاوز التوصيف القديم، ممّا عبر عنه شاعر الإمبراطورية التي غابت شمسها، روديارد كيبلينغ الذي حدّث في شعره عن شرقٍ وغربٍ، كتب لهما أن لا يلتقيا. تجاوز ذلك التوصيف تقسيما سياسياً، شاع في سنوات الحرب الباردة عن عالمٍ ثالثٍ يقع على مسافةٍ واحدةٍ من قطبي المجتمع الدولي 

أكمل القراءة »

من جوّالِ سُليمَى بنت الخُزامَى .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

قال الرّاوي: كلفني الغيمُ بأن أحكي قصة عصفورين ، وأن اُخرِج من عُتمة ذاكرة النهر تفاصيل ألفتهما وتواددهما . لم يشهد سوى النهر ما بينهما، ولقد ساررني موجُهُ بما وقع ، وأثار شجني وأنا الشاهد البعيد الجالس على الشطّ . . أنتظر قافية تستنطق لساني، و"عكاظ" توشك أن تنفضّ. .

أكمل القراءة »

هل يغرق حُلم ولايات النيل المُتحدة في سدِّ النهضة؟ .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

 حين طرأتْ فكرة "ولايات النيل المتحدة" على خاطر المفكر الدبلوماسي السوداني، جمال محمد أحمد، لم تكن محض شطحة فكرية طموحة، أو ضغثا من أضغاث أحلام سياسي ودبلوماسي رومانسي، يتلهّى بالقفز إلى الخيال، بُعداً عن واقع يقف عليه بقدميه. كلا.. لم يكن جمال حالماً مُنتميا لتلك الفئة من قادة القارة السمراء

أكمل القراءة »

السودان .. ثورة مستدامة .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

حين بادر الشارع السوداني منادياً بتعيين رئيسٍ للقضاء ونائبٍ عامٍ يمثل قيم الثورة وتوجهاتها، رأينا تلك الاحتجاجات وقد واجهتها القوات الأمنية بالقمع، وجرى فضها وتفريقها بالقنابل المسيلة للدموع بفظاظة لا مبرّر لها. بدا الأمر، في نظر الحادبين، أن قوات أمن الثورة وقفت تعارض جماهير الثورة، أو كأن الثورة في ربيعها، جنحت إلى التنكر لشعاراتها

أكمل القراءة »

سُودانيٌّ إسـمُهُ “موْريس جولدِنبيرج” .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

في إحدى زياراتي القليلة لوسيلة التواصل الاجتماعي الـ "فيسبوك" ، صادفتُ ذات يوم، صفحة بإسم " سولومون جولدنبيرج" . وقفتُ مليّاً عند الإسم ، ثم عادت بي الذاكرة إلى سنواتي الأولى وأنا طالب جديد في جامعة الخرطوم. كنتُ أشكو وقتها من متاعب في بصري ، فزرتُ الطبيب "عون الله" الذي كان مسئولا عن المركز الطبي للجامعة، على مقربة 

أكمل القراءة »

السودان.. عثرات التمهيد للبناء الجديد .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

جثم نظام الإنقاذ الإسلاموي في السودان ثلاثة عقود حسوما، وما رسخت أقدامه إلا باتباع أساليب تخفت وراء مشروعات لتحديث أحوال البلاد، ولكن غاياتهم كانت فسادا ما بعده ولا قبله فساد، وإهدارا ممنهجا لموارد البلاد ما بعده ولا قبله إهدار. ولتثبيت أقدامه وتعزيز هيمنته على أقدار البلاد والعباد وأحوالهما، اعتمد ذلك النظام على أمرين: أولهما الترهيب

أكمل القراءة »

الفنان عُثمـان حُســين : عـقـدٌ مِـن الرّحيــل .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

إذا كان عبد الرحمن الريح يشكّل الجسر الذي عبرت به ومعه الأغنية السودانية ، من شكلها الموسيقي البدائي الخجول، والمتمثل في أغاني الحقيبة ، إلى مرحلة التشكيل الغنائي والموسيقي الذي يستوعب بعد عقدٍ من الرّحيـل، أنماطا شتى من الآلات الاموسيقية ، فكاكا من إسار ضرب الطبل و"الرق"

أكمل القراءة »