حركة التغيير الان: ليعلو صوتنا برفض الموت المجاني في مجزرة الاقتتال القبلي في السودان
شهدت الايام الثلاثة الماضية ارتفاع وتيرة الإحتراب الأهلي و القبلي في مناطق غرب و جنوب دارفور بين قبيلتي المسيرية و السلامات، مما ادى الي سقوط قرابة ال ١٤٠ قتيلا من ابناء القبيلتين و سقوط اعداد اكبر غير محصورة من الجرحى من المواطنين، في ظل غياب و عجز رسمي كامل من الدولة للسيطرة على الوضع. ان ارتفاع وتيرة القتال بين القبائل بهذا الشكل الدموي في السودان هو نتيجة حتمية لسياسات التسليح القبلي التي ظلت تنتهجها الحكومة و تهربها المستمر عن أداء دورها في حماية المواطن و توفير الأمن و الطمأنينة له، و لجوئها لتسليح المواطنين و انتهاج سياسات التجييش الأهلي و عسكرة المجتمع للتعويض عن غيابها بدلا عن ذلك بالإضافة لتجاهلها اداء دورها في الحفاظ على الأمن الاجتماعي و تقديم مرتكبي الانتهاكات ليد العدالة، مما أدى لإضعاف احترام و إنتهاك مبدأ سيادة و قدسية حكم القانون و التساوي أمامه و سيادة علاقات اقتصاد الحرب و النهب المسلح و انتزاع الحقوق بالقوة العسكرية، الذي انتج الغبن الاجتماعي بين المكونات السكانية و كسر قواعد التعايش الإجتماعي الطويلة. إن ما يحدث في غرب السودان هو التعبير الأكثر وضوحا لفشل الدولة و النظام و سياساتهم التي ظلوا ينتهجوها منذ مطلع التسعينات في القرن الماضي.
لا توجد تعليقات
