باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

دراويش الوعي السوداني- تشريح خطاب النخبة بين القداسة الزائفة والضمير الميت

اخر تحديث: 4 يونيو, 2025 1:19 مساءً
شارك

زهير عثمان

zuhair.osman@aol.com

"ما ظهر على الشاشة  الجزيرة االفضائية لم يكن سوى طقوساً جنائزية للعقل السوداني، حيث يُدفن الوطن تحت ركام الخطابات، ويُحنَّط المثقفون في أردية بلاغتهم البليدة، بينما جثث الحقيقة تُترك للنسورالصعاليك في العالم"

بهذا المشهد الكثيف نبدأ. لأن ما بُثّ عبر شاشة “الجزيرة مباشر” مؤخراً، في حوار بين بعض المثقفين السودانيين، لم يكن نقاشاً فكرياً بل انكشافاً عارياً لانحطاط النخبة. كان عرضاً مجانياً لسقوط الوعي في فخاخ الذات المتورمة، حيث لا فكرة تُقال، بل فصاحةٌ تَقتل.
حيث لا تساؤلٌ يُطرح، بل تهجمٌ يُزيَّن بالألفاظ.
الدرويشية الثقافية: عندما يتحوّل الضريح إلى منصة فكر
من هنا تأتي استعارتنا لـ”الدرويش”، لا بوصفه ناسكاً زاهداً، بل مثقفاً تماهى مع ذاته لدرجة القداسة. إنه الدرويش الذي لم يعد يرى في خطابه إلا الحقيقة المطلقة، فيحيل كل من يخالفه إلى الكفر الثقافي أو الخيانة الوطنية. صار المثقف عندنا ضريحاً متحركاً، يطوف
الناس حوله طلبًا لوهم الخلاص، بينما هو ينهار من الداخل.
هذا الانهيار ليس أدبياً فقط، بل أخلاقي بالدرجة الأولى. نحن أمام فصاحة التهجُّم لا من أجل إعلاء الفكرة، بل من أجل إشباع نرجسية الذات، وتحصين موقع رمزي أو مصلحة ظرفية. اللغة هنا لا تُبنى، بل تُطلق كصواريخ صوتية لتدمير الخصم لا لإقناعه.
فالمعركة ليست فكرية، بل شكل من العنف الرمزي المتخفي في ثوب البلاغة.
الهوية الممزقة وعنف الرداءة
ما يغذّي هذا العنف أكثر من أي شيء هو التمزق الوجودي للمثقف السوداني: هل هو عربي؟ أفريقي؟ مسلم؟ محلي؟ هذا السؤال، بدلاً من أن يولد حواراً عميقاً، ينتج ردة فعل هستيرية، كأن كل واحد يحرس “هويته” كآخر معاقل النجاة من الذوبان.
ولذلك، فإن أي نقد يُترجم كتهديد للذات، ويُردّ عليه بعنف مضاعف.
الإرث الرعوي والعقل الهرمي
لا يمكن فهم هذه الأزمة دون ربطها بـ عقلية الرعوية الاجتماعية التي تتسلل إلى الخطاب النخبوي: عقلية تقوم على التراتبية، الإقصاء، والمباهاة بالمركز. فالقبيلة حاضرة كظلال في الخطاب، عبر تحالفات خفية، أو اختيار رموز معينة، أو ترميز الخصم الجهوي.
إنها ذهنية تستبطن التسلط، وتُحيل الثقافة إلى أداة إقصاء لا أفق حوار.
ثغرات الصمت القاتل: ما لم يُقل بعد
الرأسمال الرمزي والتمويل السياسي:
من يدفع؟ ومن يُلمِّع؟ كثير من هذه السجالات لا تجري في الفراغ، بل خلفها تحالفات مالية وإعلامية وأكاديمية. بعض النخب ممولة من جهات خارجية تسعى لاختراق المشهد. المناصب تُباع، المنابر تُوزَّع، والبلاغة تصير سلعة تخدم مشروعًا لا فكرة.
الذكورية الخطابية:
رغم ارتفاع صوت النسويات، لا تزال الذكورية تسكن جملة النخبة السودانية. نراها في تهميش صوت المثقفات، وفي استخدام “الأنثوية” كشتيمة ضمنية، وفي حصر القضايا الجندرية على هامش النقاش. العنف هنا طبقي وجندري في آن.
التمرد الجيلي المزيَّف =الأجيال الجديدة دخلت الحلبة، لكنها ورثت نفس أدوات العنف الرمزي. لا تزال تعاني من غياب المشروع، ومن الانسحاق أمام رموز “الجيل المؤسس”. التمرد ظل لغوياً لا هيكلياً. ولذلك فإن الطقس يتكرر: صوت جديد، بأسلحة قديمة.
المثقف العضوي للسلطة -بعض الدراويش ليسوا غافلين بل فاعلين بوعي. هم جنود للسلطة، سواء كانت دينية أو عسكرية أو نيوليبرالية. مهمتهم تشتيت الوعي، وتحويل كل نقاش إلى حفلة سبّ، حتى لا يرتفع صوتٌ عن الفقر، أو العنصرية، أو التهجير.
اللغة كسجن استعماري -نخبتنا تدافع عن “الفصحى المعيارية” — اللغة التي فصلها الاستعمار عن الجسد الشعبي — لكنها تستعملها كأداة هيمنة طبقية. تُقصي اللهجات، وتتهم العامية بالجهل، بينما هي تتغنى بـ”التحامها مع الناس”!
مفارقة تكشف كذب المشروع الثقافي ذاته.
تماثيل على رماد
“الدراويش لا يرقصون على أطلس المدن المحترقة فحسب، بل ينفخون في رمادها ليُطفئوا الشرر الأخير الذي قد يضيء طريق الخلاص.”

ما نشهده ليس صراعاً فكرياً، بل صراع على البقاء الرمزي في مشهد منهار. ليس جدلاً حول الحقيقة، بل معركة على احتكار تمثيلها. والعنف اللفظي ليس عرضاً هامشيًا، بل أداة سياسية لطمس أي بديل، ولمراكمة الشرعية عبر الاستعراض الخطابي.

إن أردنا الخروج من هذا الكهف، فعلينا أولاً أن نخلع أزياء التقديس عن المثقف، أن نكسر تماثيل النخبة التي لم تُنتج سوى الضجيج. فالشفاء لا يبدأ بمزيد من النقاش، بل بفضح البنية التي تجعل من المثقف كاهناً، ومن اللغة خنجراً، ومن الفكرة تميمةً للحظ لا مشروعًا للتحرر

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

إضاءات حول كتاب “الفكي علي الميراوي- من صور البطولة في جبال النوبة” للدكتور قندول إبراهيم قندول
منبر الرأي
احتكار الاحتفال بثورة الإنقاذ .. بقلم: م. أبي عزالدين عوض
منبر الرأي
السودان الذي لا تراه مصر .. تعقيب علي مقال الدكتورة أماني الطويل
الأخبار
تقرير أممي يتهم قوات الدعم السريع السودانية بتجنيد مقاتلين من أفريقيا الوسطى
أطلِقوا سراح إنقلابيي الإنقاذ وخُذوهُم للتسويه! .. بقلم: لواء شرطه م محمد عبدالله الصايغ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يا سعادة المستشار منو الاستشارك؟ .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

عود إلى بدء حول ميثاق كمبالا: وقف سفك الدماء ليس طوباوية … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

تخريمات وتبريمات حول حادث الأستاذ والطالبة  .. بقلم: فيصل بسمة

طارق الجزولي
منبر الرأي

خواطر صحفي بالمنفى (3) .. بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss