باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

فصل من رواية “دفاتر كمبالا . . “لجمال محمد ابراهيم

اخر تحديث: 30 مارس, 2009 5:52 مساءً
شارك

بمناسبة  صدورها عن دار نلسن – بيروت 7أبريل 2009
كمبالا : الدفتر الثالث ، 1978
      عامٌ كاملٌ مضى . .
       صحراءٌ جرداءٌ خلفي ، وغابةُ استوائية تنتظرني ، مترعة الجسد .
       تسكعت طويلاً في الشوارع الخلفية القاتمة في المدينة السمراء ،  تجرعت خمور  الأزقة النتنة ، وضاجعت نساءاً مجهولات ، بلا أجساد وبلا هوية . تعرفت على أنماط من البشر ، تعجّ بهم كمبالا . أغنياء وفقراء . أذكياء وأغبياء . محشوون مثل خراف الموائد ، وجوف بلا عرض ولا طول ولا ارتفاع . لم أعرف السأم . في عطلات الأسبوع ، استمرأت المراوحة بين علب الليل المنتشرة بطول شارع “وادي الخفافيش” ، وعرفتني نساؤها الغاديات الرائحات بكل ألوان الأطياف . . الجميلات وأنصاف الجميلات . السوداوات منهن والسمراوات . أنصاف العربيات ، الخلاسيات القادمات من أطراف ممبسا في كينيا والبيضاوات ، اللائي لا أعرف من أين قدمن . طوال القامة الممشوقات من بنات “التوتسي” النازحات من رواندا ، والقصيرات الممتلئات من بنات “الباقندا”. . وهكذا غرقت في ساحات المجون والدعة بلا حساب . يا لها من أيام . كانت “بيتي” وصديقاتها “جولييت” و”باتريشيا” و”جوزيفين” ،  أكثر من أسماء لأناث عرفتهن في هذه المدينة السمراء . هل كنت أملأ فراغاً شملني ذلك الزمان ؟ هل هي غربة للروح ؟  أم هي غربة للجسد ؟  جئت أحمل أسئلتي فشنقتني الأجوبة .  كان ملاذي الأول ، هو “حانة الخفاش” ، النادي الليلي الواقع أعلى “وادي الخفافيش” ، غربي كمبالا ، ليس بعيداً عن الجامعة . تعجبني الإضاءة الخافتة فيه ، والضجيج الذي يشكل عتمة صوتية  ، تزيد من الإحساس بالخصوصية . . 
           في ليلة ليلاء ، هناك  رأيته جالساً وحده في الحانة المليئة بالوجوه السوداء والسمراء والقمحية  . لون بشرته يميزه من بين كل الحاضرين ، برغم الضوء الخافت ، لمحته ولوّح لي بيده . رددت التحية ، لكنه لم يكتف بذلك ، بل آثر أن يأتي إلي  المائدة التي أجلس عليها وحدي . لم يصل  صيدي بعد .
– يوسف . .  إسمي يوسف  كامل . .
-أهلا . . أنت سوداني فيما أظن . شكلك يقول . .
– نعم أيها الصديق ، كنت واثقاً أنك لن تحسبني مصرياً ، مثلما حسبني أصدقاء يوغنديون كثر قبلك ؟
         ضحكنا طويلاً ، إذ  هو يحمل ملامح مصري لا سوداني . شرح لي أنه  نشأ في حي “المسالمة” ، ذلك الحي القديم في مدينة “أم درمان” الذي جمع أسراً  تنحدرمن  أصول مسيحية ومصرية قبطية على الخصوص ، ولكن يسكنه مسلمون تصاهروا جميعهم ، فكان لسكان الحي هذه السحنة الحنطية المميزة .
– أنا  من المسالمة ولن تصدق لو قلت لك أن جدي الرابع مسيحي ، وأنا مسلم . زوجتي من آل “شرقاوي” ، وهم جيرة لنا هناك . ما رأيك لو قلت لك هي من أسرة قبطية راسخة في المسالمة ؟
– تلك مدينتي  يا عزيزي . مرحبا بك أيها الأم درماني . أنا هاشم . محاضر في جامعة “ماكريري” وأعزب ولم أكمل بعد عاما في المدينة . هل أحببت كمبالا ؟
-أوه… أنا قادم جديد ولا أكاد أحفظ أسماء الشوارع ، لكني أعرف فقط الطريق الذي يقودني إلى حانة “الخفاش” . .
         ضحكنا طويلا  وأكملنا السهرة معاً . تبادلنا أنخابا كثيرة قبل أن يصل  صيدي . كنت قد طلبت من   “بيتي” أن توافيني عند التاسعة مساءا في ركني المفضل في الحانة . “بيتي” صديقتي اليوغندية أنثى مشاغبة وساحرة  . قدمت صديقي الجديد إلى صديقتي
” بيتي” . هي من أميز طالبات الفنون عندي في الكلية . أصولها من “التوتسي” القبيلة ذات السطوة في رواندا،  ولكنها – حتى لا تحسب في عداد اللاجئين – تدّعي أنها من قبيلة “الأنكولي” ، في الجنوب الغربي من يوغندا ، الأقرب لرواندا . نساء “التوتسي” أجمل نساء أواسط القارة الأفريقية .
– “بيتي” ، بلونها القمحي وقامتها الفارعة ، هي صديقة الليل ، ومسامرتي في  غربتي هنا . .
        قلت أعرفها على صديقي السوداني الجديد . أكملنا سهرتنا في “حانة الخفاش” إلى ساعات الصباح الأولى ، وخرجنا بعدها  إلى الهواء الطلق . الخمر لعبت برؤؤسنا جميعا . أمسكت بيد “بيتي” ، وخرجنا باتجاه السكن الجامعي .
– معي سيارة  . . دعني أقلكما ، هيا . .
– كلا . . شكراً أيها الصديق . “ماكريري” لا تبعد كثيراً   من هنا  . .
         مضى يوسف في طريقه إلى سيارته ، ولاحظت لدهشتي ، أن لوحتها تحمل رقماً  دبلوماسياً . غريب  حقاً ، فالرجل لم يقل لي إنه يعمل في أي سفارة هنا. أيكون موظفاً جديداً في السفارة السودانية هنا ، في كمبالا  . . ! من عقلي المخمور ، تبخرت شكوكي ،  وخالطت نسمات الفجر المقبل ، في هذه الضاحية النائية  من المدينة السمراء ، نعاساً وخدراً جميلاً  . لم يكن  أمامي لاستعيد وعيّ ،  إلا “بيتي” . . نعم ، ليس لي غيرها . .

الكاتب
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

انقلاب الفريق عبود في 17 نوفمبر 1958: ودخل السياسة الما بتداوى (2-2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
الرياضة
روابط الأندية الموريتانية تشارك في مران الهلال الختامي .. الغربال وبن زيتون خارج حسابات فلوران
منبر الرأي
عرض لكتاب “مدينة مقدسة على النيل: أم درمان في غضون سنوات المهدية، 1885 – 1898م” .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
الشاعر المتنبي يكتب لنا من قلب هذا العصر: بين المجد، الخذلان، ومرارة الإصلاح
الأخبار
الخرطوم: متمردو دارفور تحولوا إلى الجنوب.. وجوبا تنفي وتطالب بلجنة دولية للتحقق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كان انقلابا وليس انحيازا .. بقلم: الهادي أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

سودانيات في المهجر… أوضاع يندى لها الجبين! (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

طارق الجزولي
منبر الرأي

أحترنا من نصدق البشير أم نائبه ؟! …. بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
منبر الرأي

مقتل الشيخ الشيخ خليفة ودالحاج العبادي وشقيقه الشيخ بركة ودالحاج العبادي في النصف الأول من القرن التاسع عشر .. بقلم: عبدالرحيم محمد صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss