أشرعة سميكة وأذرع نحيلة و” قضية ” .. بقلم: رقية وراق
تعاونت معنا مصلحة السجون في توفير خيم المعرض بأريحية وبانتظام . دخلنا الجامعة في مرة ، شخصي و” آ” بت دارفور وكانت من النشطات في رابطة دارفور فصار اسمها مرتبطا بها، دخلنا ونحن نركب شاحنة مصلحة السجون الضخمة حتى منتصف فناء الجامعة ، نجذب تلا من قطع الخيام المغبرة السميكة كأشرعة ، تعادل أضعاف وزننا وقتها ، من الشاحنة ورب رب رب على الأرض الرملية المحمرة اللون مكان معرضنا المرتقب وسط دهشة الطلبة وبخاصة ” الحناكيش “الظرفاء المعذبين في أيام انتخابات الاتحاد . خلال احد أسابيع الانتخابات اياها ، كنت مع زميلة أخرى نناقش طالبا ممن ينتمون للفئة المذكورة والتي يفضل أفرادها قضاء الوقت بين المحاضرات خارج الجامعة بالقرب من سياراتهم . صاحبنا كان متكئا بظهره على عربته فيما كنا واقفات نشرح ونحاول أن نقنعه ببرنامج تحالف التنظيمات الوطنية الذي يضم تنظيمنا تنظيم الجبهة الديمقراطية . بعد أخذ ورد طويل قال الشاب أنه سيقوم بالتصويت لبرنامجنا وقائمتنا بشرط أن نقف نيابة عنه في صف استخراج البطاقة الجامعية ! أوضحنا له بصبراننا مشغولات بالحملة و اننا قد استخرجنا بطاقاتنا بأنفسنا وأن من المعلوم ان الصفوف طويلة جدا تستغرق ساعات بخاصة أيام الانتخابات . قال ببرود اذن مافي تصويت ، أنا ما عندي قضية بي اتحاد!
من سلسلة حلقات بعنوان: كبرتي وليك تسعتاشر سنة.. ثمة بيان من الحزب!
rwarrag26@gmail.com
No comments.
