أصل المشكلة .. بقلم: كباشي النور الصافي
كانت ذات يوم حكومة ديمقراطية منتخبة إنتخاباً حرّاً شهد بنزاهته الكل. فجأة ودون مبرر واضح قفز جنرال على سدة الحكم. وبدأ بسياسة البصيرة أم حمد. أدخل الحرب الجهادية بما أملاه عرّاب الجبهة الإسلامية القومية حسن الترابي.. وإن نسي الجميع كل شئ فلن ينسوا العبارة الشهيرة: )اذهب إلى القصر رئيساً وأنا اذهب للسجن حبيسا(. وأنكشف المغطى وملان شطة – كما يقول الشباب- في برهة.
النظرللمسالة الاقتصادية: هنالك مشاريع بنت السودان من الحضيض منذ بناء خزان سنار وقيام مشروع الجزيرة في 1926. أكبر مشروع يُروى بالري الانسيابي بلا تكلفة تذكر. قطارات سكك حديد السودان تضبط عليها ساعتك من شدة انتظامها في مواعيد قيامها ووصولها. ربطت شمال السودان قرب مصر مع جنوب السودان قرب أفريقيا الوسطى. ومن بورتسودان على البحر الاحمر وحتى نيالا على حدود غرب البلاد. سودانير الخطوط التي كانت تهبط يومياً في مطار هيثرو في ستينيات القرن الماضي .. ذهبت أدراج الرياح وذهب خط هيثرو غير مأسوف عليه.. والنقل النهري الذي كان الشريان الواصل بين الجنوب والشمال اصبح في خبر كان.
نأتي لموضوع المقال وهو الحوار … لقد دمرت الوطن بسياسة مملاة عليك من جهة تحاربك في العلن وتسر إليك في الخفاء ولا نعرف أين الصواب فيما يفعلون فهم بتاعين (بلبصة) لا يرعون في الوطن والمواطن إلّا ولا ذِمّة ومصلحتهم هي الديدن الذي يسيرون عليه. فمن تريد أن تحاور وكيف تحاوره وعلى أي شئ تحاوره؟ ما هي بنود الحوار التي تقترحونها؟ إنه نقاش يا سيادة الرئيس ولن يجمعكم هدف إلا المصلحة الشخصية والتي هي بعيدة عن مصحلة الوطن. الله يغفر ليكم.
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk
لا توجد تعليقات
