أقبضهم .. ضعهم في الحبس.. ثم ابحث عن جريمة ضدهم! .. بقلم: عثمان محمد حسن
إما الضحك أو الجنون.. عالم من اللا معقول اجتاحنا منذ دخلت الدبابات القصر الجمهوري معلنة ميلاد سودان ( تعيس).. و من أنواع الضحك ذاك الذي يبحث عنك في مواسم الأحزان.. و يسمعك من العبث الوجودي ما لم تكن تتوقع.. كأن يقول لك أحدهم أنك سعيد جداً بما تراه في البلد! أو أن يتشرَّف أحد المعتقلات باستيعاب الاستاذ\ فاروق أبو عيسى .. و الدكتور مكي مدني بلا سند يتشبث بالقانون.. و فجأة يكتشفون أن القبض على الرجلين تم لأنهما انتويا تكوين خلايا في بلد لا يحتاج إلى تكوين خلايا لمقاطعة الانتخابات.. و كلنا على دراية بأن الخلايا قد تكونت تلقائياً في كل بيت في السودان دون حاجة إلى الرجلين ( الكبيرين) اللذين تبحراً في عالم السياسة و القانون.. و تردداً على المعتقلات الشمولية إبتداءاً من معتقلات الرئيس عبود و انتهاءاً بمعتقلات الرئيس البشير ( النذير) الذي ( ورَّطنا) في الشؤم و أرانا من البؤس ما لم يخطر على بال من ماتوا و استراحوا قبل الثلاثين من يونيو 1989 ..
لا توجد تعليقات
