ألا رحم الله زين الرجال جميل الخصال محمد بابكر محمد الخير .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
فجعت الثلاثاء المنصرم وحزنت عند ما بلغني خبر الرحيل السريع والمفاجيء لأخينا الحبيب محمد بابكر محمد الخير زين الرجال البشوش الرقيق المتواضع المتصوف العاشق آيات نبأ السماء والتائه سابحاً منفرداً او مجتمعاً فى محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو الطروب دائما عند تردادها سيرة وإنشاداً . حظيت باللقاء به قبل عامين من غير ميعاد فى عزومة عشاء أكرمنا بها وجيه أسرتنا الأستاذ بدرالدين عبدالعزيز مصطفى بمنزله الجميل بحي الصافية . كانت ليلة من أجمل ليالي جمعت شمل الأسرة الممتدة ووجوه صحاب وأحباء لنا بإعادتنا عنهم صروف قسوة الأيام سنين عددا . ما أحلى اللقاء ساعتها والشيخ المادح الأستاذ عبدالله الحبر ومجموعته يطربون الحاضرين بما لذ وطاب من أدب مدائح شعراء السودان وغيرهم. أذكر محمد كيف كان طروباً غارقاً فى محراب عشقه ( يرومس) منتشياً ومسبحته الأبنوسية ملتفة حول معصمه زادت من زينة طلعته البهية. لقد كان جميلاً فى كل شيء. كان محمد نجمة مضيئة فى دنيانا فاحترقت نتيجة قوة ضيائها وذوت شرارة وهاجة سريعاً قد ابتلعتها تخوم السموات. فعلاً “الحياة جداً لقصيرة” . نودعه اليوم وفى القلب حسرة وللفراق لوعة ولا نملك إلا ان نقول لا إله إلا الله كل من عليها فان ولا يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم اغفر له وارحمه ونقه من الذنوب واجعل الفردوس مسكنه والكوثر مشربه ومع الأنبياء والصالحين صحبته. اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا من أجره
الفقد الجلل
اللهم اغفر وارحم عبدك الخال محمد بابكر
والرجل الطيب يلتقيك .. هاشا .. باشا .. مبتسما وضاحكا حتى لتظن من فرحته بك وترحابه وكانك تحمل له كنوز الدنيا لتضعها بين يديه
امثال الباش مهندس محمد بابكر يعجلون الرحيل .. يصطفيهم المولى عز وجل الى جواره .. يمضون سريعا .. الى السماء لانهم بدور والمهندس محمد بابكر كان بدرا موطنه السماء لا هاهنا .. لكنه ظل بيننا سنوات يسكب الضياء على الدنا محاولا كغيره من الطيبين ان يسمو بها ويبسم نوره الدفاق فى ارجائها
لا توجد تعليقات
