أمن الناس ليس لعبة !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
لم يجد الناس تطميناً كافياً لا من وزير الداخلية ولا من مدير عام الشرطة ولا من مدير شرطة الخرطوم بشأن تأمين المواطنين بعد تزايد حالات القتل والاغتيالات والاعتداء والنهب المسلح في قارعة الطريق وفي مواقف المواصلات.. وللشخص أن يستعجب عن (التصدي العنيف) للمتظاهرين السلميين مقابل (التساهل اللطيف) تجاه المجرمين الذين يسرحون ويمرحون ويقتلون الناس في الشوارع والمنعطفات وداخل البيوت والجامعات..! ولنا ألف حق أن ننظر إلى توالي هذه الجرائم بـ(عين أخرى) غير العين التي ننظر بها إلى المجرمين العاديين والنشالين العابرين.. حيث يبدو من طبيعة هذه الجرائم التي تتابع وبجرأة ملحوظة على إراقة الدماء أنها جرائم منظّمة من فلول الإنقاذ وتابعيهم يستهدفون من ورائها أغراضاً سياسية وإجرامية غايتها خلخلة الأمن غضباً من ملاحقة مجرميهم السياسيين ولصوصهم النهّابين لتجريدهم من ممتلكات وأراضي وأموال الدولة.. وقد أعلن قادتهم وآخرهم (المحامي الأشيب) الذي يدافع عن باطل الإنقاذ أنهم (لن يتركوا البلد تستقر) وهو محامي مشهور (بما لا يحب الناس أن يُشتهروا به) ومن المتضررين من حرمان جماعته من الولوغ في مال الدولة ومناصبها ومواردها وإبقاء الوطن رهينة لهم وكأنه مزرعة لأكل السحت وتربية اللحى (التيوسية) على غرار (واعظ إسطنبول) الذي ثبت وثائقياً أنه تاجر عملة في شوارع أسفل المدينة…!
لا توجد تعليقات
