Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Uncategorized

أيُّ قميصٍ نُلقيه على وجهِ أبينا السودان ليرتدَّ بصيرًا؟

اخر تحديث: 18 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

د. صلاح أحمد الحبو
كأنّ السودان يقف على عتبة الغياب، وأيامه تتقلب بين ليلٍ أثقلته الجراح ونهارٍ لم يكتمل ضياؤه؛ وقد ابيضّت في روحه عيونُ المعنى من طول الحزن، لا لذهاب الحقيقة، ولكن لاحتجابها خلف غبار الفتنة وتداعي الأزمنة. يرى ولا يُبصر، ويسمع ولا يهتدي إلى سواء السبيل؛ كأن بينه وبين ذاته حجابًا من وهمٍ كثيف.

وفي الأثر البعيد، حين أُلقي القميص على وجه يعقوب، لم يكن نسيجًا يُلقى، بل علامةً تُتلى؛ حمل من الأثر ما أيقظ السكون، ومن الصدق ما ردّ البصر إلى موضعه. فارتدّ بصيرًا، لا لأن القماش يحيي، ولكن لأن المعنى إذا حضر انقشع العمى، وإذا صدق الأثر انفتح البصر.

فأيُّ قميصٍ يُلقى على وجه السودان، ليخرج من عتمته إلى بيانه، ومن حيرته إلى رشده؟

إنه ليس قميصًا يُنسج من خيطٍ منظور، بل يُغزل من وعيٍ إذا استقام، ومن بصيرةٍ إذا تهيّأت، ومن معرفةٍ إذا أُحكمت. قميصٌ تُهيّأ خيوطه في “مختبر السودان للاستطلاع والاستجابة”، حيث تُوزن الأحوال بميزان النظر، وتُقرأ الوقائع قراءةً لا يغشاها الهوى، ويُجمع بين شاهد الواقع وأفق المآل، فلا يُغلب أحدهما على الآخر.

هناك، تُؤخذ المقادير بقدرها، وتُردّ الأشياء إلى أصولها؛ فلا يُؤخذ الظنّ يقينًا، ولا يُترك اليقين في غياهب التردد. تُفصَّل الرؤى كما تُفصَّل الثياب على مقادير الأجساد؛ لا تزيد فتُثقل، ولا تنقص فتُخلّ. ويُخاط ذلك كله بخيطٍ رفيعٍ من “الخيال الأخلاقي”، يزن الممكن بميزان الواجب، ويُهذّب الحلم حتى لا يطغى، ويُقرّب البعيد حتى لا يستحيل.

ذلك القميص ليس سترًا لجرحٍ، بل كشفٌ لعلّته؛ وليس حجابًا على الألم، بل طريقًا إلى فهمه. هو وعيٌ إذا استوى على سوقه، رأى ما كان خافيًا، وأدرك ما كان متفرقًا، وجمع شتات الصورة بعد تفرّقها. فإذا التأمت خيوطه، صار للمعنى هيئة، وللبصيرة موضع، وللوطن وجهٌ يرى به نفسه.

وما البلاء كلّه في ذهاب الحقيقة، ولكن في فساد آلة النظر؛ فإذا صلحت، استقام المرئيّ، وإذا انجلت، انكشف الطريق. هنالك، حيث يلتقي الصدق بالعمل، والمعرفة بالفعل، يُلقى القميص: لا عجبًا يُرتجى، بل أثرًا يُبنى، وسعيًا يُتبع، وصبرًا لا ينقطع.

فإذا تمّ النسجُ واستوت خيوطُ المعنى على سوقها، لم يعد القميصُ أثرًا يُنتظر، بل صار حضورًا يُرى؛ يُلقى على وجه السودان فينقشع ما تراكم من عتمة، ويعود البصرُ إلى موضعه كأن لم يغادره. هناك، لا يُسأل الوطن: هل أبصرت؟ لأن البصيرة حين تعود لا تُعلن نفسها، بل تُرى في الخطو الواثق، وفي المعنى إذا استقام، وفي الطريق إذا انفتح بعد طول انسداد.

كأن الضوء، إذ يلامس جفن البلاد، يقول ما قاله الشاعر:
ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى ** ذرعًا، وعندَ اللهِ منها المخرجُ

فإذا انكشف الغطاء، وتبدّى وجه الحقيقة، لم يعد النهوض وعدًا مؤجّلًا، بل قدرًا يُكتب بيد الوعي، ويُصاغ بصبر العارفين؛ وحينها فقط… يمضي السودان، لا على أثر ما كان، بل على هدى ما أبصر

habobsalah@gmail.com

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Uncategorized

6 April in Sudanese Memory

هيثم عثمان إبراهيم
Uncategorized

استراحة: الغناء فوق الجرح… من نسيج الشملة إلى شهادة الزمن. اغاني و اغاني موسم ٢٠٢٦

Dr. Ahmad Tejani, Mr. Ahmed
Uncategorized

بشارة التتبير في القرآن

محمود عثمان رزق
Uncategorized

قراءة في الواقع السوداني من زاوية المواطن العادي… لا السياسي

Zahir Osman Hamad
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss