إدارة التنوع في السودان .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
وهكذا، فإن ضربة البداية في مشوار حل الأزمة السودانية التي تعصف بالبلاد اليوم، تبدأ بالوعي بأن السودان، بلد متنوع ومتعدد، بالمعنى الواسع للكلمتين، متنوع ومتعدد في مستويات التطور الاجتماعي، وفي الأعراق والإثنيات والقوميات، وفي الديانات والثقافات والتقاليد واللغات. ومن هنا، فإن التحدي الذي سيظل على الدوام يواجهنا جميعا إذا ما أردنا التصدي لهذه الأزمة الخانقة في البلاد، وإرساء أسس السلام والعدالة والديمقراطية والتنمية والحفاظ على وحدة البلاد وتماسك نسيجها الاجتماعي، هذا التحدي لا يقف عند الوعي، أو الاعتراف بحقيقة التعدد والتنوع في السودان، بل التقدم لصياغة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تترتب على هذا الاعتراف، وهذا هو ما نعنيه بإدارة التنوع بنجاح. وبالإضافة إلى ذلك، وفي وضع مساو له، فمن الضروري والمهم جدا في ذات الوقت التشديد والتأكيد على أن هذا السطوع القوي للتنوع والتعدد في السودان، لا يجب أن يعمى نظرنا وبصيرتنا عن رؤية عوامل وحدة المجتمع السوداني، والتي تراكمت داخله عبر القرون والحقب.
لا توجد تعليقات
