الأصل اللغوي لكلمة (مُسْــدار) في الشعر الشعبي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
يقول الأستاذان المبارك ابراهيم والدكتور عبد المجيد عابدين في كتابهما (الحاردلو شاعر البطانة) 1958: “ولفظ مسدار في اللهجة السودانية معناه الحكاية أو القصة، وهو من الفعل سدر، ولعله مقلوب من سرد العربية”. وواضح أنهما أبعدا النجعة بهذا التخريج.
جنية الفارس الفوق النحـــاس فشّـــارْ
كلمة “سدر” في قوله “في سَدُر منشار”. تعني صَدْر أي في صدر منشار، بمعنى في مقدمة أو أمام المنشار مباشرة أي في (وش) المنشار. يقول لسان العرب: “الصدر: مقدم كل شىء وأمامه”. وقول ود شوراني: “خلى جَناني ماسك كل مسدار” أي جعلت عقله مشتتا يهيم كل يوم في وادٍ أو درب. كما يجوز أن تشير مسدار هنا إلى المعنى الشعري للمسدار.
عَناق الأريلْ المسدارها جبرهْ
وجبرة هنا جبرة الشيخ ببادية الكبابيش بشمال كردفان ويريد القول هذه الظبية العناق وردت البحر (النيل) من مرعاها في جبرة. و”عَناق” بفتح العين، وليس بالكسر كما جاء عند حامد حريز، وهي السخلة التي مر عليها الحول، جعلها صفة للظبية “الأريل”. والأصل أن يقال: سخلة عَناق.
قوله “صادرة” هي في الأصل وفق النطق السوداني “سادرة” والمُسدار أصلها العربي “مِصدار”. أي الطريق الوارد والصادر عن الماء. وقد استعار أهل التجارة والاقتصاد والدواوين الحكومية هذا المعنى في قولهم: الصادر والوراد والصادرات والواردات.
الشـــَّمْ خـــوختْ وبردنْ ليالي الحــِرّهْ
لا توجد تعليقات
