* لسنا في حاجة إلى تأكيد اختلال المعايير وتداخل الدوائر السياسية التي كانت تصنف في الماضي أيديولوجياً بـ “الأحزاب اليسارية” و”الأحزاب اليمنية”.
* بل هناك من أصدر حكمه بسقوط الإيدولوجية في عالم السياسة، بعد صعود البراجماتيا السياسية التي لم تسلم منها حتى الأحزاب العقائدية، بما في ذلك الحركة الإسلامية الحاكمة في بلادنا.
* لذلك ظهرت تيارات إسلامية ترى في تجربة حكم الإنقاذ بكل ما طرحته وتبنته من برامج لأسلمة الحياة العامة أنها قد حادت عن طريق الشريعة ومقاصدها.
* لذلك ظللنا ندعو إلى ضرورة الفصل بين الحزب السياسي وبين الحركة الإسلامية الدعوية، لأن الحزب ينبغي أن يراعي مصالح الأمة القطرية في علاقاتها الداخلية مع مكوناتها، وفي العالم من حولها، بما يحمي مصالحها واستقرارها، وضمان التعامل الإيجابي معها داخلياً وخارجياً.
* نعلم أن حزب المؤتمر الوطني هو الوليد الشرعي للحركة الإسلامية ولكنه حزب مفتوح العضوية لكل أهل السودان أوهكذا ينبغي أن يكون، بحيث يكون كل عضو في الحركة الإسلامية عضو في المؤتمر الوطني ولكن ليس كل عضو في المؤتمر الوطني عضو في الحركة الإسلامية.
* وتبقى تجربة حزب المؤتمر الوطني تجربة بشرية، تخطئ وتصيب، وقابلة للنقد من داخل الحزب ومن المعارضة، في كل سياساتها وتطبيقاتها التنفيذية على أرض الواقع السوداني.. لكن هذا التطابق الغريب بين الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني أدى إلى تنامي هذا القلق المشروع من قبل كثير من الرموز الدينية داخل حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وخارجهما.
* لذلك أيضاً لم نستغرب تصريحات الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن لدى مخاطبته الملتقى التنظيمي الأول لأمناء أمانات الحركة بولاية النيل الأبيض التي قال فيها إن الحركة الإسلامية تسعى إلى التغيير وتحسين الأوضاع وتصحيحها.
* فقط نقول إن الحاجة للتغيير وتحسين الأوضاع وتصحيحها ليس مهمة الحركة الإسلامية الحاكمة وحدها، وإنما مسؤولية كل أهل السودان في حزب المؤتمر الوطني وكل الأحزاب السياسية الأخرى سواء تلك التي خرجت من رحم المؤتمر الوطني أم تلك السابقة له، إضافة إلى الحركات التي أفرزتها الأوضاع والسياسات والنزاعات القائمة.
* إن التغيير المنشود تغيير سياسي يهم جميع أهل السودان بعيداً عن ثوابت الدين الإسلامي التي لا تحتاج إلى تغيير.
Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!
We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.