الخرطوم و تونس طريقان من أجل الديمقراطية … بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
لم تتوقع القيادة التونسية أن أحداث التغيير الاجتماعي و السياسي يمكن أن تسير بهذه الطريقة السريعة جدا كما أن المرحوم محمد بو عزيزي من منطقة " بوزيد" عندما حرق نفسه غضبا من سلوك ومضايقات موظفي البلدية لم يعلم أنه بهذا الحرق وضع كل الشعب التونسي أمام تحدي كبير في مواجهة الديكتاتورية التونسية التي حكمت البلاد لأكثر من عقدين من خلال المؤسسات الأمنية و مصادرة الحريات الإعلامية و الصحفية و السياسية و قد بدأت المظاهرات بعيدا عن العاصمة و لكن بسرعة انتشرت في كل المدن التونسية لتضع النظام التونسي أمام تحدي مصيري و دلالة عل ذلك خطابات الرئيس زين العادين بن علي كان الخطاب الأول يحمل الوعيد و التحذير بأن الدولة سوف تضرب بيد من حديد علي المخربين و المندسين و الأجندة الأجنبية التي تحاول أن تحرك الداخل و لكن تطورت الأحداث بصورة دراماتيكية و أعطي الرئيس التونسي أوامره لضرب المحتجين و المتظاهرين ثم جاء الرئيس بن علي في المرة الثانية مكسورا و أضعف مما كان في المرة الأولي حيث أعترف أن هناك مشاكل و معاناة و يجب معالجتها ثم عزل وزير الداخلية ووزير الاتصال و أكد أنهم سوف يخلقون فرص عمل للعاطلين و طلب من الوزير الأول محمد الغنوشي العمل الفوري لمعالجة القضية و لكن لم يجد استجابة من الشارع و المتظاهرين فقد بدأت مناطق أخري تخرج للشارع ورفع الشارع سقف مطالبه ليس فقط البحث عن معالجة المشاكل الاقتصادية و أيجاد فرص عمل للعاطلين أنما محاسبة الرئيس و عائلته المتمثلة في عائلة زوجته الثانية ليلي الطرابلسى التي تتحكم في الاقتصاد و السياسة في تونس.
لا توجد تعليقات
