السودان ومحنة التراجع الدبلوماسى على الساحة الإفريقيه. بقلم: السفير أحمد عبد الوهاب
يصادف الخامس والعشرون من مايو فى كل عام، إحتفاء دول القارة الإفريقية بيوم إفريقيا تخليداً للكفاح الإفريقى الذى أودى بالإستعمار الأروبى وحقق الإستقلال لدول القارة. وكلما لاحت هذه الذكرى فى الأفق، أجد نفسى مستغرقاً فى خواطر وتأملات متلاحقة ، حول المشهد الدبلوماسى الأفريقى ، وما آل إليه حال الدبلوماسية السودانية من تراجع مريع على هذا المشهد. وتنداح فى ذهنى خواطر الأيام الخالدات ، عندما كانت الدبلوماسية السودانية نجماً ساطعاً وفاعلا على امتداد الفضاء الدبلوماسى الإفريقى، منذ إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية فى عام 1963 ( التى أصبحت الإتحاد الإفريقى فيما بعد) . وكان السودان عضواً مؤسساً ومركزاً للثقل الدبلوماسى بحكم موقعه وبحكم سياساته الخارجية المحتفى بها على الصعيد الإفريقى….وقد عاصرت بنفسى الكثير من المشاهد الدبلوماسية خلال عملى بوزارة الخارجية التى تشهد على الموقع الدبلوماسى المتقدم لجمهورية السودان. وتمثل ذلك فى كثير من المشاهد التى لا تحصى ، حيث كان الزعماء الأفارقه يلجئون للسودان للمساعدة بالحكمة والخبرة فى حلحلة المشاكل وطرح البدائل ، وإثراء الحوار مع الآخرين على الساحة الدولية للدفع بالمصالح الإفريقية السياسية والتنموية فى الكثير من المحافل الدولية الهامة.
لا توجد تعليقات
