الرد على وزير العدل: مخالفة التطبيع للوثيقة الدستورية .. بقلم: أحمد حمزة
أيضاً قال وزير العدل، في تصريحه المذكور الذي كان في 24/10/2020 “إن الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين،التي تتغير بتغير الزمان والظروف” والرد يأتي واضحاً ليكشف عدم استناده الى أي مرجعية دستورية أو قانونية.فالذي نصت عليه الوثيقة الدستورية في المادة “16،المتعلقة بإختصاص مجلس الوزراء وسلطات الوزراء في فقرتها رقم “1” هو ما يلي: ” تنفيذ مهام الفترة الانتقالية وفق برنامج اعلان الحرية والتغيير الوارد في هذه الوثيقة-يقصد الوثيقة الدستورية”،إذن هذا النص قيد مجلس الوزراء بأن المهام التي ينفذها هي مهام اعلان الحرية والتغيير-فالسؤال لوزير العدل،وهو أكاديمي ويجيد صياغة النصوص:من أين جئت بعبارة أن الحكومة مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية لمخالفة سياسة خارجية معتمدة ضد دولة الكيان الاسرائيلي المحتل؟-لا شأن لنا برأي الوزير الشخصي ولا بإنتمائه،فهذا مكفول له مثل غيره من الذين ينادون بتطبيع العلاقات مع اسرائيل،ولكن غير مقبول من وزير العدل أن يزعم أن الوثيقة الدستورية فوضت الحكومة فيما قامت به من تطبيع من اسرائيل. كذلك قوله” وفقاً لمصلحة السودانيين”: من قال للوزير أن مصلحة السودانيين يحققها خلق علاقات مع دولة تحتل المسجد الأقصى وتشرد شعب ورؤيتها الاستراتيجية عدوانية عنصرية دينية،وأهدافها تفتيت دول المنطقة. وهل مصلحة السودانيين ينفرد بتحديدها البرهان وحمدوك ووزير العدل عندما يكون الأمر متصلاً بالتحول من سياسات تتعلق بالسلم والحرب والأمن القومي؟ودولة اسرائيل في حالة حرب وعداء مع السودان وحارب وقاتل الجيش السوداني منذ حرب 48 والحروب اللاحقة؟.
لا توجد تعليقات
