باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السياسة والاقتصاد: رقص المصالح وصراع الإرادات

اخر تحديث: 6 أكتوبر, 2025 11:22 صباحًا
شارك

m.sanhory@yahoo.com
السياسة والاقتصاد: رقص المصالح وصراع الإرادات
بقلم: ا.محمد سنهوري الفكي الامين

في عالمٍ تتشابك فيه الخيوط وتتعقّد المسارات، لم تعد السياسة والاقتصاد مجالين منفصلين، بل صارا وجهين لعملة واحدة. فالعلاقات بين الدول لم تعد تُبنى على المجاملات الدبلوماسية أو الشعارات الأيديولوجية، بل على المصالح الاقتصادية التي تحدد شكل التحالفات ومآل الخصومات. إنها رقصة دقيقة بين النفوذ والمكاسب، بين العقل البارد للسياسة والحرارة المتقدة للأموال والاستثمارات، رقصة ترسم ملامح المستقبل وتقرر مصير الشعوب.
ولعل الأرقام وحدها قادرة على كشف عمق هذا التداخل ، فالتبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين بلغ نحو 659 مليار دولار في عام 2024، رغم التوتر السياسي بين القوتين. المال هنا يتحدث بلغة لا تعرف العداء، إذ تظل المصالح الاقتصادية هي الجسر الذي يربط حتى أكثر الخصوم عناداً.

وفي القارة الإفريقية، يشكل السودان نموذجاً حيّاً لهذه الرقصة بين السياسة والاقتصاد، بلد يمتلك ثروات هائلة من الأراضي الزراعية والمعادن والمياه، لكنه ظل رهين تقلباته السياسية. فقبل التوترات الأخيرة، بلغ حجم التبادل التجاري بين السودان والإمارات قرابة 4.4 مليارات دولار، بينما سجلت علاقاته مع مصر نحو 1.2 مليار دولار في عام 2024. ومع ذلك، يعيش السودان عجزاً تجارياً يقارب 1.8 مليار دولار بعد أن بلغت صادراته 3.1 مليارات مقابل واردات بـ4.9 مليارات.

منذ انفصال الجنوب، خسر السودان معظم عائداته النفطية، ومعها تراجعت قدرته على تمويل التنمية. السياسات الاقتصادية السابقة، من تأميم ومصادرة، أبعدت المستثمرين وعمّقت العزلة، فاختنق الاقتصاد رغم غناه بالموارد،واليوم، يبدو أن الدبلوماسية الاقتصادية هي طوق النجاة الوحيد، إذ لا يمكن لأي دولة أن تبني نهضتها في عزلة، ولا أن تجذب الاستثمارات دون استقرار سياسي.

خارج حدود السودان، تتكرر القصة بصيغ مختلفة ، في آسيا، تتبادل الصين واليابان السلع والخدمات بقيمة تقترب من 300 مليار دولار سنوياً، رغم التاريخ المليء بالحروب والمنافسة. أما الهند وباكستان، فهما وجه آخر للصراع، إذ تسببت الخلافات السياسية في تراجع التبادل التجاري بينهما إلى أقل من 2.3 مليار دولار، بعد أن كان يشكل 70% من تجارة باكستان منتصف القرن الماضي. السياسة هنا لم تكتفِ بقطع الجسور، بل هدمت الأسواق.

وفي الشرق الأوسط، تسعى تركيا جاهدة لتعزيز روابطها الاقتصادية مع دول الخليج، متجاوزة خلافات الأمس لتفتح أبواباً جديدة أمام رؤوس الأموال والاستثمارات. كما يعمل العراق على إعادة رسم خريطته التجارية بالاتجاه نحو أنقرة، إذ تجاوز حجم التبادل مع تركيا 15 مليار دولار، في وقت تخضع فيه إيران، شريكته التقليدية، لعقوبات اقتصادية خانقة. الاقتصاد، في هذه الحالات، يصبح أداة لإعادة التموضع السياسي وصياغة التحالفات من جديد.

حتى أوروبا، التي طالما قُدمت بوصفها نموذجاً للتكامل، ليست بمنأى عن هذا التوتر الخفي بين السياسة والاقتصاد. فالمحور الفرنسي الألماني، قلب الاتحاد الأوروبي، شهد في السنوات الأخيرة توترات أثّرت على الاقتصاد القاري. ورغم أن حجم التبادل بين البلدين يتجاوز 180 مليار يورو سنوياً، فإن الخلافات السياسية الداخلية كثيراً ما أبطأت إيقاع هذا التكامل الذي كان يوماً مثالاً للوحدة الأوروبية.

أما في أمريكا الجنوبية، فالعلاقة بين الأرجنتين والبرازيل تقدم مثالاً آخر على التوازن بين الشراكة والتنافس. فقد بلغت صادرات البرازيل إلى الأرجنتين أكثر من 13 مليار دولار في عام 2024، في إطار شراكة ضمن تكتل “الميركوسور”. ورغم ما يطرأ أحياناً من توترات سياسية، فإن الاقتصاد ظل الحبل الذي يربط الجارين في مواجهة الأزمات الإقليمية.

وفي إفريقيا، تظل العلاقة بين مصر وإثيوبيا نموذجاً للعلاقة المتوترة بين الضرورات الاقتصادية والاعتبارات السياسية. فخلافات سد النهضة تخيّم على إمكانات تعاون واعدة في مجالات الطاقة والزراعة، ليبقى النيل شرياناً للحياة، وموضع صراعٍ في الوقت ذاته.

في النهاية، يظل التفاعل بين السياسة والاقتصاد أشبه برقصة لا تنتهي، تتحرك فيها الدول بخطوات محسوبة على إيقاع المصالح. فالسياسة تحدد الاتجاه، لكن الاقتصاد يمنح القوة والسرعة. الدول التي نجحت في تحقيق التوازن بين الاثنين هي التي عبرت نحو الازدهار، أما تلك التي ظلت أسيرة الصراعات، فقد أهدرت ثرواتها وفرصها.

الأرقام لا تكذب، والواقع يؤكد أن الشعوب تدفع دائماً ثمن سوء الرقص بين السياسة والاقتصاد. فحين تتغلب الأهواء على المصالح، تذبل الأسواق وتتعثر التنمية. وحين تتصالح الإرادة السياسية مع الرؤية الاقتصادية، يولد الاستقرار، وتنمو الثروة، وتتحول رقصة المصالح من صراعٍ على المكاسب إلى تناغمٍ يفتح الطريق نحو مستقبلٍ أكثر توازناً وازدهاراً .
m.sanhory@yahoo.com
UAE

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الأخبار الصادمة والأخبار الصامدة … رسالة إلى هؤلاء ! .. بقلم: فيصل الباقر
تحت اصوات الرصاص وزيارات الدعامة (٢)
منبر الرأي
سودانايل – “ثوب جديد” 2026
منبر الرأي
شتيمة المثقفين فى تلفزيون السودان .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس
الأخبار
هيئة حقوقية تحذر من اقتراب الفوضى الشاملة

مقالات ذات صلة

الأخبار

“العفو الدولية”: الدعم السريع السوداني يستخدم أسلحة وفرتها الإمارات

طارق الجزولي

أوكرانيا.. وكيل أمريكا لبيع السلاح في أفريقيا!

بكري خليفة

الهجوم علي الكنائس السودانية وخطر الجماعات الجهادية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منشورات غير مصنفة

أنا إسلامي .. لا أنا ما مؤتمر وطني .. بقلم: كباشي النور الصافي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss