السُّودان.. الجذور الفاجعة لوطن منكوب (2/3) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
ومن بعد، سارت الحكومات الوطنيَّة في السُّودان على هذا المنوال، وفي هذا السبيل ب”قوات الحرس الوطني” في عهد الحرب الأهليَّة الأولى في جنوب السُّودان (1955-1972م)، والثانية (1983-2005م)، ودارفور (2003-؟)، وعند بداية العدائيَّات في ولايتي جنوب كردفان (جبال النُّوبة) والنيل الأزرق العام 1985م وتجدُّدها العام 2011م. هذه سياسة استعماريَّة بغرض “فرِّق تسد”، بل أضافت عليها حكومات السُّودان المتعاقبة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيَّة والإبادة الجماعيَّة، حيث ينبغي على أيَّة حكومة وطنيَّة الابتعاد عنها، وعدم الارتكان إليها، أو الارتكاز عليها. فالحكومات الشرعيَّة ذات قادة أخلاقيين يستوجب عليها أن تعامل شعوبها كأسرة واحدة دون اختلاق فتن دينيَّة، أو مؤامرات إثنيَّة من أجل ضرب فئة بأخرى، وتحبيب جماعة على أخرى، لا لشيء، بل إنِّما كسياسة قميئة من أجل البقاء في السُّلطة وإطالة أمد الحكم.
لا توجد تعليقات
